القارب : تحدى أحد الملحدين الذين لا يؤمنون بالله أحد علماء المسلمين في أحد البلدان، فاختار أهله أذكاهم ليرد عليه، وحدد موعداً لذلك، وحين اقترب الوقت المحدد ترقب الجميع وصول العالم المسلم، لكن ظروفاً ما أجبرته على التأخر. فقال الملحد للجمع لقد علم عالمكم المسلم انه سيخسر الرهان فهرب وخاف، ويقينه بأنني سأنتصر عليه وأثبت لكم أن هذا الكون الذي نعيش فيه ليس له رب، وأثناء كلامه ظهر العالم المسلم وبدأ كلامه بالاعتذار عن تأخره.

ثم قال وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد وسيلة أو قارباً أعبر به النهر الذي يفصل بين قريتي التي أعيش فيها وبينكم، وانتظرت على الشاطئ لوقت طويل حتى يحدث الله أمراً، وفجأة ظهرت في النهر ألواح كثيرة من الخشب، وتجمعت مع بعضها البعض وبسرعة أصبحت قارباً، واقترب القارب مني وكأنه يناديني اركب أيها المسلم، فركبته وجئت إليكم.

فقال الملحد ساخراً رامياً وراء ظهره كلام المسلم: هذا الرجل مجنون يستخف عقولكم أيها الناس، فكيف يتجمع الكثير من الخشب له ويصبح قارباً دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك دون وجود من يحركه؟ فتبسم العالم المسلم وبدأ يحدث الملحد عن السؤال ذاته ويجيبه، فماذا تقول عن نفسك حين قلت إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟ فصمت الجميع وألجم الملحد عن الكلام وهذا دليل على أن القدرة الإلهية لا تفوقها أي قدرة!

الأموال الضائعة

العديد من القصص تجعلنا نتفكر وندرك ان الله الواحد القهار هو من يعيد، وهو المعطي وهو الرزاق، جاء رجل إلى الإمام أبي حنيفة ذات يوم، وحدثه عن أمر انه حفر حفرة ووضع بداخلها مال، فقال يا إمام منذ فترة طالت من الزمن دفنت مالي في حفرة، ولكنني لم أعد أتذكر ونسيت المكان، وأنا الآن في أمس الحاجة لهذا المال ولم أعد أقوى فهل لك ان تساعدني كي أتذكر؟

فقال له الأمام ليس هذا من عمل الفقيه، ولكن سأفكر لك في حل قد يصلح به الله حالك وتجد ما فقدت وتتذكر المكان، فقال له اذهب فصلي حتى يطلع الصبح وبعدها ستذكر مكان الحفرة ان شاء الله فذهب الرجل وبدأ صلاته وأثناء الصلاة تذكر المكان الذي دفن فيه المال، فأسرع إلى الحفرة، وعند الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبي حنيفة وأخبره بما حصل وشكره، وسأل الإمام كيف علمت إنني سأتذكر مكان المال؟ فرد عليه الإمام لأني علمت ان الشيطان لن يتركك تصلي وسوف يشغلك في البحث عن الصلاة.

ورق التوت

جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله عز وجل ففكر لحظة، وقال لهم ورقة التوت.. فاستغرب الناس وتساءلوا كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله. فقال لهم الإمام الشافعى: ورقة التوت طعمها واحد لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريراً وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟ إنه الله سبحانه وتعالى خالق الكون العظيم.

عبدالرحمن الوهيبي