دعا فرانكو فراتينى وزير الخارجية الإيطالي إلى حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث بالتفاوض المباشر أو التحكيم الدولي، مثمناً الموقف الإماراتي المتسم بالهدوء وعدم التصعيد حفاظاً على استقرار وأمن منطقة الخليج.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده أمس بمقر الخارجية الإيطالية مع عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي.
وقال فراتيني إنه لابد من الضغط السياسي الدولي على إيران لاختبار نواياها بشأن ملفها النووي ومنعها من الحصول على السلاح النووى، وللوصول إلى حل بشأن الجزر الإماراتية المحتلة.
مؤكداً دعم بلاده للحل السلمي لهذه القضية. وأضاف ان ايطاليا بصفتها رئيسة لدول مجموعة الثماني ستوجه دعوة إلى المجلس الوطني الاتحادي لحضور جلسات المجموعة مطلع العام المقبل لتنسيق المواقف بشأن قضايا الشرق الأوسط وغيرها من القضايا الساخنة على الساحة.
أعلن فرانكو فراتيني وزير الخارجية الايطالي ان بلاده بصدد إقامة تحالف من نوع خاص مع الإمارات ومجموعة الدول الثماني للدول الصناعية، مشيرا إلى أن سيكون للإمارات فرصة حضور الاجتماعات على المستويين البرلماني ورفيع المستوى لمناقشة الأمور المتعلقة باستقرار المنطقة في الشرق الأوسط بما في ذلك باكستان وأفغانستان. وقال وزير الخارجية الايطالي إن أي مقترحات أو مساهمات تقدمها الإمارات في هذا المجال ستكون مفيدة في حل كثير من الأزمات.
وأشار إلى أن دعوة الإمارات لحضور هذا الاجتماعات جاء لأنها تعتبر بوابة لمنطقة الخليج ولها علاقات طيبة مع جميع الدول العربية، ولذا سيكون بناء تحالف مع الإمارات عندما تكون ايطاليا رئيساً لمجموعة الثماني الصناعية، وهو فرصة في غاية الأهمية.
وأشار إلى أن اللقاء كان مثمرا في مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين والشؤون الدولية في كيفية العمل معا على الاستقرار في مناطق مثل أفغانستان مؤكداً أهمية إسهامات الإمارات بهذا الشأن.
من جهة اخرى زار وفد من المجلس الوطني الاتحادي بزيارة لمجلس الشيوخ الايطالي شملت الجولة في أروقة المجلس للاطلاع على دورة وأنشطته في العمل البرلماني.
كما عقد اجتماع مشترك بين رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق مع وعدد من المسؤولين في مجلس الشيوخ برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية لامبرتو ديني وبحث الطرفان أوجه التعاون بين المجلسين.
وحضر الاجتماع عبدالحميد كاظم سفير الإمارات لدى ايطاليا وباولو دينوسي سفير ايطاليا لدى الإمارات. وأكد عبدالعزيز عبدالله الغرير أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية يزعزع الاستقرار بالمنطقة. وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي على أن الإمارات لا تستخدم الصناديق السيادية للأهداف السياسية وإنما للاستثمار والتنمية وتهتم باستقرار المنطقة التي تحتوي على 60% من الطاقة، مشيراً إلى أن أي زعزعة تؤدي إلى قطع الإمدادات عن دول العالم.
ونوه الغرير بالإجراءات التي تتخذها حكومة الإمارات لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية مؤكدا أن اقتصاد الدولة قوي ومنفتح ونسبة النمو 10% بينها تصل نسبة النمو في دبي 16%
ودعا الغرير إلى التعاون الجماعي بين الدول لحل مشكلة الهجرة غير الشرعية، ووجه الغرير الدعوة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الايطالي بزيارة الإمارات والاطلاع على التجربة البرلمانية بها.
ومن جانبه أبدى لامبرتو ديني إعجابه بالازدهار الذي شهدته الإمارات واهتمامها بتطوير علاقاتها الاقتصادية والبرلمانية والسياسية مع الدول الأخرى.
وأشار إلى إسهامات الصناديق السيادية العربية في الاقتصاد الأوربي والأميركي وغيرها، وقال: يتفق الموقف الأوروبي في أهمية إعلان الدولة الفلسطينية للاستقرار في المنطقة.
روما ـ خالد بن هويدي
