كشفت وزارة العمل عن إنشاء مكتب لحماية أجور العمال في القطاع الخاص بالدولة يتولى وضع وتنفيذ نظام متكامل لمراقبة حماية الأجور وساعات العمل وتنفيذ مشروع تحويل أجور العمال من خلال المصارف والمؤسسات المالية انطلاقا من حرص ومسؤولية الوزارة في توفير وحماية حقوق ومستحقات العمال باعتبارها أولوية وهدفا لها.

وعقد معالي صقر غباش وزير العمل مؤتمرا صحافيا أمس بمقر الوزارة بأبوظبي للإعلان عن تفاصيل المكتب الذي صدر بشأنه قرار وزاري أمس بحضور حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام الوزارة وماهر العوبد القائم بأعمال المدير التنفيذي لشؤون التفتيش ومحسن علي سعيد مدير المكتب.

وقال معاليه إن المكتب سيتولى كذلك التواصل مع المؤسسات والمنشآت والشركات لتحفيزها على سداد الأجور في مواعيدها وتوجيهها بأهمية ذلك والتواصل مع العمال لتلقي شكاوى عدم سداد الأجور كليا أو جزئيا في مواعيدها وتطوير آليات متابعتها وتطوير وتنفيذ آليات حل مشاكل الأجور بين طرفي الإنتاج «العمال وأصحاب العمل» واقتراح آليات تشجيع المنشآت الملتزمة بسداد أجور عمالها وآليات الجزاءات على المنشآت غير الملتزمة بسداد أجور العمال.

وأوضح أن المكتب سيلعب دورا في المساهمة في معالجة ومتابعة منازعات العمل الجماعية المتعلقة بالأجور والقيام بالزيارات التفتيشية للتأكد من مدى التزام الشركات بسداد الأجور وسيكون هناك جهاز كمبيوتر لمتابعة الشركات غير ملتزمة أو تلك التي لم تسدد كامل الأجر.

وأشار إلى أن من المهام الرئيسية للمكتب الجديد رفع تقارير دورية عن نتائج أعمال المكتب وإحصاءات الأجور ومعوقات سداد الأجور للمدير التنفيذي لشؤون التفتيش بالإضافة إلى أية مهام أخرى تسند إلى هذا المكتب من قبل المدير العام للوزارة أو المدير التنفيذي للتفتيش الذي سيتبعه المكتب.

وذكر معاليه أن المكتب سيخصص 9 مفتشين للعمل ستتم تسميتهم لاحقا وسيقوم المكتب باتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لممارسة الاختصاصات المنوطة به.

وأوضح انه سيتم إنشاء ثلاثة أقسام تتبع المكتب أحدها في أبوظبي والآخر في دبي وقسم ثالث يكون مسؤولاً عن باقي الإمارات ويمارس كل قسم اختصاصه النوعي والجغرافي طبقا لما يحدده المدير التنفيذي لشؤون.

وأكد أن المكتب سيكون له دور مهم في القضاء على الأزمات العمالية التي أظهرت الدراسات التي قامت بها الوزارة ان عدم دفع الأجور في وقتها والاستقطاعات غير القانونية وعدم كفاية الأجر أسباب رئيسية وراء تلك الأزمات بالإضافة إلى أسباب أخرى اقل وزنا مثل السكن العمالي.

وأشار إلى أن المكتب يأتي انطلاقا من الحرص على حماية حقوق العمال وعلى سمعة الدولة واستمرار مكانتها الدولية نظرا لكونها تستقطب الكثير من الشركات والمؤسسات والمكتب العالمية لكي تكون بيئة جاذبة لها ولا يمكن ان يتحقق ذلك إذا لم نهتم بمسألة حماية أجور العمال موضحا ان حماية الأجور اولوية وهدف للوزارة سوف تستمر فيه رغم الصعوبات الفنية.

واكد ان حماية الأجور تحظى باهتمام خاص في الوزارة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهذا الامر الذي يوليه سموه عناية واهتماما خاصا ويوفر الدعم اللازم للوزارة مما مكنا من القيام بدورنا في هذا الشأن.

وقال انه بحث «أمس» مع ممثلي قطاع الصرافة بغرفة أبوظبي لبحث المعوقات الفنية المتعلقة بتحويلات رواتب العمال وابدوا استعدادهم للتعامل مع الوزارة وستتم تلبية المطالب الخاصة بهم، مشيرا إلى انه بحث مع محافظ المصرف المركزي كافة الأمور الفنية المتعلقة بذلك وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والمصرف وقطاع الصرافة والتي ستتولى بحث وتذليل الصعوبات الفنية المتعلقة بهذا الجانب.

وأشار إلى تحويل الأجور عن طريق «الصرافة» يمثل فرصة عمل حقيقية أمامهم ويحقق لهم عائدات مجزية لهم وكانوا مترددين للدخول فيه حتى يطمئنوا إلى أن حجم العمال التي يشملها التحويل مجز لهم ويغطي استثماراتهم التقنية والفنية فيه.

وقال إن الوزارة وضعت على شركات الصرافة بعض الالتزامات مقابل السماح لهم بالتحويل وهي ضرورة مراعاة توطين الوظائف وعدم المغالاة في الرسوم من الشركات والتعامل مع جميع الشركات مهما كان حجمها ومعدلات رواتب العمال إذا التزمت بذلك فان الوزارة ستفتح الباب للمؤسسات المالية العالمية بممارسة هذا النشاط.

تشاور

غباش يستبعد التدخل حالياً لوضع حد أدنى للأجور

استعبد معالي وزير العمل تدخل الوزارة حالياً لوضع حد ادني للأجور في القطاع الخاص. وقال ان المكتب سيمكن الوزارة من التعرف على اقل حدود الأجور والرواتب وفي اي قطاع للتشاور مع المسؤولين فيه للوقوف على مدى ملاءمة هذه الأجور مع مستويات المعيشة والأسعار ولابد ان نكون على اقتناع بان الأجور في حدها المعقول ام لا لتلافي ما قد ينجم من وراء ذلك مستقبلا.

إعلان

400 ألف عامل يصرفون رواتبهم عن طريق البنوك

أعلن حميد بن ديماس أن عد العمال الذين يصرفون رواتبهم عن طريق البنوك وشركات الصرافة حاليا يبلغ 400 ألف عامل وهناك تتولى تحويل رواتب 1000 ألف عامل وأخرى سمح لها بتقديم الخدمة قبل أربعة أشهر فقط تتعامل مع 50 إلف عامل ولا يتم استقطاع أي مبالغ من العمال وتتحملها الشركات التابع لها العمال.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد