أزالت بلدية الفجيرة أمس الأول أكواما من مخلفات السكراب التي جمعها عدد من العزاب من أماكن ومحلات مختلفة أمام وداخل مسكنهم بغرض البيع والشراء بمنطقة نهى في مربح، وسط شكاوى أهالي الحي السكني في ظل ما شكلته من مكان يتجمع فيه الحشرات والقوارض والقطط.

وذكرت أصيلة عبدالله المعلا رئيسة قسم الصحة العامة ببلدية الفجيرة بأنه تم اتخاذ الإجراءات الجزائية ضد المخالفين وتحرير مخالفة وغرامة ضدهم جراء تسببهم في إحداث أذى وضرر للقاطنين في المنطقة.

موضحة بأن الإجراء الإداري الدائم للبلدية يتم في إزالة أي نوع من المخلفات والأوساخ أمام المنازل مع إعطاء مهلة في حال عدم وجود أماكن أخرى مناسبة لنقلها، مع تشديد تنظيف وترتيب ما يتم داخل المنزل وفي حال المخالفة يتم إعطاء إنذار وفي تكررها يتخذ في ضوئها إجراء جزائي صارم وذلك لمخالفة الشروط الصحية والتي تضعها البلدية سواء داخل أو خارج السكن.

وأوضحت جمعة سليمان بأن شكاوى المواطنين في الحي السكني بمنطقة نهى في مربح لم تنقطع من وجود العزاب كساكنين في مناطق عائلية بالكامل، وبات هؤلاء العزاب يشكلون تجمعات قائمة بذاتها في هذه المنطقة، وأصبحت الأسر تخشى على أبنائها وعلى منازلها من هذا الوجود المكثف. وعلى الرغم من هذه الشكاوى، ومناقشة البلدية لها، فإنها ظلت تؤرق المواطنين وظل اللوم بالدرجة الأولى يلقى على الجهات المعنية في السماح بوجود مثل هذه الظاهرة المسببة للعديد من المشاكل الاجتماعية.

ولا يزال العمال «العزاب» يجمعون السكراب والأخشاب والكراتين ووضعها بأكوام عشوائية أمام منازلهم وداخلها إلى جانب غيرها من عمليات بيع وشراء كل ما خف حمله وقل سعره من دون اهتمام أو مبالاة بأهالي المنطقة وسكانها حتى أصبحت أشبه بمحلات متنقلة، يوجدون أعمالهم الحرة من دون رقابة أي جهة مسؤولة في المنطقة. هذه المشكلة استسلم لها المسؤولون في المنطقة ولم تتم متابعتها وإيجاد الحلول لها وقد تفاقمت وأصبحت مستدامة.

حول هذا الموضوع التقت «البيان» مع بعض قاطني المنطقة لمعرفة آرائهم.

في لقاء مع مفتاح جوهر قال: المنطقة تعاني من مشاكل عديدة، يشتكي منها المواطنون ليل نهار، ولا يخلو مجلس إلا وتأخذ هذه المشاكل وقتا طويلا بالحديث عنها وكيفية إيجاد الحلول لها. حيث أن هذا الحديث والشكوى التي يتناقلها المواطنون فيما بينهم، قد لا تجد نفعا في حل هذه المشاكل المستعصية، التي تحتاج من المسؤولين إلى إيجاد الحلول السريعة لها، خصوصا مشكلة «العزاب» التي تعاني منها هذه المنطقة منذ سنوات وذلك بسبب أفعالهم المشينة وغير السوية.

لافتا إلى الشكاوى الدائمة من قبلهم إلى الجهات المعنية سواء من البلدية أو وزارة البيئة والمياه في المنطقة الشرقية، إلا أنه لا ينكر جهود البلدية ممثلة برئيسها وقسم الصحة في وضع حل لهذه المشكلة وإرسال المفتشين والمراقبين الذين قاموا برصد المشكلة وإعطاء الإنذارات والمخالفات إلا أنها غير مجدية في التعامل معها كونها ما زالت مستمرة.

مشيرا إلى أن المنطقة تخلو من النظافة، حيث تجد في أزقتها وشوارعها النفايات والأوساخ من دون اهتمام من عمال النظافة، نظرا لغياب الرقابة من قبل البلدية في المنطقة.

وفي لقاء مع المواطن أحمد علي من أهالي المنطقة قال: إذا كانت الدولة تتحمل مسؤولية ذلك، فان أصحاب العقارات «المؤجرين» ربما تقع عليهم مسؤولية أكبر من الدولة، كونهم ينظرون إلى الجانب المادي قبل مراعاة أبنائهم وإخوانهم الساكنين في هذه المناطق، هل يرضى بأن يقوم صاحب عقار مجاور له بتأجير ذلك العقار لعمال أجانب عزاب؟ وهل سيكون مرتاحا إذا ما تمت مثل تلك الخطوة؟

فهو بات وأفراد أسرته يخشون الخروج إلى فناء «حوش» منزلهم، ويمنع أطفاله من اللعب ويحرص على إغلاق أبواب ونوافذ منزله، حتى بات هذا المنزل شبيها بسجن بغرف متعددة.

والسبب بكل بساطة يرجع إلى قيام أحد ملاك العقارات بتأجير عقار له لمجموعة من العمال، الذين اخذوا يسرحون ويمرحون في المنطقة التي لا يسكنها سوى عائلات مواطنة، متسائلا ما هو الحل؟

وتساءلت المواطنة فاطمة علي جمعة إلى أين ننتقل، فهذه منازلنا ونحن نعيش فيها منذ سنوات وكيف نتركها لعدد من الأفراد. فمن حقوق الجار احترام جاره وعدم إيذائه إلا أننا نجد من جيراننا العزاب ألوانا من الأخلاقيات الغير سوية والمؤذية لنا، فبتنا نفضل الجلوس داخل منزلنا خوفا وأمنا. لافتة إلى أن مساكن العزاب الساكنين في الأحياء والمناطق التي عادة يسكن بها عائلات تتواصل دون رقيب حكومي أو رقيب «ضميري» من قبل ملاك العقارات.

مشيرة إلى ضرورة إيجاد الحلول وسرعة الانتهاء من مشاريع المناطق السكنية الخاصة بالعزاب، والتي يتواصل الحديث عنها منذ مدة طويلة، دون أن تكون له ترجمة على أرض الواقع.

مربح ـ ناهد مبارك