دعا خطباء الجمعة ليوم أمس المسلمين إلى التوكل على الله وحده لا شريك له في طلب الرزق وقالوا من توكل عليه «سبحانه وتعالى» كفاه، ومن لجأ إليه آواه، ومن سأله أعطاه، مستشهدين بقوله تعالى: «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه».
وقالوا إن التوكل على الله وحده من أعظم العبادات القلبية التي تضمن للفرد استقرارا نفسيا، وهو يقوي العزائم، ويطرد المخاوف، ويورث القلب قوة وثباتا وقدرة على مواجهة الشدائد، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو على هذه الآية (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) حتى فرغ من الآية ثم قال: «يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم».
وأكد الخطباء أن للتوكل منزلة عظيمة لا يبلغها إلا المخلصون الصادقون، وقد أمر الله به في مواضع عديدة، وأثنى على المتوكلين عليه وحده دون سواه، فقال تعالى: «فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين» ولقد بين لنا القرآن الكريم أن التوكل من صفات رسل الله جميعا؛ وأمر الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم فقال: «وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا»، وجعله الله عز وجل صفة من صفات المؤمنين كما في قوله سبحانه: «إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون» وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى بأن نتوكل عليه في جميع شؤون حياتنا فقال جل وعلا: «وعلى الله فليتوكل المؤمنون».
وذكر الخطباء أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين فضل التوكل ومنزلته في أحاديث كثيرة منها: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب»، قالوا: من هم يا رسول الله ؟
قال: «هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» وبين عليه السلام حقيقة التوكل وأنها لا تنافي الأخذ بالأسباب، فقال علي السلام: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» مؤكدين على الأخذ بالأسباب ومحذرين من التواكل دون العمل.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري