كشف سالم مسمار مساعد المدير العام لقطاع رقابة الصحة والسلامة والبيئة في بلدية دبي عن ضبط فريق العمل الميداني لـ 55 صهريجاً لنقل مياه المجاري واحتجاز 27 منها لتفريغ مياه الصرف الصحي بفتحات مياه الأمطار والمناطق المفتوحة وفي بعض الشوارع الفرعية في المناطق والساحات.

وقال إنه تم إبلاغ شرطة دبي ببيانات 28 من المركبات المخالفة التي لم يتم احتجازها لإيقافها وضبطها واتخاذ الإجراءات العقابية ضدها، موضحاً ان الفترة التي تم فيها ضبط الصهاريج المخالفة لا تتجاوز 7 أيام، مشيراً إلى أن مجموع القيمة المالية للمخالفات بلغت 5 ملايين ونصف المليون درهم.

وقال إن بلدية دبي وبأمر من مديرها العام بالوكالة شكلت قبل أسبوعين فريق عمل متخصصاً لملاحقة الصهاريج التي ترمي مخلفاتها في فتحات مياه الأمطار أو المناطق المفتوحة والبعيدة أو تساهم في تلويث البيئة وبالتنسيق المباشر مع رئيس وأعضاء الفريق ومتابعتهم لتحقيق الهدف المنشود.

وقال إن تشكيل الفريق جاء بعد تفاقم مشكلة تفريغ مياه الصهاريج بفتحات مياه الأمطار والمناطق المفتوحة بهدف وضع حد لتلك التجاوزات وإيقاف المخالفين ومن تسول له نفسه الإضرار بالبيئة، وقد زود الفريق بالآليات المطلوبة والإمكانيات المتاحة بهدف تسهيل أعمال أعضائه.

من جانبه صرح خالد سليطين رئيس فريق العمل الميداني الخاص بمخالفة ومتابعة الصهاريج المخالفة والشركات التابعة لها بأن بلدية دبي حريصة أشد الحرص على سلامة البيئة البحرية والبرية والشواطئ ومختلف المناطق التابعة للإمارة وانها لن تسمح مطلقاً بالتلاعب بسلامتها أو تعريضها للخطر.

وقال إن القيمة المالية للمخالفة تبلغ 100 ألف درهم للصهريج الواحد وأنه في حال ارتكبت الشركات الخاصة بنقل مياه الصرف الصحي أكثر من مخالفة فإن الغرامات تحرر بحسب عدد الصهاريج المخالفة، مذكراً بأنه في حال تكرار المخالفة فإنه سيتم شطب الرخص التجارية لتلك الشركات.

وذكر سليطين بأن البلدية تقوم بين الفترة والأخرى بإطلاق رسائل تحذيرية لجميع الشركات العاملة في مجال خدمات الصرف الصحي وأصحاب وسائقي الصهاريج بإمارة دبي.

وقال إن معظم الصهاريج تم ضبطها في منطقة جبل علي والقصيص والمنامة والليسيلي ولهباب والعوير، مذكراً بأن بلدية دبي اتخذت إجراءات صارمة للمخالفين كالغرامة المالية وحجز المركبة لمدة تتراوح بين شهر و3 أشهر، وإيقاف مزاولة النشاط للشركة التجارية التي يتبع لها الصهريج.

400 ألف درهم غرامة لشركة واحدة

وأوضح سليطين أنه تم ضبط إحدى الشركات وقد كررت المخالفة 4 مرات، وأن الغرامة المالية التي حررت بحقها 400 ألف درهم، وقال إنه في حادثة أخرى تم ضبط أحد السائقين وقد فرغ مياه الصرف الصحي في فتحات مياه الأمطار مرتين في يوم واحد.

وقال إنه لتفادي اتخاذ إجراءات صارمة من قبل البلدية في هذا المجال فإن البلدية وزعت رسائل تحذيرية شرحت فيها المسؤولية التي تقع على المخالفين والغرامات المالية والعقوبات التي ستلحق بهم، ونصت على أنه يتوجب على الصهاريج التي تحمل مياه الصرف الصحي التوجه مباشرة لمحطة المجاري التابعة للبلدية دون الدخول أو التواجد في المناطق السكنية أو مواقع المشاريع أو المناطق المفتوحة.

ودون الدخول إلى المناطق النائية والمزارع ومناطق العزب بجميع أنحاء الإمارة أو اتخاذ طرقات ومسارات فرعية لا تؤدي مباشرة إلى محطة الصرف الصحي بمنطقة العوير، أو التوقف بجانب أو بالقرب من فتحات التصريف الخاصة بشبكة مياه الأمطار.

ونصت الرسائل على أن أي تعديل أو إضافة أو تغيير على الهيكل العام للمركبة كتغيير مجرى فتحات التصريف أو إضافة فتحات أخرى جانبية أو تغيير ببيانات الصهريج يؤدي إلى فرض غرامات صارمة تشمل حجز الصهريج وإيقاف مزاولة النشاط.

ووجه رئيس الفريق الشكر للقيادة العامة لشرطة دبي على تعاونها الكامل في مساندة أعضاء الفريق ودعمهم والعمل على تحقيق أهداف الفريق بما يضمن سلامة أعضائه.

وقال إن تعلل السائقين بأنهم يرمون مياه المجاري في فتحات مياه الأمطار والمناطق المفتوحة بسبب الازدحام في محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمنطقة العوير بدبي غير مقبول، مذكراً بأن الازدحام خف منذ افتتحت البلدية نقاطاً جديدة في المحطة لاستقبال المياه بشكل سريع بهدف تسهيل عمليات التفريغ على السائقين.

وذكر بأن المخالفين يحاولون تبرير ما يرتكبونه من أخطاء كبيرة بحق البيئة بحجج واهية، موضحاً ان هناك سائقين يمارسون هذه المهنة منذ سنوات طويلة ولم تسجل بحق أحد منهم أي مخالفة برمي المياه في غير مكانها المحدد.

دبي ـ محمد زاهر