وصل الخلاف الأميركي العراقي على الاتفاقية الأمنية بين الجانبين مستوى غير مسبوق، مع تجديد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس تهديدات بلاده ب«عواقب وخيمة» حال عدم إقرار الاتفاقية، مقللا من فرص تعديلها، وهو ما ردت عليه بغداد برفض هذه التهديدات، وإبداء استعدادها لفرض سيطرتها الأمنية على عموم العراق.

وغداة تحذير رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولين من مغبة عدم توقيع الاتفاقية الأمنية كرر غيتس التحذير من أن عدم إنجاز الاتفاق سيكون له «عواقب وخيمة»، وأوضح أن «هناك تحفظا كبيرا على مزيد من العمل على المشروع» لدى الجانب الأميركي، بعدما أجرت الحكومة مشاورات بشأنه مع «الكونغرس»، موضحاً أن باب التعديل بات «على وشك الإقفال».

وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو، أن كلام غيتس يعني أن الاتفاق الأمني «بات على وشك أن يصبح جاهزا»، وان أي تعديلات قد تجرى عليه ستكون « طفيفة للغاية»، لكنها استدركت بالقول إن على المفاوضين العراقيين «إزالة حاجز مرتفع جدا أمامهم» في حال أرادوا إجراء أي تغيير.

في المقابل، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان، إن تصريحات مولين «ليست موضع ترحيب»، وأنه «من غير المناسب التخاطب مع العراقيين بهذه الطريقة».

ورداً على هذه التهديدات، قال الناطق باسم خطة «فرض القانون» اللواء قاسم عطا، ان القوات الأمنية العراقية قادرة على تسلم المهام الأمنية في عموم البلاد.

وأوضح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن بغداد ستطلب تغييرات في صياغة الاتفاقية الأمنية لكنها لن تسعى لإعادة التفاوض حول جوهرها. وأكد أن واشنطن تقبل الاستماع إلى التغييرات التي يطالب العراق بإدخالها.

التفاصيل في عالم واحد