شدد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية على أن كليات التقنية العليا تعرف طريقها نحو الهدف الذي أنشئت من أجله، حيث تعد خريجيها وتؤهلهم بطريقة تضعهم على قائمة المرغوبين في سوق العمل، لأنها تقدم أكثر من 100 برنامج دراسي يلبي كل التخصصات، وتخرج منها نحو 32 ألف طالب، انضموا إلى صفوف القوة العاملة بالدولة.
وقال إن كليات التقنية العليا تبنت تأهيل جيل جديد من المواطنين وتدريبهم على أكثر وسائل التقنية تطوراً لذلك تُقبل جهات العمل على توظيفهم نظراً لخبرتهم الفنية وتمتعهم بمهارات التواصل وتكنولوجيا المعلومات وسلوكهم المهني الراقي وأوضح أنه بناءً على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي تركز الكلّيات على الطالب محوراً لعملية التدريس بهدف خلق بيئة تعليمية غنية مليئة بالفرص للحصول على الخبرة العالمية، مشيراً إلى أن أساتذة الكلّيات يستخدمون أحدث المعدات والتقنيات والوسائل التعليمية المتطورة بهدف تعزيز وتطوير عملية التعلّم.
كما أوضح أن صندوق المانحين لكلّيات التقنية العليا مبادرة جديدة بناءة تساهم في إظهار الالتزام المتبادل بين قطاعات الأعمال بالدولة والكلّيات بتطوير وتنمية العناصر المواطنة بالدولة.. وإلى تفاصيل أخرى في سطور الحوار التالي:
قلتم في أكثر من مناسبة ان الكليات نجحت خلال السنوات العشرين الماضية في تلبية احتياجات الوطن من الأيدي العاملة المدربة تدريباً حديثاً وعلى مستوى عالمي، بفضل ما تحقق لها دائماً من خصائص وصفات... فكيف تم لها ذلك؟
تم ذلك من خلال ما تتميز به الكليات من وعي وإدراك لأهمية احتياج الوطن للأيدي العاملة المدربة، فتم طرح برامج دراسية ذات مستوى عالمي توفر لخريجيها فرص العمل المناسبة، ومن المعلوم أن كليات التقنية العليا أنشأت عام 1988.
ومنذ تأسيسها حققت نمواً ملحوظاً حيث ارتفع عدد الطلبة من 289 طالباً وطالبة في أربع كلّيات إلى أكثر من 16 ألف طالب وطالبة موزعين على ست عشرة كلية في مختلف أنحاء الدولة، تقدم أكثر من 100 برنامج دراسي تخصصي على مستوى الدبلوم، والدبلوم العالي، والبكالوريوس والماجستير، كما تطرح برامجها الدراسية في حقول الأعمال التجارية، وتكنولوجيا الاتصال التطبيقي، والتربية، والهندسة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا المعلومات.
وتخرج من الكليات أكثر من 32 ألف طالب مؤهل بشكل علمي، انضموا إلى صفوف القوة العاملة بالدولة، حيث يعمل خريجوها في القطاعين العام والخاص بمختلف أنحاء العالم، وتُقبل جهات العمل المختلفة بالدولة على توظيفهم نظراً لخبرتهم الفنية وتمتعهم بمهارات التواصل وتكنولوجيا المعلومات وسلوكهم المهني الراقي، حيث يتم إعداد البرامج الدراسية بالتشاور مع جهات العمل البارزة بالدولة.
مشاريع التطوير
مناهج كليات التقنية العليا تعتمد على مخرجات ونتائج واضحة ومحددة للتعليم، وهو ما تعتبره إدارتها شرطاً للتخرج فما هو النهج المتبع في الكليات للأخذ بأساليب فعالة تتسم بالإبداع والابتكار؟
منذ انطلاق كليات التقنية العليا وضعت الإدارة نصب عينها، وخططت لرسالتها وهدفها بحيث توفر الكفايات البشرية المواطنة المؤهلة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلباته في واقع تنموي متطور، ومشاريع التطور في عالم وفترة زمنية يغلب عليهما التطور والتغير السريع.
ولقد تبنت كليات التقنية العليا تأهيل جيل جديد من المواطنين وتدريبهم على أكثر وسائل التقنية تطوراً ولتحقيق ذلك حرصت على توظيف واستثمار آخر منجزات التقنية مستفيدة من خبرات عالمية متنوعة من حيث المجالات ومتنوعة من حيث الخبرات.
تجتهد الكليات لتطوير علاقاتها الخارجية، وتعمل بشكل مكثف مع الجهات العالمية ذات الاختصاص بهدف الحصول على الاعتماد الأكاديمي لكل ما تطرحه من برامج، فكيف تقيم الكلّيات علاقات مهنية إيجابية مع المؤسسات التعليمية المختلفة حول العالم؟
مع الانفتاح الكبير على الاقتصاد العالمي والصناعة العالمية لاسيما صناعة المعلومات والحاسبات الآلية، ومع بدء عملية المشاركة التي تقوم بها أجهزة الدولة المختلفة وجدت كليات التقنية العليا نفسها في موقع الريادة لهذا التحول في التدريب والتعليم، والانتقال السريع بالمتدربين والطلاب إلى هذه الحقبة وهي حقبة العلوم الرقمية لكي تقوم بالتالي بتأهيل خريجيها لاحتلال المواقع الريادية في عالم الصناعة الرقمية.
