أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن مشروع البرنامج التدريبي لتنمية مهارات المعلمين الذي يأتي تحت عنوان «معلم القرن» يعكس التزام وزارة التربية والتعليم القوي بتوفير أحدث البرامج التدريبية وأكثرها شمولا للمعلمين لتمكينهم من استخدام أفضل أساليب التدريس العالمية .

وأضاف معاليه في كلمة ألقاها أمام المستهدفين المشاركين في الورش التدريبية في فندق هوليداي الشارقة أن المشروع يشكل استمراراً لجهود الوزارة في تطوير المنظومة التعليمية والعنصر البشري وتأهيله بشكل دائم وخلق البيئة التعليمية المتميزة التي تواكب العصر وتلبي احتياجات التنمية الوطنية.

وأكد معاليه دعم الدولة اللامحدود لتطوير التعليم ورصد الاستثمارات الكبيرة الكفيلة بتحقيق هذا الهدف وتجلى ذلك واضحاً في تخصيص 23% من ميزانية الدولة للتعليم الأمر الذي يجسد إيمان القيادة بالبناء في الإنسان، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من الموارد المالية للوزارة في إطار خطتها للعام 2009 سيخصص لتنمية الموارد البشرية.

وأوضح أن المشروع يهدف في بدايته إلى إعداد عشرة آلاف معلم ومعلمة للتعامل مع أحدث أساليب التدريس في ضوء معايير عالمية ومتطورة ويعد جانباً من النظرة الكلية التي تبنتها الوزارة في خطتها الإستراتيجية والتي تهدف إلى تحقيق أعلى مراتب الجودة والأداء في كافة مكونات المنظومة التعليمية.

حيث تهدف الخطة الإستراتيجية للوزارة في مجال إعداد المعلمين وتدريبهم، إلى تحديث مهارات المعلمين استجابة للمفاهيم الجديدة لتطوير العملية التعليمية، وللمعارف والتقنيات المتطورة وأساليب التدريس والتفاعل الصفي المتمركزة حول الطالب مشيراً إلى توقعات مجتمعنا ذاته من الفرد المتعلم وما يتبع ذلك من إعادة تعريف دور الطالب والمعلم في العملية التعليمية.

وقال معالي وزير التربية إن «البرنامج جزء من خطة خمسية متكاملة للتنمية المهنية وتركز هذه السنة وهي السنة الأولى من البرنامج على إكساب المعلمين أربع مهارات أساسية ، تشكل الأساس المعرفي والمهاري للمعلمين، هذه المهارات الأساسية والتي تشكل بدورها أربعة معايير من معايير الوزارة للتطوير المهني للمعلمين والتي تشمل: تفهم كيف يتعلم الطالب.

ويركز هذا المعيار على فهم كيف يتعلم العقل وما يعنيه ذلك بالنسبة للبيئة الفصلية وممارسات المعلم داخل الفصل وبناء بيئة فصلية تدعّم التعلم لكل الطلبة على اختلاف قدراتهم واستخدام أساليب التدريس التي تؤدي إلى مشاركة الطالب الفعالة في عملية تعلمه، وتساعد على تكوين مجموعات تعليمية تفاعلية داخل الفصل بالإضافة إلى إعداد ملف شخصي للتطوير المهني لكل معلم بما يشكل أساسا للتطوير المستمر ولتقييم الأداء».

ودعا معالي الدكتور حنيف حسن المعلمين والمشاركين إلى استثمار الخبرات والتجارب لتحقيق أهداف البرنامج التدريبي مؤكداً أن مسؤولية إعداد الأجيال نتحملها جميعاً وعلى كل معلم أن يدرك عظم دوره في هذه العملية ومقتضيات تنفيذ هذا الدور.

وقالت فوزية حسن بن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية التي اطلعت على سير الورش من خلال تواجدها ضمن الحضور إن الورشة تستهدف 422 معلماً من الشارقة تحديداً من المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى معلمين من الفجيرة، مشيرة إلى أن هذه الدورات ستسهم في زيادة قدرة المعلمين على تقديم المعلومة بأسهل طريقة للطلبة، بشكل يدفع الطالب للتفاعل مع الحصة الدراسية ويكون مستمتعا ويستفيد كثيرا من المعلومات.

وبينت أن جميع معلمي منطقة الشارقة التعليمية سينخرطون في هذه الدورات في السنوات الثلاث المقبلة على مراحل، وذلك في إطار «مشروع معلم القرن».

المدربان: تحفيز على تطبيق استراتيجيات التعلم

أشار الدكتور شون كيلي وجوزيف شوارتز المدربان إلى أن الهدف من البرنامج التدريبي هو تحفيز المعلم على تطبيق استراتيجيات التعلم وتطوير المهارات الذهنية وتشجيعهم أيضاً على تطبيق التجارب الدولية التعليمية الناجحة التي تساهم في جودة التحصيل العلمي لدى الطلاب في المدارس ومنها تجربة مورزانو التي تقوم على تنمية المهارات الذهنية للطلاب وتحويلهم من عناصر متلقية للمعلومات إلى المشاركة بدور فاعل في تحصيلها ومحاولة الاستفادة الحياتية منها واكتساب الخبرات النقدية والفكرية.

أساليب

المستهدفون: التدريب فرصة للتجويد

أكد المستهدفون من البرنامج التدريبي لتنمية مهارات المعلمين أنهم اطلعوا من خلال الورش المنعقدة على احدث أساليب التدريس إضافة إلى أن المدربين قدموا للمعلمين مجموعة من المعلومات القيمة التي تخدمهم خلال الحصص الصفية وسبل جذب الطلبة، مطالبين بزيادة جرعات التدريب داخل المدارس .

وقال خميس عبدالله حصيف مدرس تاريخ بمنطقة الفجيرة التعليمية أن الدورة تعمل على تنمية مهارات وقدرات العمل وكيفية استخدامها لتطوير الأداء التعليمي.

وذكر عبيد حسن العضب مدرس الجغرافيا بمدرسة القيعان بدبا الفجيرة أنه اكتسبا خبرات جيدة في استخدام أساليب وطرق تدريسية منوعة، مؤكدا أهمية المتابعة الميدانية لتطبيق هذه التجارب الجديدة وتوفير الوقت للمعلمين لمتابعة فعاليات الدورات.

واعتبرت كلثم الحمادي المعلمة بمنطقة الشارقة التعليمية عن دور البرنامج في تشجيع المعلم على التفكير الإبداعي واستحداث طرق تدريس جديدة وتطبيق مهارات إدارية حديثة وتهيئة بيئة صفية جاذبة للطلاب.

الشارقة ـ نورا الأمير