واجه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة «الإغراءات» والضغوط بحكمة وقال للفرانكفونيين في مؤتمرهم الثاني عشر الذي انتهت أشغاله أمس في مقاطعة كيبك الكندية: «جئت احتراماً لدور هذا المجمع ولدولة كندا الصديقة التي نكن لها الاحترام وتربطنا بها علاقات أخوية».
وتحدث بوتفليقة، الذي يريد كل أعضاء المنظمة العالمية للفرانكفونية أن يجر الجزائر إلى الانخراط في المنظمة، من مقعد «الضيف الخاص»، وشكر المنظمين على الدعوة وأثنى على دور الدول الأعضاء وقال إنها تشكل نموذجاً لتعاون الحضارات لتنوع مشاربها ومراجعها الفكرية والدينية واللغوية. لكنه لم يعط أي التزام كما حدث في مشاركاته السابقة حيال انضمام الجزائر إلى المنظمة.
وفهم من حديث بوتفليقة أنه يريد أن يجعل فرنسا خاصة تتريث لأن مزيداً من الضغط سيدفعه إلى مواجهتها عبر تنظيم استفتاء نتيجته معروفة سلفاً وهي أن الجزائريين سيقولون: لا وعندها يغلق الباب نهائياً. وعلقت الصحف الفرنسية والكندية على الطريقة التي تحدث بها بوتفليقة للمجمع الفرانكفوني العالمي ووصفتها بـ »الذكية« لأن الرئيس بدوره فهم ما يريده شعبه فلم يتقدم خطوة نحو الانضمام، وفهم ما تريده فرنسا فترك الباب الذي لا تريد إغلاقه مفتوحاً.