شخص الفريق الجراحي لبعثة العطاء في دار السلام بتنزانيا حالة نادرة لمريض يعاني ورماً في القلب بين الأذينين أدى إلى اختلال في وظيفة القلب وفي حالة عدم التدخل الجراحي يسبب توقف مفاجئ في وظيفة القلب مما استدعى إدخاله إلى المستشفى لإسعافه.

ونظمت بعثة العطاء لزايد الخير الملتقى الإنساني العالمي لجراحي القلب الثامن في دار السلام وتحت مظلة هيئة الهلال الأحمر والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب وبالتنسيق مع مركز تنزانيا للقلب وبمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين من الإمارات وفرنسا وبريطانيا وكندا ومصر والأردن واستراليا والأرجنتين وتنزانيا .

ويسعى الملتقى إلى تفعيل الشراكة الإنسانية بين المؤسسات إضافة إلى تفعيل مشاركة الكوادر الطبية والمهنية في البرامج التطوعية وبالأخص للفئات المعوزة من المرضى الأطفال للعمل كفريق واحد للخدمة القضايا الإنسانية للأشخاص المحتاجين مما يحيي الأمل عند المرضى الذين يعانون من أمراض القلب القاتلة والتي تحتاج إلى مهارات طبية نادرة وتكاليف عالية مما يجعل توفير العلاج لها من الأهداف الإنسانية النبيلة .

وبدأت فعاليات الملتقى بعرض فيلم وثائقي عن عطاء زايد الخير وانجازاته على الصعيدين المحلي والعالمي واستعراض المبادرات الإنسانية المتمثلة في البرامج العلاجية والاغاثية التي أطلقها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات ويتابع مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله ورعاه، في معظم أقطار العالم.

حيث إن أياديه البيضاء امتدت للوصول إلى المحتاجين في العديد من الدول الشقيقة والصديقة من خلال بناء العديد من المستشفيات والمدارس والمدن السكنية في كل من مصر والمغرب وباكستان وسوريا وموريتانيا وغيرها من الدول.

كما تم خلال الفعاليات الافتتاحية استعراض انجازات بعثات العطاء لزايد الخير على الصعيد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية والتي استطاعت أن تقدم للبشرية نموذجا مميزا وفريدا من العمل التطوعي الإنساني المستدام في المجالات الطبية فقدت قوافل زايد الخير دول العالم في كل من مصر والأردن وسوريا وكينيا واريتريا واليمن والمغرب ولبنان والسودان ومؤخرا تنزانيا.

حيث قدمت برامج علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية للملايين من المرضى من الأطفال والكبار وبالأخص الفئات المعوزة والتي لم يكن أن تحقق أهدافها لولا الدعم المستمر والرعاية الشاملة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي سخر كل الإمكانيات الإدارية والفنية للكوادر الطبية من كبار الجراحين من ابرز المستشفيات الجامعية العالمية مما مكنهما المضي في تحقيق المزيد من الانجازات على الصعيدين المحلي والعالمي يستفيد منه الملايين من البشر.

خصوصا ان أمراض القلب تعد من أكثر مسببات الوفيات على مستوى العالم مما يتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات الحكومية والخاصة للعمل كفريق واحد لمد يد العون للفقراء من مرضى القلب والتخفيف من معاناتهم والتقليل من معدل الإصابة بأمراض القلب القاتلة.

ومن جانب آخر تنطلق قوافل زايد الخير إلى المناطق الريفية في زنجبار للكشف على مرضى القلب ووضع البرنامج العلاجي وتوزيع الأدوية بالمجان واما الحالات التي يحتاج إلى تدخل جراحي فسيتم تحويلها إلى مركز القلب في تنزانيا ويشارك في القوافل الطبية أربعة جراحين أوروبيين واستراليين.

واستمر توافد العشرات من المرضى الذين اكتظت بهم أجنحة المستشفى للاستفادة من الخبرات العالمية والتي تقدم الاستشارة والعلاج بالمجان من خلال طاقم من الأطباء والجراحين والممرضين تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية والتي وفرت الأدوية لعلاج مختلف الأمراض في الأطفال والكبار المصابين بعيوب خلقية وانسدادات في الشرايين والصمامات القلبية.