ليلى بت محمد الحميدي، مدربة رياضة في مدرسة أم المؤمنين الثانوية للبنات، حققت بطولات كبيرة في تونس، وجاءت الإمارات لتنقل ثمرة تجربتها الناجحة. لاقت بطولاتها أصداء عربية وعالمية وكشفت لنا أن عشقها الرياضي هو سر بطولاتها، والذي لا يعتبر سبب تميزها الوحيد إذ جمعت بين خمس لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية، محبوبة عند معارفها، قوية في إرادتها وعزيمتها، فهي ثروة وطنية تستحق التقدير.

كيف دخلت الرياضة إلى حياة المدربة ليلى؟

تسلل حب الرياضة إلى نفسي منذ الصغر، شعرت بطاقاتي الرياضية بعد أن تميزت كعداءة في المراحل الدراسية. ولم يؤثر يوما تفوقي الرياضي على تحصيلي العلمي، حيث انتسبت في المرحلة الثانوية للقسم العلمي الذي كان بداية وسيلتي لتحقيق هدف رسمته لنفسي بأن أكون مدربة رياضة. لألتحق بعدها لدراسة الرياضة البدنية في الجامعة. وهو الخبر الذي لم تتقبله أمي في البداية، كونه مجالا صعب على النساء خوضه، ولكن الأيام ووضوح شغفي بالرياضة دفعها لتقبل الوضع وتشجيعي.

ما هو التغير الذي طرأ على حياة ليلى المدربة خلال رحلتها إلى الإمارات؟

قدمت إلى الإمارات منذ 8 سنوات، أعترف انها أضافت لي الكثير، بداية بالتعرف على زوجي ثم حصولي على وظيفة استطعت من خلالها تفريغ طاقاتي الرياضية ونقل خبرتي للجيل الجديد، ليس فقط في إطار مدرستي بل حتى في الخارج كنشاطاتي في مركز معاقين خورفكان، ومراكز الناشئة وغيرها. خاصة والإمارات تفتح أبواب التميز والإبداع أمام الوافد والمواطن على حد سواء. فهي الوطن الذي لا تشعر فيه بالغربة.

أخبرينا عن شخصية المدربة ليلى؟

بدون مبالغة، أنا إنسانة منظمة وجادة في الحياة وأطمح دائما للأفضل. أسعى لتنمية قدراتي الذاتية من جميع النواحي وليس الرياضية فقط. أحب توظيف مهنتي لمساعدة كل فئات المجتمع، وافخر بحصولي على جائزة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للمعلم المتميز، وذلك لقيامي بتنظيم برنامج غذائي رياضي متكامل لتقليل نسبة السكري في الدم.

كما إنني عضوة في لجنة حملات التوعية بسرطان الثدي. فضلا عن حصولي على شهادة دولية في الإسعاف والإنقاذ وإنعاش القلب عام 2004 والتي أفادتني في إسعاف مصابين بحوادث سير.

ما هي الإنجازات الرياضية للأستاذة ليلى؟

حاصلة على شهادة دولية في تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة في ألعاب القوى، ومثلت الإمارات كمدربة للمنتخب الذي شارك في بطولات المرأة الأولى في الكويت وحصل على الميدالية الذهبية.

حاصلة على شهادة دولية درجة أولى ودرجة ثانية في السباحة، من المنظمة الأميركية العالمية لمدربي السباحة.

حصلت الفرق الرياضية التي دربتها على مراكز متقدمة في بطولات خليجية في قطر ودبي، وعربية في مصر، وعالمية في الملتقى الدولي في تونس.

حصل فريق كرة السلة سيدات في مدرستي على المركز الثالث في بطولات مكتوم بن حمد الشرقي في شهر رمضان.

ما هو طموحك؟

على المستوى الرياضي أتمنى أن أحقق مركزا عالميا لدولة الإمارات في ألعاب القوى للمعاقين، ورفع علم الدولة ردا لجميلها وما قدمته لي. وعلى المستوى المهني أن أنقل التوعية الرياضية للطالبات لمساعدتهن في تقليل مشاكل السمنة ومرض السكري المنتشر بين الطلبة ومجتمع الإمارات.

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر