قبل أسبوعين من الانتخابات التي قد تأتي بأول رئيس أسود للولايات المتحدة، يظهر عدد من الحوادث المتفرقة رواسب عنصرية عميقة بين بعض قطاعات أميركا البيضاء، وتثير ذكريات الماضي العنصري العنيف في البلاد.

وقال مارك بوتوك مدير «ساذرن بوفيرتي لو سنتر»، الذي يراقب جماعات الكراهية ان «الكثير من البيض يشعرون بأنهم يفقدون بلادهم أمام أعينهم مباشرة... ما نراه في اللحظة الراهنة هو بداية رد فعل عنيف حقيقي».

وجرت أحدث واقعة الاثنين الماضي حين تم العثور على جثة دب صغير في حرم جامعة وسترن كارولينا بنورث كارولينا. ووضعت لافتات لحملة أوباما حول رأس جثة الحيوان النافق. وقال مسؤولون بالجامعة إن هذه كانت مزحة.

وفي وقت سابق علق مجسم لاوباما من الورق المقوى باستخدام السلك، الذي يستعمل في الصيد من شجرة في جامعة باوريجون وعلق رجل من اوهايو صورة تحمل لافتة لاوباما على شجرة في فناء منزله. وصرح الرجل لوسائل الإعلام المحلية بأنه لا يريد أن يرى أميركيا من أصل إفريقي يدير البلاد.

ويقدر أن في الولايات المتحدة 800 جماعة متطرفة عرقياً ينضوي تحتها نحو 100 ألف أميركي على الأقل يتمتعون بعضوية «أساسية» فيما هناك آخرون كثيرون على الأطراف.

ومن بين هذه الجماعات «رابطة الوطنيين الأميركيين»، التي وزعت الشهر الماضي بياناً عنوانه «لماذا سيدمر حاكم أسود البلاد».

وفي كاليفورنيا، قالت جماعة جمهورية انه لم تكن لديها أي نية بتلميحات عنصرية حين أوردت الرسالة الإخبارية التي أصدرتها في أكتوبر الجاري قسيمة طعام مزيفة تحمل صورة لرأس أوباما على جسد حمار يحيطه الدجاج المقلي والبطيخ.

وقال ديفيد بوسيتيس كبير الباحثين في مركز «جوينت سنتر فور بوليتيكال اندايكونوميك ستاديز» «ان هناك الكثير من الجمهوريين الذين يجدون من الصعوبة بمكان تصديق أن رجلا أسود اسمه الأوسط حسين سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة».