توقعت تقارير صادرة عن مؤسسات دولية أمس استمرار نمو اقتصاد دولة الإمارات ومتانة اقتصادات الخليج عامة في مواجهة الأزمة المالية العالمية. وتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل دولة الإمارات نموا سنويا في إجمالي الناتج المحلي في العام الجاري 1. 8 % وان يتراجع قليلا في العام المقبل إلى 1. 7 %.

كما توقع الصندوق في تقرير عن منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا أن تسجل الإمارات فائضا يصل إلى 6. 34% من إجمالي الناتج المحلي في العام الجاري وأن تصل نسبته إلى 30 % من إجمالي الناتج المحلي في 2009. كما قال التقرير إن السيولة النقدية سوف تنمو بنسبة 8. 36 % في العام الجاري ويتراجع معدل نموها في العام المقبل إلى 28%.

وتوقع الصندوق أن تسجل الإمارات احتياطيا نقديا في العام الجاري 7. 53 مليار دولار وأن يرتفع إلى 1. 58 مليار دولار في عام 2009.وقال تقرير الصندوق إن الناتج المحلي للإمارات سيصل إلى 2. 186 مليار دولار في العام الجاري وأن يبلغ 4. 182 مليار دولار في العام المقبل.

وتصل صادرات النفط الإماراتية في العام الحالي إلى 8. 2 مليون برميل يوميا أما العائدات غير النفطية فقد توقع الصندوق أن ترتفع بنسبة 2. 16 % في العام الجاري وأن تنمو بنسبة 6. 18 % في العام 2009.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز إنه من المتوقع أن تواصل دول الخليج العربية المصدرة للنفط تحقيق فوائض في الميزانية اذا بلغ متوسط سعر النفط 79 دولارا للبرميل في العام 2009 لكن الميزانيات بالمنطقة ستتراجع في ظل استمرار أي انخفاض حاد في سعر الخام. وقالت الوكالة «يبرز تحليلنا قوة الميزانيات العمومية للحكومات الخليجية في مواجهة الصدمات السلبية الحادة لأسعار النفط».

ومن جهة أخرى، عكست تقارير عن الأداء الايجابي للصناديق السيادية متانة الاقتصاد المحلي وجاذبيته. وجاء موقف اسبانيا عبر وزير صناعتها ميجيل سيبستيان عن أنه لا يمكن الاستغناء عن أموال الصناديق الخليجية والعربية في شراء سندات عامة تعتزم الحكومة إصدارها لتمويل خطة مساعدات للبنوك.

هذا الموقف جاء معاكسا لكل حملات التشكيك الأميركية والأوروبية التي تعرضت لها هذه الصناديق في الشهور الماضية. ومحليا أعلنت نخيل أن أموال الصناديق الخليجية قد تتوجه إلى الاستثمار الداخلي وتحديدا عبر شركات إماراتية، وأعلن مديرها المالي كار تونج كويك من الرياض أنه تلقى طلبات كثيرة بهذا الشأن.