للمرة الثالثة على التوالى اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، رعاه الله، مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2009 المقدم من وزارة المالية فى وقت مبكر من العام وقبل بدء السنة المالية الجديدة باكثر من شهرين.
وقبل عام 2007 لم يتحقق هذا الانجاز منذ مايزيد على ربع قرن مما يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس يعبر عن حرص الحكومة على رفع الاداء الحكومى بكافة جوانبه ممايعد خطوة هامة جديدة على طريق تطوير النظام المالى للحكومة الاتحادية بما يتناسب مع المتغيرات المحلية والخارجية المتسارعة.
وجاء اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2009 من قبل مجلس الوزراء بعد موافقة اللجنة المالية والاقتصادية عليه باجمالي ايرادات مقدر تحصيلها في السنة المالية 2009 يبلغ 2 .42 مليار درهم مقابل 9 .34 مليار درهم في السنة المالية 2008 بزيادة مقدارها 3 .7 مليارات درهم وبنمو متوقع نسبته 92 .20% مقابل نمو متوقع في السنة المالية 2008 بلغت نسبته 8 .23 % حيث كانت الايرادات المقدر تحصيلها للسنة المالية 2007 نحو 43 .28 مليار درهم وبلغ مجموع المصروفات التقديرية نحو2 .42 مليار درهم مقابل 9 .34 مليار درهم للسنة المالية 2008و 43 .28 مليار درهم في السنة المالية السابقة بنفس مقدار الزيادة ونسبة النمو في الايرادات.
وبقراءة سريعة لملامح الميزانية التى اعلن عنها حتى الان تتضح عدة ملاحظات ايجابية هامة ابرزها انه و للمرة الخامسة على مدى ثلاثة عقود ايضا تم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من مجلس الوزراء بدون عجز مقدر في المشروع بفضل الجهود المتواصلة التي بذلتها وزارة المالية.
حيث تمكنت الوزارة من التقدم الى المجلس بمشروع ميزانية متوازن فى جانبي الايرادات والمصروفات عن السنة المالية 2009 مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة واوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.
وكان معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية قد دعا في تعميم مالي صدر عن الوزارة كافة الوزارات والدوائر والهيئات والجهات الحكومية الاتحادية الى ضبط مصروفاتها ومراعاة تقدير مشروعات ميزانيات برامجها للسنة المالية 2009 وفقاً للبرامج المعتمدة لها وفي حدود التمويل المتاح لإمكان الحفاظ على مبدأ توازن الميزانية مشيرا معاليه الى انه يجب الالتزام بسقف الميزانية المعتمدة للسنة المالية 2008 كحد أقصى مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تحكم الإعداد خاصة فيما يتعلق بوفورات البرامج أو المصروفات التى تم الانتهاء منها.
ومن الملاحظات الايجابية ايضا ما اعلن عن ان مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2009 يتوافق مع الاحتياجات التنموية للدولة مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة واوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.
ونجحت وزارة المالية والصناعة فى القضاء على العجز تماما لعدة عوامل منها كفاءة ادارة الموارد وقيام الوزارات بمراجعة مصروفاتها بشكل دقيق وضغط النفقات الممكن الاستغناء عنها خصوصا فى ظل تطبيق نظام البرامج والاداء بالاضافة الى الانتهاء من تنفيذ بعض المشروعات الخاصة ببعض الوزارات والتى كانت مدرجة فى مشروعات الميزانية فى اعوام سابقة وتحسن الاستثمارات الحكومية بشكل عام.
وركز مشروع الميزانية الاتحادية بشكل رئيسي على قطاع التعليم بنسبة 23% وكان قد تم تخصيص 477 .9 مليارات درهم في مشروع الميزانية الاتحادية لعام 2008 لقطاع التعليم العام والعالي والجامعي فتم تعزيز ميزانية وزارة التربية والتعليم بإضافة مبلغ 15 .2 مليار درهم لتصل ميزانيتها إلى حوالي 14 7.
مليارات درهم لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة في تطوير البيئة المدرسية والاعتماد على التقنيات الحديثة في المدارس ورفع المستوى الأكاديمي لخريجي الثانوية العامة والارتقاء بالمباني والمرافق التعليمية ومستويات تجهيزها وتحسين وسائل نقل الطلاب كما تم تعزيز ميزانية التعليم العالي والجامعي لعام 2008 بإضافة 4 .466 مليون درهم ليصل إجمالي مخصص التعليم العالي والجامعي إلى حوالي 342 .2 مليار درهم وبنسبة 5 8.
بالمئة من إجمالي الميزانية النقدية للاتحاد لتنفيذ استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وإنشاء المدينة الجامعية الجديدة لجامعة الإمارات العربية المتحدة وتدعيم الكادر الأكاديمي والإداري للجامعة.
كما استحوذ قطاع الخدمات على ما نسبته 37% من الميزانية الجديدة لعام 2009.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر