في حادثة هي الأولى من نوعها، قامت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، بنشر صور تظهر عربياً قبيل إعدامه من قبل جنود إسرائيليين قبل 60 عاماً، حفظت منذ العام 1948 في علبة أحذية قديمة من قبل أحد الجنود. وذكرت الصحيفة أن الألبوم الكامل لهذه الصور التي تعود إلى الحرب الإسرائيلية العربية الأولى، والتي تظهر بالخصوص جثة عربي مضرجة بالدماء بعدما قتل بدم بارد بأيدي الإسرائيليين، ستنشر اليوم الجمعة.
ولطالما أنكرت إسرائيل على لسان مسؤوليها أن تكون ارتكبت أي مجازر تسبب بهروب الفلسطينيين من مدنهم وقراهم عام 1948، فيما بدأت تظهر خلال العقدين الماضيين بعض الوثائق التي تثبت عكس ذلك، على أيدي مؤرخين إسرائيليين عرفوا بالمؤرخين الجدد.
وفي وصفها للصور لعملية الإعدام كتبت الصحيفة «إن التعبير على وجه الفلسطيني المحكوم بالإعدام التقطته عدسة الكاميرا كان محروثاً بالتجاعيد، وكانت قبضتيه متوترتين ملتصقتين بصدره، ويخيل للحظة انه يستند إلى عصا ولكنه لا يعرف أن نهايته قريبة.. لغة جسده تدل على ذلك».
وأوضحت الصحيفة أن هذه الصور كانت محفوظة حتى الآن ضمن صور أسرة ضابط في الجيش الإسرائيلي توفي في الآونة الأخيرة، وكان شارك في الحرب العربية الإسرائيلية الأولى.
وقالت إن «الحدث وقع أغلب الظن في أثناء الحرب التي بدأت في نوفمبر 1947 وانتهت في يوليو 1949»، مشيرة إلى أن الصور التي توثقه بقيت على مدى عشرات السنين في علبة أحذية قديمة، في بيت خاص، بين مئات الصور العائلية. وتقول إن «الرجل الذي احتفظ بها، ضابط كبير سابق في الجيش الإسرائيلي توفي مؤخرا.