كشف سعود عبدالعزيز لوتاه متخصص أمن المعلومات في قسم أمن وحماية المعلومات بشرطة دبي عن وجود محاولات عديدة لاختراق الموقع الالكتروني لشرطة دبي مؤكدا أنها جميعا باءت بالفشل. وقال إن ذلك يأتي نتيجة الجهود الحثيثة التي يبذلها قسم أمن وحماية المعلومات الذي يقوم بالإشراف على المواقع الإلكترونية وحماية المواقع والشبكات اللاسلكية من التدخل الإلكتروني .

مشيرا إلى أن هناك العديد من المواقع الأمنية في العالم تم اختراقها عن طريق قراصنة الانترنت. وأضاف إنه في حالة كشف محاولة اختراق يتم تحويل إجراءاتها إلى القسم المختص في الجرائم الإلكترونية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

مشيرا إلى أن هناك ميزانية تخصصها القيادة العامة لشرطة دبي لحماية الموقع الإلكتروني وجلب أحدث التقنيات سنويا وتقوية الشبكة حيث إن هناك خمس مشاريع سنوية تشمل شراء أجهزة وبرامج جديدة.

وقال إن القسم يتعامل مع أكثر من ألفي جهاز لاسلكي كما أن هناك ربطا مع العديد من المواقع كالحكومة الإلكترونية، مضيفا أن القسم ينظر إلى المواقع الحكومية الجديدة ويرى مدى تحقق الأمن فيها وإذا كان هناك ثغرات يقوم القسم بتوجيه النصائح والإرشادات بشأنها.

ومن جانبه قال الوكيل خليفة المري من إدارة المباحث الإلكترونية إن العديد من البلاغات ترد للإدارة من قبل مراكز الشرطة ومن جهة الإدارة تنظر لمعطيات البلاغ إن كانت اختلاسات أو نصب، لافتا إلى أن الإدارة استطاعت كشف أشخاص يقومون باختلاس مكالمات عن طريق الانترنت.

وبيعها بأسعار زهيدة لعملائهم لاستخدامها في المكالمات الدولية وهم عبارة عن شبكة متكاملة ومن خلال البحث والتحري تم ألقاء القبض عليهم ومباشرة التحقيق كما قامت الإدارة بتركيب الأجهزة التي استخدموها وكيفية استخدامها لإثبات الحالة عليهم لعرضها على النيابة العامة.

وأشار إلى أن هناك العديد من قضايا النصب والاحتيال التي تتعامل معها الإدارة وتقدم التوعية للجمهور في عدم الانسياق وراءها كتلقي رسالة بريد إلكتروني تفيد بربحهم جوائز قيمة لتحويل مبالغ مالية لهم والاحتيال عليهم.

مضيفا أن هناك مواقع وهمية تعرض بعض السلع بأسعار زهيدة وعند الطلب يطلب تحويل المبالغ المالية لشراء خمس موبايلات على سبيل المثال وبعد إرسال المبالغ يقوم الجناة بطلب إرسال مبالغ أضافية لأنهم أرسلوا أكثر من خمس موبايلات، حيث تم ألقاء القبض على العديد من مرتكبي مثل هذه الجرائم وهناك تنسيق من الجهات الأمنية في العديد من الدول للقضاء على هذه الظواهر.

وقال المري: هناك العديد من قضايا الاختراق وقضايا حقوق الملكية الفكرية حيث ورد بلاغ يفيد أن شخصا هاويا نشر صورة ألتقطها لإحدى المباريات ونشرها في أحد المنتديات الرياضية واكتشف أنها نشرت في جريدة باسم مصور آخر وتم تحويل القضية للنيابة العامة.

مضيفا أن الإدارة نظرت في قضية نشر إساءة عن شركة حيث تبين أن موظفا سابقا في إحدى الشركات انتقل للعمل في شركة منافسة قام بنشر معلومات مغلوطة وأكاذيب عن الشركة السابقة التي كان يعمل بها لعملاء الشركة .

وأضاف: بعض المحتالين يقومون بمخاطبة الناس بالانترنت على أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ويطلب المساعدة من الناس، وهناك مواقع وهمية تعمل على أنها مصارف تحول الأموال أو بنوك الكترونية وتقوم بسرقة الناس، والعديد من الذين تم الاستيلاء على أموالهم عن طريق دعوتهم للحصول على تأشيرة لدول أخرى يصعب الحصول عليها أو البطاقة الخضراء ويطلبون تعبئة بيانات.

وبعث أموال لهم ويقعون في يد النصابين، كما أن هناك قضايا التهديد بالقتل عن طريق القاتل المأجور حيث ترد بعض الرسائل الإلكترونية بالتهديد بالقتل ما لم يدفع المتلقي مبالغ مالية وهذه القضايا تتعامل معها الإدارة، مشيرا إلى أن قضايا التحرش ونشر صور مسيئة لأشخاص قلت بعد إصدار القانون رقم 2 / 2006 بشأن الجرائم الإلكترونية.

وطالب بوضع أرقام سرية على الشبكة اللاسلكية المحملة للانترنت لعدم دخول أناس غير مرغوب بهم مما يكلف أصحاب الشبكة مبالغ مالية عن طريق دخول مواقع يلزم دفع مبالغ مالية لدخولها أو اختراق الحاسب الآلي وسحب البيانات الموجودة به، كما طالب بتزويد الحاسب الآلي ببرامج حماية أصلية عن طريق شراء الأقراص الأصلية لها وعدم الوثوق في المحل المشبوه به.

تقنية :حسن السيرة وبراءة الذمة إلكترونياً

أطلقت شرطة دبي خدمة طلب شهادات حسن السير والسلوك وبراءة الذمة عن طريق الموقع الإلكتروني حيث يتم توصيلها عن طريق البريد دون الرجوع لمراكز الشرطة أو القيادة العامة إذا توفرت البصمة الإلكترونية لطالب الشهادة، عن طريق تعبئة المعلومات المطلوبة والدفع الإلكتروني.

دبي ـ مصطفى الزرعوني