اختتمت في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء يوم الخميس الماضي فعاليات «سما دبي.. لوحة وقصيدة ونغم» بأمسية شعرية شارك فيها الشعراء أحمد زهران ومها السراج من السعودية وإبراهيم محمد إبراهيم وسالم الزمر من الإمارات وإبراهيم المصري من مصر، حيث قدم الشعراء مجموعة من القصائد متعددة الاتجاهات الفنية والاجتماعية مثلث ميلا وجدانيا وعاطفيا.

وكانت فعاليات «سما دبي.. لوحة وقصيدة ونغم» تخللتها ندوة عن «النقد التشكيلي العربي» شارك فيها هشام بنجابي، طلال المعلا، الدكتور محمد عبد الحميد فضل، الدكتور محمد يوسف، وأدار الندوة إحسان الخطيب. تناولت الندوة مجموعة من المحاور بدأها الفنان طلال المعلا بقراءة حول «المشهد الراهن وأفق التشكيل العربي» مع عرض لنماذج من تجارب الرواد وتجارب معاصرة، ركز فيها على تشخيص الواقع التاريخي للوطن العربي بتماثلاته التي تشكلت في خضمها فكرة الريادة للفن التشكيلي العربي.

أما هشام بنجابي فقدم قراءة نقدية انطباعية حول أعمال الفنانين المشاركين في المعرض رصد فيها الأساليب الفنية المتنوعة، وركز على الجانب الذاتي لدى البعض، ورأى أنه لا يمكن فصل التأثيرات البيئية عن تكوين الفنان في بعض أعمال الفنانين المشاركين كأعمال أحمد عبد الفتاح، وأيمن حافظ، وأحمد شومة وغيرهم.

وركز الناقد الدكتور محمد فضل على مشكلات النقد التشكيلي في الوطن العربي وأهمها حسب رأيه، «غياب الأدبيات التي يمكن الاعتماد عليها في الكتابة النقدية، وقلة الكتابات النقدية في التشكيل ما أدى إلى فقدان التراكم الضروري في رصد تطور الفن التشكيلي العربي واتجاهاته، وغياب بنية أكاديمية متخصصة ما فتح الباب أمام الاجتهادات الخاصة.

بالإضافة إلى غياب المقررات التربوية التي تنمي الحس النقدي منذ المراحل التعليمية المبكرة». ورأى فضل أن الفن التشكيلي بحاجة ماسة إلى نقد موضوعي ينطلق من نظريات ومناهج، وإلى ناقد يفهم لغة التشكيل ومفرداته وعناصره.

وكان ختام الندوة مع الدكتور محمد يوسف الذي أبدى بعض الملاحظات حول المعرض منها: تفاوت المستويات المشاركة فيه من حيث عمق التجربة ونضجها، وخاصة أنه معرض دولي عربي، أما بخصوص النقد فرأى يوسف أن اختلاف مصادر الثقافة وتنوعها يشكلان بحد ذاتهما مشكلة في تباين القراءات النقدية، كما أن الفنان نفسه يعاني من ضرورة الموازنة بين المدرسة الفنية التي يشتغل من خلالها وبين متطلبات الحرية الداخلية له.

يذكر أن الموسيقا كانت حاضرة خلال الفعاليات حيث عزفت الفنانة السورية مايا يوسف على القانون في الافتتاح مقطوعات متنوعة من المقامات الشرقية، وكذلك قدمت فرقة تخت خماسي لوحات من المقام العراقي وتنويعات عربية مختلفة ثاني وثالث أيام الاحتفالية.