رغم صغر سنه حيث لم يتجاوز 25 عاما إلا أن جهاد محمود مارديني اثبت قدرته على امتصاص غضب مراجعين طبية الشارقة، ونجح كثيرا في حل مشاكلهم، فهو يعتبر أن الحوار والقدرة على الاستماع بشفافية وصراحة أساس لحل أعضل المشكلات وأكبرها. لديه مواهب كثيرة فهو يهوى التصوير والكتابة الصحفية، ويتمنى أن يرى اليوم الذي يصبح فيه للعرب كلمة واحدة.

ما هي طبيعة عملك؟

أعمل في العلاقات العامة في طبية الشارقة، ومهامي متعددة وأهمها استقبال شكاوى المراجعين وملاحظاتهم، والتنسيق بين وزارة الصحة وبين الوزارات والجهات التي تتعامل معها، إضافة إلى تنظيم المؤتمرات وورش العمل وإعداد المراسلات.

ما هي الصعوبات التي تواجهكم في العمل؟

الاحتكاك المباشر مع الجمهور من أكثر المهن صعوبة، فالتعامل ليس مع آلات وإنما مع بشر مختلفي الطباع والسلوك، وقديما قالوا «إرضاء الناس غاية لا تدرك» وهذه المقولة فيها جانب كبير من الصواب، إلا أنني أحاول امتصاص غضب المراجعين وأسعى لحل مشاكلهم.

ما أهم الشكاوى من المراجعين؟

يعتبر قطاع الصحة من أكثر القطاعات سخونة ومثار جدل بين المراجعين والموظفين، ولذلك يقع أغلبها في النزاع على أولوية المراجعة والتي تحكمها ظروف وقوانين معينة، قد لا يستوعبها المراجعون، وتصل هذه إلى 70% من الشكاوى والملاحظات، تليها الأخطاء الطبية.

وهل يمكن القضاء على ظاهرة الأخطاء الطبية تماما؟

لا أعتقد ذلك لأن الأطباء مهما كانوا من الخبرة والعلم، فهم في النهاية بشر معرضون للنسيان والخطأ إلا انه يمكن الحد من الأخطاء إلى درجة كبيرة.

ما مصادركم في التعرف على شكاوى وملاحظات المراجعين؟

لدينا الكثير من الوسائل، فبالإضافة إلى صناديق الشكاوى الموجودة في كافة المستشفيات والمراكز الصحية، والتي يتم فتحها وقراءتها بعناية للتعرف على ملاحظات الجمهور، كما يتم متابعة الإذاعات وخاصة برامج البث المباشر في إذاعاتنا المحلية، التي تعتبر من أهم مصادر المعلومات، إضافة إلى اتصالات المراجعين المباشر، لإبداء شكواهم وملاحظاتهم التي نسعى باستمرار إلى حلها مع أصحاب العلاقة.

هل أنت راض عن عملك وهل يتفق وطموحاتك؟

التعامل مع الجمهور وحل مشاكلهم وخدمتهم، عمل ممتع رغم صعوبته لانه يعبر عن قيمة إنسانية كبيرة، واشعر براحة نفسية كبيرة عندما أسعى لحل مشكلة معينة تواجه الجمهور، وهو أكثر ما يجعلني أحب عملي ويدفعني إلى السعي دوما إلى تطوير مهاراتي في فن التعامل مع الجمهور بكافة الطرق والأساليب التي أتقنها.

وما هي الوصفة السحرية لإرضاء الجمهور؟

الحوار والاستماع إلى الجمهور، وعدم التنصل من الخطأ والشفافية والصراحة هي سر إرضاء الجمهور، لأنه أصبح جمهورا واعيا ولا داعي لاستفزازه بالتنصل من المسؤولية، بل يجب التعامل معه بصراحة وشفافية، وعند الخطأ والتقصير يجب تقديم الاعتذار ومحاولة حل مشكلاتهم بكافة الطرق والوسائل الممكنة.

ما هي تطلعاتك المستقبلية؟

على الصعيد الشخصي آمل اكمال نصف ديني، وذلك في صيف العام المقبل، وآمل من الله أن يطيل عمري لأرى العرب والمسلمين متحدين على كلمة واحدة، وذلك ليس صعبا أو مستحيلا فأمامنا نموذج يحتذى به وهو اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.

فراس العويسي