اختتمت أمس الأحد فعاليات الدورة الـ 60 لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب بالإعلان عن ضيف الشرف للدورة المقبلة (عام الثقافة الصينية 2009)، وقد فتح المعرض أبوابه للجمهور مجانا، كما وزعت معظم دور النشر مئات الألوف من النسخ دون مقابل تعزيزا لدور القراءة في المجتمع.
المشاركة العربية في المعرض لم تكن خجولة (كعادتها) فقد شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بثلاثة أجنحة (جناح مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وجناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وجناح دائرة الإعلام والثقافة في الشارقة) كما حضرت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت بجناح لكل منهما، بالإضافة إلى اتحاد الناشرين العرب ومشاركات فردية مستقلة لدور نشر عربية ناشطة عربيا وغربيا.
وكانت مؤسسة محمد بن راشد (التي تشارك لأول مرة في هذه التظاهرة) قد نفذت برنامجا ثقافيا مثمرا خلال المعرض، حيث تضمنت أجندتها حفلات توقيع كتب لمؤلفين ألمان صدرت حديثا عن المؤسسة، كما نظمت المؤسسة لقاءات جماهيرية مفتوحة لهم حضرها جمهور كبير من الألمان والجالية العربية.
كما حظي جناح المؤسسة باهتمام وسائل الإعلام، حيث اتضحت معالم وأهداف المؤسسة على صعيد التبادل الثقافي وتعزيز موقع النشر والتأليف عبر جملة برامج يجري تطبيقها على أرض الواقع. كما تأتي مشاركة المؤسسة في المعرض في إطار حرصها على تأكيد الحضور العربي في هذا المحفل العالمي، وسعيها إلى تفعيل قنوات التبادل الثقافي العربي الدولي سواء من خلال المعرض أو عبر سلسلة الفعاليات النقاشية والحوارية المقامة على هامشه.
وكان الأديبان الألمانيان (الروائي «ادولف موشج»، والشاعر «يوآخيم سارتوريوس») قاما بزيارة جناح المؤسسة حيث قام موشج بالتوقيع على النسخة العربية الأولى من رواياته التي طبعتها المؤسسة بالتعاون مع ديوان الشرق الغرب في ألمانيا مثل «قصص حب»، «المظهر لا يخدع»، و«سعادة زوتر».
كما قام سارتوريس بالتوقيع على النسخة العربية من كتابه «الاسكندرية سراب» التي تم ترجمتها إلى العربية وطباعتها ضمن برنامج «ترجم» الذي تتطلع المؤسسة عبره إلى ترجمة ألف كتاب خلال السنوات الثلاث القادمة.
وقد أشاد الكاتبان «ادولف موشج» و«يوآخيم سارتوريوس» بالدور المهم الذي تلعبه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في مد جسور جديدة بين الحضارة العربية والحضارات الأخرى، وأبديا سعادتهما بالتعاون مع المؤسسة لما تتمتع به من أهداف نبيلة، ومبادرات سامية.
وكانت المؤسسة عقدت لقاءً مفتوحاً مع الناشرين العرب، طرحت خلاله أهم المشكلات التي تواجه الناشرين العرب في المنطقة، والتي يأتي على رأسها التوزيع، كما ناقش الحضور ضرورة وجود جهة تمثل الناشرين وتنظم عملية التوزيع في الوطن العربي، وضرورة الاستفادة من التجارب الغربية والعالمية في هذا المجال.
وقد حضر اللقاء كل من: ياسر حارب، علي الشعالي، جمال الشحي، بشار شبارو مدير عام الدار العربية للعلوم والنشر، أحمد فهد الحمدان مدير عام مكتبة الرشد، ناصر جروس، مدير عام جروس برس، ماهر الكيالي مدير عام المؤسسة العربية للدراسة والنشر، محمد الحسن محمد عباس، أمين عام اتحاد الناشرين السودانيين وناشرون عرب آخرون.
فرانكفورت ـ حسين درويش
