حقق المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركي باراك أوباما أكبر تقدم له حتى الآن في استطلاعات الرأي بالتوازي مع مخاوف بعض الجمهوريين من احتمال خسارة الانتخابات بسبب ترشيح الحزب سارة بالين لمنصب نائب الرئيس، من جهة ثانية أكد مصدر أميركي لـ «البيان» أن خمسين امرأة عربية من دول عدة ستشارك في عملية مراقبة انتخابات الرئاسة الأميركية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ هذه الانتخابات.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي في سلسلة استطلاعات «رويترز» و«سي سبان» ومعهد «زغبي» نشرت نتائجه أمس، أن الفارق بين أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين قفز إلى 12 نقطة.

وتقدم أوباما على منافسه الجمهوري بواقع 52% مقابل 40% في الاستطلاع الذي أجري عن طريق الهاتف بهامش خطأ يقدر بـ 9 .2.

من جهة أخرى، لم يستبعد بعض الجمهوريين أن يدفع الحزب ثمن اختيار حاكمة ألاسكا سارة بالين مرشحة لمنصب نائب الرئيس، مع الأنباء الصحافية المحرجة عن فاتورة ملابسها الباهظة وتصريحاتها الحمقاء عن عمل نائب الرئيس.

علاوة على ذلك، فان الناخبين الجمهوريين الذين يشعرون بالاستياء لاختيار بالين، ترسخت لديهم هذه القناعة بعد ما نشر من معلومات تفيد اتهامها في قضية استغلال سلطة في الاسكا.

وأول من أمس تجنبت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التعليق على سارة بالين خلال ندوة عن النساء في الحكم عقدت في لونغ بيتش (كاليفورنيا، غرب) وبدا عليها بعض التوتر عند دعوتها للحديث عن حاكمة ألاسكا.

من جهة أخرى، أصبحت بعض ردود سارة بالين خلال مقابلاتها مع وسائل الإعلام مادة للنكات وللمقلدين الساخرين مثل تينا فاي، التي قامت بتقليدها في برنامج «ساتورداي نايت لايف» (سهرة السبت على الهواء مباشرة) حيث سخرت من اللهجة الشعبية، التي تتحدث بها بالين في المناسبات العامة. لكن حاكمة الاسكا لم تتردد في التوجه إلى هذا البرنامج السبت لمواجهة مقلدتها.

وفي حديث لشبكة تلفزيون محلية في كولورادو، أخطأت سارة بالين الإجابة على سؤال بديهي عن دور نائب الرئيس. وقالت «نواب الرئيس يكون عليهم عمل شاق فهم لا يساندون الرئيس ويشاركون في فريق عمل الرئيس فحسب لكنهم أيضا مكلفون من مجلس الشيوخ الأميركي ومن ثم فإنهم يستطيعون إذا أرادوا المشاركة فعليا مع أعضاء مجلس الشيوخ ووضع الكثير من الإصلاحات الجيدة».

في حين انه عملا بمبدأ الفصل بين السلطات فإن السلطة التشريعية في الولايات المتحدة (مجلسا الشيوخ والنواب) مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية (الرئيس، نائب الرئيس، الحكومة).

في غضون ذلك وجه المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين انتقاداتٍ لاذعة إلى الرئيس الحالي جورج بوش في محاولةٍ منه للتمايز عن بوش الذي تنخفض شعبيته أكثر فأكثر في استطلاعات الرأي. وأشار ماكين في مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز» بأن الحزب الجمهوري في ظل حكم بوش «ترك الأمور تفلت منه نهائياً».

وفيما تحول المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية إلى تميمة حظ وورقة ياناصيب تباع في كولومبيا، أعلن «مركز السياسة المسؤولة» في الولايات المتحدة في تقريرٍ له أمس أن الانتخابات الرئاسية ستكلف قرابة 3 .5 مليارات دولار حتى يوم الانتخابات في الرابع من شهر نوفمبر المقبل لتكون الأغلى في تاريخ البلاد. وأوضح المركز أنه قبل أربعة أسابيع من يوم الانتخابات تخطت كلفة السباق الرئاسي الإجمالية مبلغ 5 .4 مليارات دولار أي أكثر بـ 300 مليون دولار من الانتخابات الأخيرة العام 2004.

وأشار إلى أنها المرة التي يجمع فيها المرشحان الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما وينفقان أكثر من مليار دولار، لافتاً إلى أن قيمة الأموال التي جمعها المرشحان تبلغ ضعف ما جمعه مرشحا العام 2004 وثلاثة أضعاف انتخابات العام 2000.

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات