ضخت وزارة المالية الدفعة الأولى البالغة 25مليار درهم لدعم السيولة ورأس المال لدى البنوك الوطنية .وأوضحت الوزارة انه تم تحديد ما سيخصص لكل بنك على أساس رصيد القروض والسلف ونسبة البنك من المجموع الكلي للقروض والسلف مضروبا في مبلغ 25 مليار درهم .
كانت وزارة المالية قد استعانت بالشركة الاستشارية " مكنزي وشركاه "وخبراء المصرف المركزي لوضع تفاصيل التسهيلات والمتطلبات والشروط التي يجب أن تلتزم بها البنوك.كان معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية قد عقد اجتماعا مع رؤساء والرؤساء التنفيذيين للبنوك الوطنية يوم السبت الماضي بحضور كل من معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي .
وأطلع معالي وزير الدولة للشؤون المالية البنوك على تفاصيل خطة الحكومة لدعم البنوك وطالبهم بتقديم بيانات مفصلة عن وضعهم المالي.وأبلغ معاليه رؤساء البنوك والرؤساء التنفيذيين بأن وزارة الدولة للشؤون المالية ستضع شروطا على استخدام التسهيلات الحكومية ومنها ضرورة تمويل التجارة والتسهيلات المتعلقة بها وتمويل التجار والمقاولين الذين ينفذون مشاريع البنية الأساسية.
وأكد وزير الدولة للشؤون المالية أيضا ضرورة التعاون بين البنوك خصوصا في مجال الودائع والمساهمة في تمويل القطاعات الاقتصادية الأساسية بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معقولة ومتزنة.تجدر الاشارة الى أنه بناء على التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " بدعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات .
كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " قد أمر بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة ليصل بذلك إجمالي المبالغ التي تم وضعها للهدف ذاته خلال فترة لا تتجاوز الشهر الواحد إلى 120 مليار درهم دعما للسيولة المالية في القطاع المصرفي الوطني.
وكان مصرف الإمارات المركزي قد قرر في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر الماضي وضع تسهيلات بقيمة 50 مليار درهم لصالح البنوك العاملة في دولة الإمارات لاستخدامها عند الحاجة.
وذلك في إطار التدابير الاقتصادية التي تبنتها دولة الإمارات مؤخرا لدعم القطاع المصرفي وتأكيد قدرته على تفادي تأثيرات المتغيرات المالية التي شهدها العالم مؤخرا وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد امر ايضا بتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الإقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.
وتأتي هذه الخطوات تأكيدا من القيادة الرشيدة على توفير كافة الإمكانيات والضمانات اللازمة لدعم القطاع المصرفي في دولة الإمارات والتي تكفل الحفاظ على معدلات النمو القوية المتحققة للإقتصاد الوطني وحمايته من التقلبات المالية العالمية إضافة إلى تأكيد قدرة الحكومة الإماراتية على التدخل والإستجابة السريعة لكل ما من شأنه توفير الإستقرار للقطاع المالي والمصرفي في الدولة.
التفاصيل في عبر الإمارات