تنظم وزارة الشؤون الاجتماعية في الثاني من شهر نوفمبر وحتى الرابع منه مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للمسؤولية الاجتماعية برعاية معالي مريم الرومي. وأعلن عبد الله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس بديوان الوزارة في دبي عن إطلاق أول تحالف حكومي من الوزارات الخدمية قريبا يتبنى مفهوم المسؤولية الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة من خطة الوزارة الإستراتيجية بشأن تقنين ونشر المفهوم.

وأشار السويدي إلى أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في عملية التنمية وهو ما أثبتته النجاحات التي حققها الاقتصادات المتقدمة في هذا المجال، ومنها اقتصاد دولة الإمارات، وموضحا أن مؤسسات القطاع الخاص تدرك حاليا إنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى أهمية توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من الإنتاجية مثل هموم المجتمع والبيئة وضرورة الأخذ بعين الاعتبار المحاور الثلاثة التي عرفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

وأكد عبد الله السويدي أن قيام الشركات بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية يضمن دعم أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها. وقال إن الوزارة في خطتها للسنة المقبلة تعمل على مضاعفة الجهد المبذول للتعريف بالمسؤولية المجتمعية والتوعية بأهميتها وأهدافها.

ومشيرا إلى أن التعاون مع غرف التجارة والصناعة في الدولة يأتي في مقدمة اهتمامات الوزارة لأنها الجهات الأكثر تماسا بالقطاع الخاص والشركات، وسيكون هذا التعاون من أجل التعريف بالمسؤولية المجتمعية بأبعادها الكاملة.

وقال إن هذا العمل سيوجه دفة هذه الشركات نحو الاهتمام بالمسؤولية المجتمعية. وأوضح أن الخطة تتضمن عقد العديد من البرامج والمؤتمرات مع جهات وهيئات أخرى محلية وإقليمية وعالمية لدفع عجلة الاهتمام بالمسؤولية المجتمعية إلى الإمام.

ولفت السويدي إلى ابرز مبادرات الوزارة في هذا المجال، مشيرا إلى ان الوزارة أطلقت مجموعة من المبادرات تصب في هذا الاتجاه منها مبادرة مجتمعي مسؤوليتي، وصندوق المسؤولية الاجتماعية. وقال عارف فضل السويدي نائب مدير إدارة الجودة بالإنابة ان المؤتمر سيناقش 19 ورقة عمل على مدار ثلاثة ايام مقدمة من 300 مشارك يتوزعون على 15 دولة عربية واجنبية، وموضحا أن نسبة المشاركة العربية تصل إلى 10% حيث ستشارك ثلاث دول عربية.

وقال إن المؤتمر سيناقش قضايا رئيسية تتعلق بمعالجة التغير في المناخ بطريقة ذات صلة بقطاع الأعمال في المنطقة، وإدماج التدابير الإستراتيجية للمسؤولية الاجتماعية للشركات من أجل تعزيز الجهود الحالية، وتشجيع الاستثمار المسؤول وإدارة نسبة أكسيد الكربون على نحو فعال، وتحقيق شفافية المبادرات من خلال إعلان المبادئ التوجيهية المعترف بها دوليا للمسؤولية الاجتماعية للشركات.