وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم عالمية جديدة منبثقة عن اتفاقية الأنواع المهاجرة لتنسيق جهود حماية أنواع الجوارح الإفريقية ـ الأوراسية المهاجرة للحفاظ عليها وإعادتها لأوضاع حماية أفضل.
وقع المذكرة أيضا أمس في فندق الشاطئ روتانا بأبوظبي ممثلو 28 دولة من دول إفريقيا وآسيا وأوروبا وذلك في ختام أعمال الاجتماع الختامي لإبرام مذكرة التفاهم. وتم اختيار مدينة أبوظبي لتصبح المقر الدائم لوحدة التنسيق التي تتولى متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم وخطة العمل الملحقة بها. وقع مذكرة التفاهم من جانب الدولة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.
(وام)
وضمت قائمة الدول الموقعة عليها كلاً من اليمن وغينيا وغينيا الاستوائية وكينيا وغامبيا وأنغولا ومالي ومدغشقر وجيبوتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو وبوروندي وتوغو والسودان والسنغال وتشاد وأرمينيا والنرويج وهولندا والبرتغال وفنلندا والمملكة المتحدة ومنغوليا والمجر وباكستان وفرنسا.
وتأتي هذه المذكرة في ظل تزايد العوامل التي تساهم في تدهور الأوضاع الراهنة للعديد من أنواع الجوارح الإفريقية ـ الأوراسية والتي تشمل فقدان وتدهور وتجزئة المواطن الطبيعية وارتفاع معدلات الوفيات وانخفاض نسبة نجاح التكاثر الطبيعي بسبب القتل الجائر خاصة عن طريق التسميم المتعمد وغير المتعمد والصيد غير المستدام والنشاطات البشرية الاقتصادية التي تؤدي إلى إلحاق الضرر بالتنوع البيولوجي والممارسات المتعلقة باستخدامات الأراضي بالإضافة إلى تغير المناخ الذي من المحتمل أن يؤدي إلى زيادة التأثيرات الضارة على أعداد الجوارح. والتزمت الدول الموقعة على مذكرة التفاهم بالعمل على تحديد البيئات الهامة ومسارات الهجرة الرئيسية ومواقع تجمع الجوارح المنتشرة في مناطقها وتشجيع وقايتها وإدارتها بشكل مناسب وإعادة تأهيلها وتنسيق الجهود لضمان توفر شبكة من البيئات الملائمة حيث تمتد هذه البيئات في أراضى أكثر من بلد واحد من البلدان الموقعة.
وتم الاتفاق على تحديد المشاكل الحالية أو المحتملة التي تنجم عن النشاطات البشرية أو عن أسباب أخرى والعمل على تطبيق التدابير العلاجية والوقائية.
كما اتفق الموقعون على التعاون في حالات الطوارئ التي تتطلب اتخاذ إجراءات دولية منسقة ووضع الإجراءات اللازمة في حالات الطوارئ لتحسين وسائل الحماية لمجموعات الجوارح وإعداد إرشادات لمساعدة الأعضاء الموقعين على مواجهة مثل هذه الحالات والتأكد من أن أي استخدام للجوارح يكون قائما على عملية تقييم يتم خلالها استخدام أفضل المعلومات المتاحة عن بيئة هذه الأنواع واستدامتها بالإضافة إلى الأنظمة البيئية التي تدعمها واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة وإعادة توطين أعداد الجوارح في مناطقها الطبيعية شريطة أن تساهم هذه الإجراءات في حمايتها ومنع دخول الجوارح التي لا تنتمي لمناطقها الطبيعية.
واتفقت الأطراف الموقعة على تشجيع البحث العلمي في مجال بيولوجية الجوارح وبيئتها بما في ذلك تنسيق ومراقبة طرق البحث ووضع برامج مشتركة أو تعاونية للبحوث والمراقبة وتقييم الاحتياجات التدريبية ووضع أسبقياتها والخطط لتنفيذها بالإضافة إلى وضع برامج للتدريب حسب الأولويات ووضع ومواصلة تنفيذ برامج لرفع مستوى الوعي وتحقيق أهداف ومتطلبات هذه المذكرة وتبادل المعلومات ونتائج البحوث والمراقبة والحماية لتعزيز الوضع القائم في مجال المحافظة على الجوارح. (وام)