جان فرانكو فيني: مسيرة الإمارات مثيرة للإعجاب.. تجمع بين التقاليد والهوية والتاريخ والتجديد

أكد جان فرانكو فيني رئيس مجلس النواب الايطالي تأييد بلاده لموقف الإمارات وسياستها الواقعية تجاه قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وأوضح في اجتماع مع سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضاء الوفد المرافق له أن مجلس النواب الايطالي يقدر السياسة الواقعية التي تنتهجها الإمارات بشأن قضية الجزر الثلاث مشيرا إلى أهمية حلها بالطرق السلمية.

وأضاف خلال الاجتماع الذي حضره السفير عبد الحميد عبد الفتاح كاظم سفير الدولة لدى الجمهورية الإيطالية وباولو ديونيزى السفير الايطالي لدى الدولة انه لابد من طرح هذه القضية في المحافل الدولية كي تبقى حاضرة ويمكن الوصول إلى حل بشأنها في المستقبل. وأكد أن هذه القضية مهمة جدا بالنسبة لايطاليا والاتحاد الأوروبي وتندرج في إطار العلاقات العامة مع إيران التي تعتبر شريكا اقتصاديا مهما لايطاليا في المنطقة.

وقال إن لدى ايطاليا قلق الإمارات وتخوفها فيما يتعلق أيضا بالنسبة للمشروع النووي الإيراني وإمكانية استخدامه في المجال العسكري.

ودعا رئيس مجلس النواب الايطالي إيران إلى إظهار الشفافية في هذا المجال والالتزام بعدم اللجوء إلى الاستخدام العسكري النووي..

وأشاد بالتجربة الديمقراطية التي تخوضها الإمارات مشيرا إلى أن الديمقراطية قيمة شاملة بينما يتغير نمطها حسب الدول نظرا للتقاليد والعادات. وقال إن مسيرة الإمارات في هذا الخصوص مثيرة للإعجاب حيث إنها تجمع بين التقاليد والهوية والتاريخ والتجديد والتطوير وهي بذلك تربط بين الماضي والمستقبل.

ودعا بهذا الخصوص الصحافة الايطالية إلى الاطلاع عن قرب على هذه التجربة لحسم الأمر فيما يتعلق بالتناغم بين الديمقراطية والتقاليد والرد على من يريد تصدير الأفكار عن الديمقراطية والتطوير وتسبب بذلك من المزيد من الكوارث في الشرق الأوسط.

وكان سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي طلب خلال الاجتماع دعم مجلس النواب الايطالي للإمارات فيما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها جمهورية إيران الإسلامية مشيرا إلى أن الإمارات تقيم علاقات تجارية واقتصادية مزدهرة مع طهران رغم احتلالها الجزر ورغم رفضها للتفاوض أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. كما قدم عرضا لعمل المجلس الوطني الاتحادي وعلاقته مع الحكومة والإجراءات التطويرية التي يجريها لمواكبة العمل البرلماني على المستوى العالمي..

وأشار كذلك إلى برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتفعيل المشاركة الشعبية في العمل البرلماني ووصول المرأة إلى عضوية المجلس بنسبة 23 في المئة بالانتخاب والتعيين.

كما طلب الاستفادة من خبرات وتجارب مجلس النواب الايطالي ودعمه في إقرار الاتفاقيات المختلفة بين البلدين.

وأكد رئيس مجلس النواب الايطالي انه سيقدم دعمه في مجال توقيع الاتفاقيات بين البلدين مشيرا إلى أهمية التعاون بين المجلسين واقترح إنشاء لجنة صداقة برلمانية وافق عليها رئيس المجلس الوطني الاتحادي.

واعتبر رئيس مجلس النواب الايطالي تشكيل هذه اللجنة في الفترة القريبة المقبلة أداة مهمة للتعاون البرلماني ولبحث مسائل سياسية ذات بعد ثقافي مثل الحوار بين الأديان واحترام الهوية وواقع المرأة في المجتمعات الإسلامية مشيرا إلى وجود جهل كبير بذلك في المجتمعات الغربية.

وقال إن نموذج الإمارات اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا لابد من الإشادة به والتعرف عليه في المجتمع الأوروبي وخاصة فيما يتعلق باندماج العمال المهاجرين في الإمارات والذين يأتون من جنسيات عديدة ذات ثقافات واديان مختلفة. وأكد أن نموذج الإمارات يمثل قصة نجاح ولكنها للأسف لا تذكر في أوروبا التي تناقش برلماناتها قضية العلاقة مع المهاجرين الذين يعملون في دول الاتحاد الأوروبي.

وتناول الاجتماع كذلك بعض القضايا الأخرى كقضية فلسطين والوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وباكستان وأفغانستان حيث أكد الجانبان أهمية الأمن والاستقرار لضمان تدفق الطاقة التي تشكل 60 بالمئة من إنتاج العالم.