أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن شعوره بالتشاؤم إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط، محذراً من أن عدم الاستقرار في المنطقة سيزيد الأزمة المالية التي تعصف بالعالم اليوم سوءاً. وجاءت تصريحات الملك عبدالله في حوار نشرته أمس صحيفة «الباييس» الإسبانية بمناسبة زيارته لمدريد.
وقال عبدالله الثاني انه «على الرغم مما اشتهر عنه بأنه أحد أكثر الزعماء تفاؤلاً في العالم إلا أنه وللمرة الأولى بات يشعر بالتشاؤم إزاء عملية السلام»، وذلك تعقيباً على التصريحات الأخيرة لعدد من المسؤولين الإسرائيليين بشأن عدم استعداد تل أبيب لتلقي المزيد من الاقتراحات والوساطات والزيارات مما يشير إلى عدم استعدادها لتحقيق تقدم ملموس قبل نهاية العام الجاري.
وأكد ملك الأردن أن «مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية عام 2002، والتي تنص على تطبيع العلاقات بشكل كامل بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة تتميز بقدر كبير من المرونة».
وأكد العاهل الأردني أن «هناك انقساماً واضحاً بين الجانبين»، مشيراً إلى «انه على الرغم من أن تحقيق المصالحة بينهما يسعدنا، إلا أنه في المرحلة الحالية لا أرى قاعدة تنبئ بحدوث هذه الخطوة». كما أعرب عن اعتقاده بأن الأزمة المالية التي يمر بها العالم لا ينبغي أن تجذب الانتباه بعيداً عن قضية الشرق الأوسط الرئيسية.