علاقة الكليات وقطاع العمل
صندوق المانحين لكلّيات التقنية العليا، مبادرة تظهر الالتزام المتبادل بين قطاعات الأعمال بالدولة والكلّيات بالتطوير، حيث سيضم 100 جهة ومؤسسة وشخصية محلية وعالمية، فما هي خطة عمل الصندوق لخدمة الطلاب ورفد المجتمع بالكوادر الوطنية المواطنة؟
في البيئة العالمية المعاصرة، تشكّل الشراكات المهنية محرّكاً أساسياً في إحداث التغيير وأداةً مؤثرة في تحقيق التطور، ومع الاتجاه الأكيد بخطى متسارعة واثقة نحو إقامة الشراكات المهنية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص بالدولة، فإن المؤسسات العاملة في مجال تنمية الموارد البشرية المواطنة ستكمل مسيرتها على هذا الدرب.
من هذا المنطلق جاء إنشاء صندوق المانحين لكلّيات التقنية العليا ما هو إلا مبادرة جديدة بناءة تساهم في إظهار الالتزام المتبادل بين قطاعات الأعمال بالدولة والكلّيات بتطوير وتنمية العناصر المواطنة بالدولة.
وفي هذا الإطار، يسرّني أن أدعو جميع قطاعات الأعمال والصناعة بالدولة للاستفادة من الفرصة القيّمة التي يوفرها صندوق المانحين لكلّيات التقنية العليا عن طريق الاستثمار في المستقبل الواعد لدولتنا الناهضة، وخصوصاً في تنمية وتطوير القوى العاملة بالدولة.
تقدم كلّيات التقنية العليا أكثر من 100 برنامج دراسي تخصصي على مستوى الدبلوم، والدبلوم العالي، والبكالوريوس والماجستير ـ فما هي البرامج الجديدة في الكليات خلال العام الجاري وما معايير اختيارها؟
بكالوريوس العلوم التطبيقية في الاتصالات المؤسسية: هذا البرنامج، مدته أربع سنوات، ويهدف إلى تخريج الاختصاصيين في مجال الاتصال القادرين على استخدام جميع الوسائط الإعلامية ووسائل الاتصال لتعزيز وإدارة سمعة المؤسسات المختلفة، من الهيئات العامة والخدمية إلى المؤسسات التجارية ومؤسسات العمل التطوعي.
الدبلوم العالي في تحليل الأغذية: يهدف هذا البرنامج، ومدته ثلاث سنوات، إلى تأهيل الخريجين لتأدية المهام المطلوبة من قبل هيئة أبوظبي لرقابة الأغذية. ويكتسب خريجو البرنامج المهارات المتقدمة، مثل تحديد المجموعات الرئيسية من المواد الكيميائية المغذية وغير المغذية في الأغذية، واختيار الطريقة الصحيحة لتحليل الأغذية، وتحديد الوسائل والتقنيات الرئيسية المتاحة لتحليل الأغذية.
دبلوما تقنيات الصيانة لمصانع الحديد والتشغيل لمصانع الحديد والتعدين: يحظى هذان البرنامجان بالرعاية من صناعات الإمارات للحديد والفولاذ في أبوظبي، ويعمل الخريجون بعد التخرج من هذين البرنامجين لدى الجهة الراعية.
بكالوريوس العلوم التطبيقية في إدارة الأعمال ـ إدارة الجودة يهدف هذا البرنامج إلى تأهيل الخريجين للعمل بصورة فاعلة في الوظائف الإدارية أو الإشرافية في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، والتميز في توفير الخدمات أو إنتاج البضائع في أيّ من قطاعات الأعمال.
بكالوريوس العلوم التطبيقية في إدارة الأعمال ـ إدارة العقارات ويؤهل الخريجين للعمل بصورة فاعلة في الوظائف الإدارية أو الإشرافية في قطاع العقارات أو في أي مؤسسة حكومية أو خاصة لها علاقات عمل مع صناعة العقارات.
الماجستير في الإبداع وتأسيس الأعمال والمشاريع وتم تصميم هذا البرنامج لتلبية احتياجات الطلبة الطموحين المبدعين الراغبين في ترجمة الأفكار إلى مشاريع مجزية وتأسيس الأعمال والمشاريع وإدارتها وإنجاحها.
تنظيم الوقت والعمل دون إشراف وتقيم استمرارية التعليم من خلال إنشاء منبر أو هيئة تشجع المدرسين والمؤسسات للبحث عن إمكانيات تعليمية فريدة تقدم من خلال استخدام المصادر التعليمية من المكتبات والمصادر الملائمة الأخرى في المساقات بشكلٍ منتظم، بما يساعد الطلبة على تنمية مهاراتهم في مجال الحصول على المعلومات وفهمها، والتأكيد على أهمية تبادل المعلومات بين مختلف المؤسسات لتطوير ثقافة التعليم وتأمين عملية التواصل والتفاعل بين المدرسين والطلبة وبين مجموعات الطلبة نفسها.
برامج بدرجة البكالوريوس
هل هناك توجه لطرح البرامج بدرجة البكالوريوس مباشرة والاستغناء عن الدبلوم العالي مع توجه عدد كبير من الخريجين إلى دراسة الماجستير الذي يشترط حصول الطلبة على البكالوريوس؟
نعم يدرس الطالب في الدبلوم العالي ثلاث سنوات في التخصص ويكمل دراسته لمدة سنة واحدة للحصول على البكالوريوس بمعنى آخر يدرس الطالب 4 سنوات للحصول على البكالوريوس.
حوار ـ مرتضى البريري

