نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وبالتعاون مع مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم ملتقى مراكز التحفيظ النسائية صباح الاثنين الماضي، وحضر الملتقى الشيخ عبدالله الكمالي رئيس قسم مراكز تحفيظ القرآن بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وإيمان إسماعيل عبدالله، كما حضر الملتقى مديرات مركز تحفيظ القرآن للإناث في دبي.

وقد قدمت مديرات مراكز التحفيظ العديد من الاقتراحات والأفكار لتطوير هذه المراكز وزيادة التعاون بينها من أجل رفع مستوى الحافظات والارتقاء بحفظ القرآن الكريم. ونوه الشيخ عبدالله الكمالي بأن عدد مراكز وأقسام تحفيظ القرآن الكريم النسائية في دبي وحتا يصل إلى 58 منها 25 مركزاً تابعاً لمراكز مكتوم لتحفيظ القرآن و33 مركزاً خاصاً تشرف عليها الدائرة. وقال الكمالي إن هذه المراكز قامت بدور كبير في توجيه السيدات والفتيات إلى حفظ كتاب الله عز وجل، وكان من نتائجها وثمراتها تشجيعهن على الحفظ والتجويد وكثرة الأعداد المنتسبة إليها، ومؤكداً أن من ثمرة هذه المراكز انتساب البعض لها من إمارات أخرى من أبوظبي والشارقة وعجمان، مضيفاً ان هذا يعطي دلالة على الدور الكبير الذي تلعبه المراكز النسائية. ولفت الشيخ عبدالله الكمالي إلى أن الدورات المكثفة لتحفيظ القرآن تشهد حضوراً كبيراً وازدحاماً من المنتسبات، إضافة إلى تخصص بعض المراكز للجاليات أو الأطفال من سن الخامسة وحتى العاشرة.

وقال إن قسم مراكز التحفيظ في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري يقوم بالإشراف العلمي الثقافي على المراكز ومتابعة عملها وتوجيهها والنظر في الشكاوى والاقتراحات، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية للدائرة تدعو إلى تفعيل دور الملتقيات ووضع اللوائح الموحدة لمراكز التحفيظ وإعداد كتيب لمتابعة الطلاب.

وقال إن مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن نظمت المسابقة العلمية الرمضانية الثانية وهي مسابقة ثقافية موجهة للجمهور سواء داخل الدولة أو خارجها، وتتضمن أسئلة عن العلم الشرعي والحديث والفقه والفقه المالكي، وترسل المكافآت للفائزين من خارج الدولة.

وقال الشيخ الكمالي إن الدائرة تقوم بزيارات إلى الدول العربية والإسلامية للاطلاع على خبراتها في المجالات الدينية ومنها مجال تحفيظ القرآن واللوائح المنظمة لها.

وتوجهت مديرات المراكز والمشرفات الحاضرات في الملتقى ببعض الاقتراحات والاستفسارات التي من شأنها الارتقاء بمراكز تحفيظ القرآن وبالمحفظات وبالطالبات المنتسبات إليها، وكان من ضمن المقترحات تخصيص محاور معينة للملتقيات الخاصة بالمراكز والتي ستنظم في المستقبل من أجل زيادة مساحة الاستفادة من هذه الملتقيات، وحضور المحفظات والمعلمات لدرس مثالي في التحفيظ، ومؤكدين أن هناك نقصاً في عدد المعلمات وزيادة في عدد الطالبات مما يؤثر بالسلب على عملية التحفيظ.

ودعت الحاضرات إلى إعداد منهج واحد للتدريس يتم اعتماده في جميع مراكز التحفيظ، حتى لا تكون هناك اختلافات كبيرة أو مناهج متعددة حسب ما يراه كل مركز.

ومن جهته أكد الشيخ الكمالي أن المنهج الموحد يأتي ضمن خطة الدائرة الاستراتيجية، موضحاً أن على المعلمات ألا تستعجل ثمرة الحفظ، مشيراً إلى أن المقصود بحفظ القرآن الكريم هو العمل به، مشيراً إلى أن قدرة الحافظات تختلف من واحدة لأخرى، وعلى المعلمة التعرف على الجوانب الإيجابية والسلبية في طالباتها.

وقدمت إحدى الحاضرات اقتراحاً باعتماد كتاب واحد في التجويد من جانب دائرة الشؤون الإسلامية وذلك لكثرة المتداول ويتم تعميمه على جميع المراكز.

واقترحت إحدى المعلمات أن يكون هناك اختبارات من الدائرة وإعطاء شهادات للطالبات والمحفظات من جانب الدائرة، وأن تقوم مشرفات من الدائرة بمتابعة المراكز بشكل دوري.

ونبه الشيخ الكمالي إلى أن الدائرة بها بريد الكتروني يستطيع من عنده اقتراح أو فكرة أو شكوى إرسالها ويتم الرد عليها من جانب المختصين، ومبيناً أن قسم مراكز التحفيظ بالدائرة سيصدر مجلة سنوية تنشر فيها أخبار المراكز. ومن ناحيتها صرحت مديرة المركز فاطمة إبراهيم إن تنظيم ملتقى المراكز الأول في مركز البراحة هدفه تجميع مديرات المراكز والمعلمات بشكل دوري مع المسؤولين في دائرة الشؤون الإسلامية من أجل إنجاح أهداف هذه المراكز وتنفيذ الاقتراحات والأفكار بما يخدم العملية التعليمية القرآنية للدارسات.

وقالت إنها سعيدة بهذا اللقاء ومؤكدة أنها على استعداد لتفعيل جميع القرارات من أجل الارتقاء بحافظات القرآن الكريم.

وقالت إن مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم من المراكز التي تهتم اهتماماً كبيراً بتحفيظ النساء القرآن الكريم والتجويد ودراسة بعض العلوم الشرعية انطلاقاً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم »خيركم من تعلم القرآن وعلمه«، وفي ظل حاجة أهل المنطقة لجمعهم حول مائدة القرآن الكريم وخاصة ربات البيوت وكبار السن ممن يرغبن في تعلم كتاب الله عز وجل وتجويده.

وقالت إن التدريس في المركز تم تنظيمه على فترتين صباحية ومسائية، ويضم حوالي 200 دارسة من مختلف الجنسيات وتبلغ نسبة المواطنات أكثر من 40% من مجموع الدارسات، مؤكدة أن من يتولى التدريس والتحفيظ عشر مدرسات.

وقالت: يوجد عشرة فصول للتحفيظ إضافة إلى مكتبة تضم أنواعاً من الكتب في علوم القرآن وفي السيرة وفي الفقه والحديث.

وأشارت إلى أن المركز قام خلال شهر رمضان الماضي بتوفير وجبات الإفطار والسحور لمرتادي المساجد إضافة إلى نسخ من القرآن الكريم والعطور، كما وفر المركز حافلتين لمشروع »مائدة الخير« مزودة بأجهزة تبريد ومرخصة من بلدية دبي.

إضاءة

أكدت فاطمة إبراهيم مديرة مركز البراحة أن مشروع «مائدة الخير» التي ينفذها المركز يعمل على حفظ النعمة من خلال جمع الطعام الفائض من الحفلات والأعراس وتوزيعه على المحتاجين لإعانتهم على ظروف الحياة والإسهام في خدمة هؤلاء، وخاصة فئة العمال.

وقالت إن المركز يقوم بالكثير من الأنشطة التي يساهم بها في خدمة المجتمع وأهمها تنظيم محاضرات دينية بخيمة المركز بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.