أطلقت الإدارة العامة للمرور بشرط دبي أمس حملة للمخالفات الخطرة التي غالبا ما تتسبب في وفاة على شارع الشيخ زايد، بدءا من دوار المركز التجاري وحتى مول الإمارات وتستمر أسبوعين. وصرح العميد مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة لمرور دبي أن الحملة تركز على ثلاث مخالفات خطرة منها الطيش والتهور وكل ما يتبع هذه المخالفة من سرعة زائدة وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات والانحراف يمينا ويسارا دون مراعاة للمركبات الأخرى التي تسير على الطريق أو ما يطلق عليه «السير زكزاك».

حيث سيتم تنظيم دوريات مرورية يتواجد فيها ضباط سيكون شغلهم الأساسي هو ضبط ومخالفة المركبات عن طريق استيقاف المركبات المخالفة والتعامل مع قائد المركبة بكل احترام وهدوء، حيث سيطلب من المخالف رخصة القيادة وملكية المركبة وهو جالس داخل مركبته بعد أن تنظر الدورية في المكان المناسب لوقوف المركبة بعيدا عن الأماكن التي يمكن أن تسبب خطرا على السائق ومن ثم تحرير مخالفة له وفقا للمخالفة التي ارتكبها، وفي حال تجاوزت سرعة قائد المركبة 60% أكثر من السرعة المحددة على الطريق سيتم حجز المركبة مباشرة.

وأضاف أن الدوريات ستخالف غيابيا أيضا كمخالفة حزام الأمان التي مخالفتها 400 درهم و4 نقاط مرورية ومخالفة التحدث بالهاتف المتحرك دون سماعة ومخالفتها 200 درهم ولكن المخالفات الخطرة سيتم مخالفتها في المكان نفسه ليشعر المخالف بها ولوحظ أن هذه المخالفات الثلاث وراء زيادة نسبة حوادث الوفيات على الطرق وسبب في زيادة حجم المخالفات المرورية خاصة مخالفات الرادار، لافتا الى أن هذه المخالفات وراء تعريض حياة الأبرياء للخطر على الطرقات.

وقال: بعد انتهاء الحملة على شارع الشيخ زايد سيتم تنقلها على باقي الشوارع الخارجية وستظل مستمرة حتى يكون لها مردود ايجابي والتزام من قبل السائقين. ووصف العميد الزفين إحدى الحالات التي تعرض لها شخصيا فقال: تعرضت مؤخرا لإحدى هذه المخالفات من قبل احد الأشخاص والذي حملت سيارته لوحة إحدى الإمارات، حيث كنت أسير على شارع الشيخ زايد ووجدت مركبة تلاحقني.

ولا يترك قائدها أي مسافة بينه وبين مركبتي بل زاد على ذلك وظل يرن هرن المركبة بطريقة استفزازية ويشير بيده يسارا ويمينا فقمت بالانتقال إلى مسار آخر وأفسحت له الطريق فوجدت السائق ينظر لي بشراسة وكأني أنا المخطئ وبدأ يكرر الفعل مع كل مركبة تصادف وجودها أمامه فقمت بالاتصال بإحدى الدوريات.

وتم بالفعل ملاحقة المركبة قبل أن ترتكب كارثة وتبين أن قائدها شخص كبير في السن ومعه إحدى السيدات وبرر فعلته انه متعجلا من أمره ولكن كان لابد من تحرير مخالفة مرورية له لأنه تسبب في إزعاج قائدي المركبات على الطريق وكاد أن يتسبب في حادث بليغ لأبرياء.

وأشار إلى أن هناك 19 ألفاً و260 مخالفة مرورية تم تحريرها خلال الأشهر التسعة الماضية لعدم ترك مسافة كافية بين المركبات والقيادة بصورة خطرة ، وتم تحرير 714 مخالفة مرورية في 9 أشهر إضافة إلى تحرير 17 ألفاً و625 مخالفة مرورية للقيادة بتهور.

كما أعرب العميد الزفين عن أمنيته ألا تتم مخالفة أي مركبة لان الإدارة لا تقوم بالمخالفة حبا فيها ولكن لحماية أرواح أفراد المجتمع بإجبار المخالفين على الالتزام بالقوانين المرورية وأنظمة السير. من جانب آخر أشار العميد المهندس الخبير محمد سيف الزفين، الى أنه استناداً إلى الإحصائيات المتوفرة لدى الإدارة، سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على المخالفات التي أدت إلى وقوع حوادث بليغة.

ورفعت معدلات الوفيات خلال العام الجاري، مقارنة بالأعوام السابقة، وخصوصا المخالفات الخطرة، لافتا إلى صدور توجيهات بالتشديد على مراقبة الطرقات والسائقين المتهورين، خاصة وأن كثيرا من مرتكبي المخالفات ـ وفقا للإحصائيات ـ من الشباب المواطنين في الفئة العمرية من 18 إلى 23 عاما.

وحول معدلات الوفاة مقارنة بعدد سكان دبي، قال الزفين إن الإدارة تضع أمامها هدفا تتمنى تحقيقه مع نهاية العام الجاري، وهو ألا تزيد نسبة الوفيات على 19حالة من كل 100 ألف شخص من عدد السكان، حتى تقترب من المعدلات العالمية، لافتا إلى أن عدد الوفيات الحالي 211 من إجمالي سكان الإمارة البالغ عددهم نحو مليون و616 ألف نسمة.

محكمة : توجه لمساواة دية المرأة بالرجل

قررت الجمعية العمومية للمحكمة الاتحادية العليا إعادة النظر في الدية المقررة شرعا للمرأة لتصبح متوافقة مع دية الرجل والبالغة 200 ألف درهم. وكانت الجمعية عقدت اجتماعها الدوري أمس برئاسة المستشار الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة وحضور رؤساء الدوائر فيها وتم الاطلاع على منجزات المحكمة في خلال العام الحالي.

وذكر الدكتور عبدول أنه تم توجيه القضاة إلى سرعة الفصل في الطعون المعروضة على القضاة وتفعيل غرفة المشورة مشيرا إلى استحداث دائرة تجارية ثانية برئاسة القاضي أمين الهاجري والى وجود 23 قاضياً في مختلف دوائر المحكمة. وأوضح أن الجمعية العمومية اطلعت على منجزات المحكمة فيما يتعلق بنظام حوسبة أعمال قلم المحكمة وطبع الأحكام الصادرة عنها والاطلاع على إستراتيجية عمل المحكمة للسنوات الخمس المقبلة.

وأكد أن الجمعية أكدت على أهمية إعادة النظر في اجتهادات المحكمة والعدول عن بعضها ومجارة محاكم النقض الأخرى في الدولة وتقديم مبادرات جديدة بما يتماشى وتطورات العصر، مشيرا إلى حاجة المحكمة إلى عدد من الإداريين والفنيين لتسيير العمل فيها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني -(أبوظبي ـ إبراهيم السطري)