اعتدى مستوطنون يهود أمس بالضرب والتنكيل على الفلسطينيين الذين كانوا يجنون الزيتون في حقولهم فما كان من الشرطة الإسرائيلية إلا أن أوقفت جني المحصول. وتجمع المستوطنون اليهود في الخليل وهجموا على المزارعين ونكلوا بهم كما قاموا بركل اثنين من المصورين الإخباريين وامرأة بريطانية كانوا يساعدون الفلاحين في جمع الزيتون.

وأصيب المصور في وكالة الصور الصحافية الأوروبية «اي.بي.ايه» عبد الحفيظ هشلمون، كما أصيب بالمثل شقيقه مصور «رويترز» نايف هشلمون. وأصيبت الناشطة البريطانية جانيت بينفي بعد اشتباك مع مستوطن انتزع منها كاميرا وقالت بينفي لتلفزيون «رويترز» :«عندما ذهبت للحصول على الكاميرا لكمني أحد المستوطنين في الوجه». وأضحت بينفي أن«الجنود الإسرائيليين الذين وصلوا إلى الموقع لفض الاشتباك سمحوا أيضاً للمستوطنين بمغادرة المكان».

من جهته أعلن الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية داني بوليج ان المكان أصبح منطقة عسكرية مغلقة موقفة فعلياً جني المحصول. واعتداء الأمس هو جزء من سلسلة متواصلة من الاعتداءات التي يسعى المستوطنون من خلالها إلى عرقلة جني سنوي حاسم بالنسبة لرزق كثير من الفلسطينيين ولمصدر عيشهم ويزيد الغاز المسيل للدموع الذي يهب فوق بساتين الزيتون من صعوبة جني المحاصيل وهو ما يحدث معظم أيام الجمعة في الضفة الغربية المحتلة، حيث تنتظم أسبوعياً المظاهرات المنددة بالجدار العازل الذي يقضم أراضي المزارعين ومنازلهم.