كشف مسؤول أميركي كبير عن اتجاه الرئيس الأميركي جورج بوش لعرض استضافة الولايات المتحدة قمة عالمية حول الأزمة المالية. وقال المسؤول الأميركي إن بوش سيقدم هذا العرض في وقت لاحق لدى استقباله الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في المقر الرئاسي الريفي في كامب ديفيد (ماريلاند، شرق) دون ان يحدد الموعد أو المكان المحدد لهذه القمة.

وقال المسؤول «الرئيس بوش يريد مشاركة وأفكاراً من كل من الدول المتقدمة والدول النامية في هذه المناقشات». وقبيل المباحثات طالب ساركوزي مجدداً باستخلاص دروس الأزمة، معتبراً ان «الخطأ الأكبر يكمن في اعتبار الأزمة المالية مرحلة عابرة»، وانه في النهاية يمكن «ان تستأنف الأمور كما كانت في السابق».

ودعا ساركوزي إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي الحالي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية في مؤتمر بروتون وودز عام 1944. وسعى الرئيس بوش أمس إلى طمأنة الأميركيين إلى ان حكومته ليس لديها أي نية لأن تصبح مساهماً دائماً في البنوك الخاصة.

وقال بوش ان صفقة الإنقاذ المالي البالغ قيمتها 700 مليار دولار التي ستستخدمها الحكومة لشراء حصص أسهم في بعض البنوك وشراء أصول متعثرة ستساعد في إعادة تدفق القروض إلى المستهلكين والمشروعات.

واكد بوش في كلمته الإذاعية قناعاته بشأن سلامة الاقتصاد الأميركي على الأجل الطويل، مشدداً على ان الولايات المتحدة «أفضل دولة في العالم لإطلاق مؤسسة وتشغيلها، والوجهة الأفضل للمستثمرين من كل أقطار العالم وهي مأوى لأصحاب المواهب والعمال المبتكرين».

ومن جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس عن «تأييده القوي» لعقد قمة دولية حول الأزمة المالية العالمية «في ديسمبر كحد أقصى» وعرض استضافتها في الأمم المتحدة. وجاء دعم بان كي مون لاقتراح الرئيس الفرنسي بعقد هذه القمة في رسالة نشرتها الرئاسة الفرنسية إثر اتصال هاتفي بين بان وساركوزي.

كما أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس أن الأزمة المالية العالمية أثارت تساؤلات بشأن العلاقة بين الحكومات والأسواق. ودعا براون في صحيفة «ديلي تلغراف» إلى إصلاح شامل للقواعد المنظمة للنظام المالي العالمي للحد من الإقدام المبالغ فيه على المخاطر الذي يعتقد انه ساهم في أزمة الائتمان.