أحالت وزارة العمل 196 منشأة مخالفة على مستوى الدولة إلى النيابة استخدمت ما يقرب من 612 عاملا مخالفا لقوانين الدولة. وأشار حميد بن ديماس القائم بأعمال المدير العام بوزارة العمل في مؤتمر صحافي بديوان الوزارة بدبي إلى أن هذا الإجراء يأتي تطبيقا للعقوبات الجديدة الصادرة في قانون العمل بشأن تشغيل المخالفين.
وأوضح بن ديماس أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن تشغيل العمالة المخالفة وتشديد العقوبات على الشركات المخالفة تحولت إلى عمل مشترك بين وزارتي العمل والداخلية لإدخال تعديلات في قانون العمل وقانون إقامة الأجانب، وقال إنه في عام 2008م وضعت الوزارة وضمن استراتيجيتها تفعيل العقوبات الواردة في قانون العمل وتعديلاته.
وقال إننا في وزارة العمل وبالتعاون مع شركائنا في دوائر الجنسية والإقامة نفذنا عدداً من الحملات التفتيشية وزيارات دورية من قبل مفتشي وزارة العمل، حيث أسفرت هذه الحملات عن ضبط 196 منشأة على مستوى الدولة شغلت 612 عاملا من المخالفين.
وأكد أن الوزارة أنشأت أقساماً خاصة في إدارة التفتيش تولت العمل المشترك مع دوائر النيابة في الدولة لإحالة مثل هذه القضايا إلى النيابة وعدم الاكتفاء بالعقوبات الإدارية التي كانت تطبقها في الأعوام السابقة، مشيرا إلى أنه في الأعوام الماضية لم تشهد قضايا من هذا النوع، وموضحا أن وزارة العمل طوال هذه السنوات كانت تعالج الظاهرة من خلال العقوبات الإدارية التي تتمثل في وقف المنشأة، لكن هذه العقوبات لا تكفي لردع المنشآت المخالفة ولابد من العقوبات الجزائية.
وقال بن ديماس إنه إذا لم تطبق التشريعات فسوف تكون معزولة عن الواقع وخاصة وأن تشغيل المخالفين يعتبر ظاهرة مقلقة لسوق العمل ولاستقرار المجتمع وتعدياً على حقوق العمال أنفسهم لعدم مقدرتهم على المطالبة بهذه الحقوق مستقبلا، ولفت إلى أنه لا يمكن القبول بتشغيل شخص متسلل أو هارب أو متوقف عن العمل.
وأضاف أن التشريع الجديد وحرص وزارة العمل على التطبيق له يصب في إطار رؤية الحكومة لإيجاد سوق عمل مستقر ومجتمع بلا مخالفين وعمال مصانة حقوقهم، وأكد أن ما يقرب من 340 ألف منشأة قامت بتصحيح أوضاعها.
وقال إن العامل المخالف هو كل من يعمل بدون تصريح عمل، أو حصل على تصريح وظل متعطلا عن العمل، أو عمل في غير المنشأة التي جاء للعمل فيها، وأشار إلى أن هناك أصحاب عمل وقعت عليهم غرامات بالملايين بسبب هذه المخالفات العمالية.
وخاصة أن القانون واضح في هذا الصدد حيث نص القانون على معاقبة كل صاحب منشأة بغرامة قدرها 50 ألف درهم إذا استخدم أجنبيا على غير كفالته أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك، وفي حالة العودة يعاقب بالحبس وغرامة 50 ألف درهم. وأشار إلى أن عقوبة الذي يستخدم أو يأوي متسللا الحبس لمدة لا تقل عن شهرين والغرامة 100 ألف درهم.
دبي ـ السيد الطنطاوي
