وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية عددا من مشاريع قوانين وبرامج لحماية الطفولة منها «مشروع قانون الطفل» و«مشروع قانون مجهولي النسب» وتنفيذ برنامج الرعاية المبكر للمعاقين، ونظام الكفالة العائلية لمجهولي النسب ومن في حكمهم، وتعديل قانون الحضانات لمواكبة النمو المجتمعي ومعالجة الخلل والثغرات في القانون السابق.
وينظم مشروع قانون مجهولي النسب ومن في حكمهم المسؤوليات والحقوق الواجبة والمترتبة على رعاية فئة مجهولي النسب من قبل الدولة ومؤسساتها الحكومية الاتحادية والمحلية.
وسيضم قانون مجهولي النسب عددا من المواد تتعلق بنظام الكفالة العائلية وتضع الأطر اللازمة له، بما يحقق الهدف الاستراتيجي للوزارة المتعلق بتفعيل الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل للمعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين.
ويراعي نظام الكفالة العائلية مصالح هؤلاء الأطفال الصحية والنفسية وتهيئة الظروف المناسبة بتوفير حياة كريمة لهم تضمن اندماجهم اندماجاً اجتماعياً كاملاً في المجتمع، وسيتم تسليم مشروع القانون لدائرة الفتوى والتشريع في وزارة العدل نهاية شهر ديسمبر المقبل.
وقد تم الإطلاع على التشريعات والنظم المحلية والعربية ودراسة أفضل الممارسات والمواثيق الدولية والتواصل مع التجارب المتقدمة، ومن هذا المنطلق سيتم إنشاء دار لرعاية وإيواء مجهولي الأبوين والأطفال المهملين والمتعرضين لعنف اسري.
وأشارت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل بالوزارة، إلى انه تم اختيار واعتماد اسم للمؤسسة و شعارها الذي سيكون كلمة «تالة» وتعني اللغة المحلية النخلة الصغيرة.
وقالت إن الوزارة تبحث في الوقت الحالي اختيار المكان المناسب لإنشاء الدار وتوجد خيارات وأماكن عدة يمكن أن ينفذ فيها المشروع، ويتم حاليا دراسة أفضلها لاختياره.
ويهدف قانون الطفل إلى تمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم والسلوكيات الايجابية وتعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بالطفولة في الدولة وتنشئة الأطفال على الاعتزاز بالهوية الوطنية والعربية والدينية والتشبع بالتآخي البشري والانفتاح على الآخر.
وقالت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية خلال ندوة مناقشة قانون الطفل إن الإمارات سباقة في إقامة المؤسسات الداعمة للطفل، وقالت إن هناك العديد من القوانين المحلية التي تحفظ حقوق الطفل من جميع الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية.
وأكدت أن قانون الطفل يأتي مكملا للقوانين الأخرى حيث يعتبر هذا القانون مهما للجميع مواطنين ومقيمين، وأضافت أن هذه الندوة نتعرف من خلالها على المقترحات والأفكار التي تدعم القانون.
وجاء قانون الطفل بعد جهود كبيرة من وزارة الشؤون الاجتماعية وبعد التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بهذا الجانب، حيث نفذت جميع مواد الاتفاقية عدا بعض المواد التي تحفظت عليها ووصل عددها إلى أربعة مواد.
ومن القوانين التي تصب في خدمة الطفل قانون الأحداث وقانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية وذوي الاحتياجات الخاصة وقانون الحضانات.
قانون الطفل يحمي الأطفال من جميع أشكال التميز أو العنف وهو ثمرة لجهود اللجنة الفنية التشريعية التي قامت بدراسة جميع القوانين في هذا الصدد وواقع الدولة.
وأطلقت الوزارة على هذا النظام اسم «احتواء» لحاجة هؤلاء الأطفال من مجهولي الوالدين والناشئين بالأسر المتصدعة إلى احتوائهم بأسر طبيعية في أجواء قريبة من الحياة العائلية في الظروف الطبيعية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
