شهدت أسواق المال الآسيوية والأوروبية والعربية أمس هبوطاً حاداً تسبب في محو ما استعادته خلال الأيام الماضية إلا أن البورصات الأميركية صعدت في أواخر تعاملاتها أمس مع تصيد المستثمرين للأسهم المتراجعة. ومحلياً تراجع أداء سوق دبي المالي أمس بنسبة 53 .6% ليخسر مؤشره نحو 224 نقطة ليغلق على 3204 نقاط وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 4 .811 مليون درهم. كما فقد مؤشر سوق أبوظبي 5 .4% ليصل إلى مستوى 72 .3366 نقطة.
وشهدت أسواق المال الخليجية والعربية بدورها تراجعات بلغت حوالي 4% في قطر، و6% في مسقط و5 .1% في الكويت و17 .1% في البحرين و02 .3% في مصر و 14 .2% في الأردن.
وآسيوياً انخفض مؤشر نيكاي الياباني أمس أكثر من 11% مسجلاً أكبر خسارة له منذ نحو عقدين، وخسرت بورصة هونغ كونغ 6 .7%، بينما انخفضت أسعار الأسهم في أسواق استراليا وكوريا الجنوبية والهند بنسبة 4% على الأقل.
وعلى وقع التراجعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق الآسيوية، أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد، فقد تراجع مؤشر فاينانشيال تايمز في بورصة لندن 7 .5% بينما خسر مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 9 .4%. وهبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 9 .5%.
وعلى الجانب الآخر من ضفة الأطلسي، ارتفع مؤشر داو جونز بمعدل 61 .4% كما زاد ستاندر اند بورز 17 .4% وتقدم مؤشر ناسداك بـ 49 .5%، وذلك بعد ان شهدت الأسهم الأميركية معاملات متقلبة، وعقب ارتفاع بعد الفتح مدفوعة بتشجع المستثمرين بشواهد عن انتعاش طفيف في أسواق الائتمان، عاودت الهبوط سريعا بعد أن أظهرت البيانات الصادرة تراجع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة الشهر الماضي بمعدل لم تشهده أميركا منذ عام 1974 بينما بقيت نسب التضخم على حالها.
وتزامنا مع ذلك هبط سعر برميل النفط أمس في سوق نيويورك إلى دون السبعين دولاراً للمرة الأولى منذ أغسطس 2007، ليفقد أكثر من 50% من ثمن الذروة الذي وصله في يوليو الماضي، ودفع ذلك منظمة أوبك إلى تبكير موعد اجتماعها الاستثنائي الذي كان مقررا في 18 نوفمبر إلى 24 أكتوبر الجاري في فيينا، مع توقع وزير النفط القطري تخفيض أوبك إنتاجها بمقدار مليون برميل يوميا.
التفاصيل في البيان الاقتصادي
