برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي وتحت شعار «معاً من أجل مستقبل آمن من سرطان الثدي» انطلقت أمس فعاليات الحملة الوطنية الثانية لمكافحة سرطان الثدي والتي تنظمها اللجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي بالدولة بدعم من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي وتستمر فعاليات الحملة الوطنية حتى 22 نوفمبر المقبل.

وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة أن سرطان الثدي من الأمراض التي تقلق الوسط الطبي ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى العالمي والمنظمات الصحية العالمية التي أكدت دائما على استمرارية الفحوص المكافحة وفي مقدمتها الأمراض السرطانية وعلى رأس هذه القائمة سرطان الثدي، حيث اعتبر ذلك من المؤشرات الرئيسية لتطور الخدمات العلاجية.

وأشار إلى انه ومن هذا المنطلق أخذت وزارة الصحة على عاتقها مسؤولية تطوير البنية التحتية لخدماتها الوقائية والعلاجية والتوعوية في هذا المجال حيث قامت بشراء عدد 6 أجهزة لتصوير الثدي ثم توزيعها على مختلف إمارات الدولة والرعاية الصحية الأولية، من اجل جاهزية واستمرارية المسوحات الصحية في هذا المجال، كما نظمت العديد من الحملات التثقيفية والفحوصات المبكرة وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية ولم يحصر ذلك على مستوى المدن بل امتد إلى المناطق النائية.

وأضاف ان الوزارة بصدد إنشاء ثلاث وحدات للحقن الوريدية في كل من إمارة الفجيرة، عجمان ورأس الخيمة خلال عامي 2008 و2009 وذلك لتسهيل اخذ العلاج الكيماوي للمقيمين في الإمارات الشمالية دون تحمل عناء التنقل وقد تم البدء ببناء مستشفى الشيخ خليفة بن زايد التخصصي برأس الخيمة حيث يحتوي على قسم مرجعي متكامل للأورام السرطانية بسعة 140 سريرا.

وقال إن عدد المصابين بسرطان الثدي والذي بلغ خلال عام 2006 (221) حالة، وعام 2007 (211) حالة إنما يؤكد بأن هناك ناقوسا دائم التذكير بأهمية وضع إستراتيجية واضحة المعالم لمكافحة هذا الداء تشتمل على مبادرات مختلفة الاتجاهات، وهذا ما قامت به اللجنة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي، مشيرا إلى أن الوزارة انتهت من هذه الإستراتيجية وسوف يتم رفعها إلى معالي وزير الصحة في القريب العاجل، ومن أولويات هذه المبادرات إنشاء وحدة تسجيل مركزي لأمراض السرطان وقد تم التواصل مع الجهات.

وأكد الدكتور أحمد المزروعي رئيس هيئة الصحة في أبوظبي استعداد الهيئة وتسخير كافة إمكاناتها لإنجاح فعاليات الحملة الوطنية الثانية لمكافحة سرطان الثدي وحرصها الدائم على متابعة فعاليات ونشاطات الحملة.

من جانبه أعلن الدكتور علي عبد الله الكعبي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر مشاركة الهيئة في الحملة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي بالتبرع بعيادة متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية للمساهمة في إنجاح الحملة وتعزيز فعالياتها وأداء رسالتها السامية، كما ستكون شبكة فروع الهيئة على مستوى الدولة على أهبة الاستعداد لخدمة أهداف الحملة وتحقيق مقاصدها النبيلة،

وقال الكعبي إن ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الثدي في الدولة من 6 .6% إلى 10% تدفعنا جميع لحث الخطى وتعزيز شراكتنا والعمل سويا من اجل توفير العناية اللازمة للمصابات وتفعيل برامج التوعية والتثقيف الصحي والتركيز على أهمية الكشف الدوري والمبكر للحد من انتشار المرض. ونحن في هيئة الهلال الأحمر نشيد بجهود وزارة الصحة والهيئة الصحية ومستشفيات الدولة والجهات المختصة في هذا الصدد.

وذكرت الدكتور أمنيات الهاجري عضو اللجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي خلال المؤتمر الصحافي أن جديد الحملة لهذا العام هو طرح جائزة لأربع فئات الأولى قيمتها 20 ألف درهم لسيدة مصابة ثابرت.

وتمكنت من السيطرة على المرض وعادت إلى حياتها العملية، والثانية بقيمة 10 آلاف درهم لسيدات تعرفن على المرض في مراحل مبكرة وتمكن من السيطرة عليه، والثالثة عبارة عن درع لأفضل مؤسسة تقوم بنشر التوعية والإرشاد لموظفاتها وتوفر لهن الكشف بشكل دوري، والجائزة الرابعة لأفضل فكرة لابتكار طريقة جديدة للتوعية بسرطان الثدي وطرح مبادرة إنشاء صندوق لدعم مبادرات مكافحة سرطان الثدي لدعم المصابات وأسرهن ولدعم الأبحاث الخاصة بسرطان الثدي.

وأشار الهاجري إلى أنه تم خلال الحملة الأولى الكشف السريري على حوالي 3 آلاف و81 سيدة، والكشف الإشعاعي لحوالي ألفين و250 سيدة، وشارك في العاليات المختلفة للحملة ما يزيد عن 23 ألف شخص، مشيرة إلى أن الحملة حققت كافة الأهداف التي وضعتها اللجنة والتي كان من أهمها توعية وتثقيف السيدات لأهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي والتعريف بمراكز التشخيص والعلاج في دولة الإمارات.

حملة

فحوصات مجانية وفرق للتوعية في المناطق النائية والوزارات

قالت الدكتورة روضة عبدالله المطوع رئيسة اللجنة العليا لمكافحة سرطان الثدي بالدولة في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بفندق أبوظبي انتركونتيننتال إن برنامج الحملة الوطنية الثانية لمكافحة سرطان الثدي بالدولة يتضمن تنظيم ورش عمل تثقيفية.

وسيتم توجيه هذه الورش لخدمة ثلاث فئات لتغطية كافة الشرائح المستهدفة وهي الفئة الأولى وتغطي الشريحة من 16-26 سنة وتتضمن هذه الشريحة طالبات المدارس الثانوية، طالبات الجامعات، طالبات الكليات في كافة إمارات الدولة والمناطق التابعة من خلال نشر الوعي لأهمية الكشف المبكر، والفئة الثانية تغطية الشريحة من 30-40 سنة وتتضمن هذه الفئة السيدات المصابات.

بحيث يتم حصر الأعداد والالتقاء بهن من قبل رئيسة اللجنة وعضوات اللجنة في كافة إمارات الدولة للتعرف على مشاكلهن ورفع التوصيات اللازمة بشأنها، أما الفئة الثالثة من 30-40 سنة فما فوق من ربات البيوت والموظفات حيث سيتم تنظيم ورش عمل خاصة بهذه الشريحة في مختلف إمارات الدولة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة