إنه بحق نموذج يحتذى به من المواطنين الذين شقوا لأنفسهم طريقا مليئا بالنجاحات، هو الدكتور خليفة بن عبيد دلموك.. في حياته ألوان متنوعة من المواهب والاهتمامات والمعارف، مزجها بكفاءة وإخلاص طوال حياته، التي تحولت إلى 55 عاما من النجاح.
ويرى أن سر نجاحه هو حب العلم والمعرفة في مختلف التخصصات والعلوم، لأنه يصقل الإنسان بخبرات متنوعة، ولهذا رغم أنه وصل من العلم لأعلى درجاته بالحصول على شهادة الدكتوراه، إلا أن ذلك لم يمنعه من خوض معترك الحياة في مجال آخر استثمر فيه العلم وحقق من خلاله نجاحات أخرى، وهو زراعة القمح والتمور.
أكاديمي مزارع تهوى التراث، كيف استطعت الإبداع في مسارات تكاد تكون مختلفة؟
لا يوجد شيء صعب أو مستحيل ما دام الإنسان يستعين بالله، ولا يغضبه في ما يسعى إليه، وهذا ما أؤمن به، فقد حصلت على شهادة الدكتوراه في عام 1998، في موضوع الأمن القومي، وذلك انطلاقا من حس وطني، وإشباع نهمي في العلم والمعرفة والدراسة الأكاديمية، أما الزراعة والتراث فهذه موهبة وهواية رغم أن ولعي بالتراث جاء بمحض الصدفة.
وكيف جاء اهتمامك بالتراث؟
عند وصولي إلى المجلس البلدي لمدينة الذيد قبل عامين كلفت بالإعداد لحديث البراري الذي نظمه تلفزيون الشارقة، فبدأت بالقراءة والاطلاع على التراث وخاصة الذي يتعلق بأهالي المنطقة الوسطى، فوجدت تراثنا جميلا وفتانا، وهو بالمناسبة شبيه بتراث دول مجلس التعاون الخليجي وسلطنة عمان تحديدا، لأنها تملك ذات المخزون المعرفي والاجتماعي والثقافي.
وماذا عن الزراعة؟
الزراعة من أهم هواياتي وأولوياتي في الحياة، ومحض اهتماماتي، وقد بدأت معي منذ الصغر، ولكن ولعي اشتد بها قبل سنوات فأصبحت اخصص لها معظم وقتي، وجربت زراعة أصناف متعددة من الخضار والفواكه والحبوب والنخيل، بعضها نجح وآخر لم ينجح بسبب عاملي المناخ والتضاريس، ولكني بحمد الله نجحت في إنتاج أكثر من 55 نوعاً من التمور، منها أنواع نادرة جلبتها من المغرب والعراق وباكستان والسعودية.
هل جربت زراعة الحبوب والخضروات؟
جربت زراعة أصناف مختلفة من الحبوب ونجحت في زراعة القمح، وبفضل الله لم أعد احتاج إلى الخبز من المخابز، فمنذ سنوات وأنا آكل خبزا من القمح الذي ازرعه في مزرعتي، وكذلك قمت بزراعة أصناف مختلفة من الخضار والفواكه، وبالمناسبة ما ازرعه لا أبيعه وإنما استفيد منه في بيتي وما يفيض أقدمه كهدية لأصدقائي وأقاربي ومعارفي.
من خبرتك في الحياة ماذا تقول للجيل الجديد من أبناء الوطن؟
أوصيهم بالعلم، وأقول لهم تعلموا من مدرسة الحياة من كافة العلوم، ولا تحصروا أنفسكم في الكتاب المدرسي أو الجامعي، فالحياة أصبحت تتطلب النهل من كافة العلوم وتنويع الخبرات، لتحقيق النجاح.
فراس العويسي
