تلقت وزارة الشؤون الاجتماعية مبادرة جديدة من الشيخة شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان لإنشاء أول جمعية ذات نفع عام للطفل، وقد أعلنت المبادرة موزة الشومي خلال الندوة الموسعة التي نظمتها الوزارة لمناقشة مسودة قانون الطفل وبالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات المعنية والتي افتتحتها معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
ويهدف القانون إلى تمكين الأسرة ودعم دورها في تنمية القيم والسلوكيات الايجابية وتعزيز الهوية الوطنية، والارتقاء بالطفولة في الدولة وتنشئة الأطفال على الاعتزاز بالهوية الوطنية والعربية والدينية والتشبع بالتآخي البشري والانفتاح على الآخر.
وقالت معالي مريم الرومي إن الإمارات سباقة في إقامة المؤسسات الداعمة للطفل، وقالت إن هناك العديد من القوانين التي تحفظ حقوق الطفل من جميع الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية. وأكدت أن قانون الطفل يأتي مكملاً للقوانين الأخرى حيث يعتبر هذا القانون مهماً للجميع مواطنين ومقيمين، وأضافت أن هذه الندوة نتعرف من خلالها على المقترحات والأفكار التي تدعم القانون.
وقالت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل إن مسودة قانون الطفل جاءت بعد جهود كبيرة من وزارة الشؤون الاجتماعية وبعد التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بهذا الجانب، مشيرة إلى أن الإمارات نفذت جميع مواد الاتفاقية عدا بعض المواد التي تحفظت عليها ووصل عددها إلى أربع مواد.
وأوضحت أن الدولة بها عدد من القوانين التي تصب في خدمة الطفل ومنها قانون الأحداث وقانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية وذوي الاحتياجات الخاصة وقانون الحضانات، ومشيرة على أن قانون الطفل يحمي الأطفال من جميع أشكال التميز أو العنف وهو ثمرة لجهود اللجنة الفنية التشريعية التي قامت بدراسة جميع القوانين في هذا الصدد وواقع الدولة.
وقد حضر مناقشة القانون وفد من القيادة العامة لشرطة دبي والإدارة العامة لخدمة المجتمع وهيئة تنمية المجتمع ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة وتلفزيون الشارقة ومركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان ومن ديوان سمو الحاكم ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وجمعية المعلمين ودائرة الخدمات الإنسانية ومؤسسة التنمية الأسرية ومراكز المعاقين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، كما حضر كل من الفنان حسين الجسمي والفنان فايز السعيد.
وعرض الدكتور محمد بكر المستشار القانوني لوزارة الشؤون الاجتماعية مواد القانون والتي بلغت 67 مادة واستحوذت مادة القاضي المختص بالطفل وآليات حماية الطفل حيث دعت المادة 47 لأن تقوم إدارة الطفل وبالتنسيق مع الجهات والهيئات الاجتماعية ذات العلاقة بالدولة لإنشاء أقسام لحماية الطفولة ويكون بها العدد الكافي من مرشدي حماية الطفولة، مع تمتع مرشدي حماية الطفولة بصفة الضبط القضائي ومهمة التدخل الوقائي والعلاجي في جميع الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو المعنوية مهددة أو معرضة للخطر نتيجة للوسط الذي يعيش فيه الطفل، أو الأنشطة والأعمال التي يقوم بها أو جميع أنواع الإساءة التي تسلط عليه.
وناقش الحضور المادة التي نصت على أن للطفل المحروم من بيئته العائلية الطبيعية بصفة دائمة أو مؤقتة الحق في الرعاية البديلة من خلال الأسرة الحاضنة أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة إذا لم تتوفر الأسرة الحاضنة.
دبي ـ السيد الطنطاوي