يتوجه فريق الهلال الأحمر لمكافحة العمى إلى العاصمة التنزانية دار السلام اليوم تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الهلال الأحمر لتقديم خدماته العلاجية والجراحية مجانا لمرضى العيون هناك. ويقوم الفريق خلال فترة تواجده في تنزانيا بإجراء العمليات الجراحية لمستحقيها من المرضى المعوزين إلى جانب تقديم العلاج اللازم للحالات التي لا تحتاج إلى تدخل جراحي.. ويرافق الفريق الذي يضم عددا من الاختصاصيين الأكفاء في جراحة وطب العيون وفد من الهيئة للاضطلاع بالعديد من المهام الإنسانية والإغاثية الأخرى المتمثلة في تفقد أوضاع الفئات والشرائح الضعيفة ودراسة احتياجاتها والتعرف على متطلباتها من أوجه الدعم والمساندة.

وأكد معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الأحمر أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتحريك فريق الهلال الأحمر لمكافحة العمى إلى تنزانيا تأتي ضمن اهتمام سموه وحرصه على تحسين الأوضاع الصحية والإنسانية للمعوزين والشرائح الضعيفة في تنزانيا.. كما تجيء توجيهات سموه دعما لجهود الهيئة على الساحة التنزانية التي تواجه الكثير من التحديات الإنسانية المتمثلة في تفشي الفقر وشح الغذاء نتيجة للقحط والجفاف والتصحر الذي تشهده كغيرها من دول القرن الأفريقي.

وقال إن برامج الهيئة وأنشطتها في تنزانيا تحظى بمتابعة حثيثة من سمو رئيس الهيئة وقيادة الدولة الرشيدة التي لم تدخر وسعا في سبيل تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الأخوة التنزانيين مشددا على أن الأوضاع الإنسانية في دول القارة الأفريقية ظلت على الدوام محل اهتمام دولة الإمارات حكومة وشعبا.

وأوضح أن الهيئة درجت على تبني الأفكار المبدعة والخلاقة خاصة في الحقل الطبي الذي يمثل أولوية بالنسبة لاهتمامات الهيئة وجهودها لصون الكرامة الإنسانية لذلك جاء تكوين فريق الهلال الأحمر لمكافحة العمى في الدول النامية تعزيزا لمبادرات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في المجال الصحي والتي توجت أخيرا باختيار سموه الشخصية العالمية في مجال الخدمات الطبية والإنسانية من قبل جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية في دورتها الخامسة هذا العام.

وأكد معاليه أن الاختيار صادف أهله خاصة إذا ما علمنا أن سموه يوجه دائما بتطوير وترقية الخدمات الطبية التي تقدمها الهيئة للمستهدفين في الداخل والخارج والتركيز على النهوض بصحة الإنسان الذي يمثل محور عملية التنمية في الدول الأكثر هشاشة التي تستهدفها الهيئة من خلال برامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية.

وشدد معاليه على أن رؤى سمو رئيس الهلال الأحمر في هذا الصدد أحدثت فرقا ونقلة نوعية في عمل الهيئة التي بدأت في التركيز على التنمية المستدامة من خلال تبني مشاريع رائدة في المجالات الصحية والتعليمية لإعداد الإنسان وتعزيز قدرته على مواجهة ظروفه الصعبة وتجاوز محن الزمان بدلا عن المساعدات الآنية والإغاثات الطارئة التي تنتهي فعاليتها بانتهاء الأزمة أو الكارثة في الإقليم المعين.

(وام)