قطع الرئيس المصري حسني مبارك الطريق على «تذاكي» الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي يستهدف إعفاء تل أبيب من استحقاقات السلام على المسارات الثلاثة (الفلسطيني والسوري واللبناني) والقفز إلى التطبيع مع العرب تحت لافتة إعلان «قبول إسرائيل لمبادرة السلام العربية»، وأوضح مبارك، أن المبادرة «ليست للتفاوض» وإنما تنص على أن الدول العربية ستكون ملزمة بالتطبيع إذا تم الوصول إلى تسوية شاملة.
وقال بيريز عقب محادثات مع الرئيس المصري في منتجع شرم الشيخ أمس إن «إسرائيل تقبل المبادرة العربية من أجل إحلال السلام في كل المنطقة لنعيش سوياً، وان السلام لم يكن أبداً ممكناً في السنوات الماضية مثلما هو ممكن الآن، وإنه من الخطأ أن نضيع هذه الفرصة».
لكنه استدرك بالقول إنه لم يحدد «ملامح أساسية أو عامة بالنسبة لقبول المبادرة»، وأضاف ان محادثاته مع مبارك «تناولت كيفية العمل، واقتراح مستقبل جديد للشرق الأوسط»، معرباً عن تفاؤله إزاء إمكانية التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين قبيل نهاية العام الجاري، كما أوضح أن مبارك وعده بتعزيز الجهود للإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة غلعاد شليت.
وكان بيريز دعا لإطلاق مفاوضات مع كل الدول العربية للتوصل إلى اتفاق سلام معها، واعتبر أن «من الخطأ» إجراء مفاوضات منفردة، وأن على إسرائيل الذهاب لاتفاق سلام إقليمي مع الدول العربية وجامعة الدول العربية.
لكن الرئيس المصري سارع خلال المؤتمر الصحافي الى قطع الطريق على بيريز بالتأكيد على أن تحقيق السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، شرط لإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية، موضحا أنه يتوجب «فهم مغزى المبادرة، فهي ليست للتفاوض، وإنما إذا تم الوصول إلى حل بالنسبة للقضية، فستكون الدول العربية ملزمة طبقاً لها بإقامة علاقات طبيعية مع الإسرائيليين».
في غضون ذلك، أقدم شاب فلسطيني أمس، على طعن إسرائيليين، قتل أحدهما بعد نقله للمستشفى، وذلك بعد تعرضه لاستفزاز من قبل الشرطة الإسرائيلية عند أحد الحواجز في مستوطنة «جيلو» جنوب القدس المحتلة، فيما أصيب الشاب المهاجم محمد البدن بعيارات نارية من قبل الشرطة التي تواجدت في المكان قبل أن يعتقل وينقل للمستشفى، حيث فارق الحياة متأثراً باصابته.
التفاصيل في عالم واحد
