أطاح استعجال جني الأرباح وتجدد المخاوف من إقبال الاقتصاد العالمي على أزمة كساد اندفاعة الأسهم المحلية والعالمية ودفعها الى موجة هبوط جديدة بعد يومين من تسجيل ارتفاعات قياسية إثر تبدد المخاوف من انهيار مالي عالمي.

وفقدت أسواق الإمارات جزءاً من مكاسبها خلال يومين بعد عمليات جني أرباح. وأغلق سوق دبي منخفضاً 4 .7 % وسوق ابوظبي 9 .1%.

وفي السعودية، بدأ المؤشر جلسة التداول متراجعاً 6%، قبل أن يقلص خسائره ويرتد مرتفعاً 5 .0% بعد مضاربات واسعة لجني الأرباح. وامتدت موجة البيع لتطال الأسهم القطرية، التي هوى مؤشرها 32 .3% تبعتها سوق مسقط بنحو 3 .0% وسوق البحرين بنحو 1% والكويت بنحو 6 .0%. وكان الهبوط سمة معظم أسواق آسيا أيضاً حيث اختتم مؤشر الأسهم اليابانية تعاملاته على ارتفاع ضئيل بلغ 1%.

كما أتى التراجع على المكاسب التي حققتها أسواق أوروبا الثلاثاء متأثرة بتراجع نظيرتها الأميركية التي أغلقت على تراجع أمس الأول مع تنامي الاعتقاد بأن الخطوات الجريئة التي اتخذتها الحكومات للتصدي لأزمة الائتمان لن تمنع ركودا عالميا، وأغلقت اسهم لندن منخفضة 2 .7% وفرانكفورت 5 .6% وباريس 8 .6%. وقال متعامل «إنها بداية النهاية للأزمة المالية لكن وراء ذلك ركوداً عالمياً يلوح في الأفق».

وزادت أجواء التشاؤم في السوق بفعل بيانات ضعيفة لمبيعات التجزئة في أميركا أظهرت ان المبيعات سجلت في سبتمبر اكبر انخفاض شهري في أكثر من ثلاثة أعوام دفعت مع تنامي المخاوف من ركود الاقتصاد ايضا بالأسهم الأميركية لهبوط كبير في مستهل التعاملات وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 31 .4% ومؤشر داو جونز 1 .3%. ومؤشر ناسداك 98 .2%.

ولم يفلح ضخ 250 مليار دولار في القطاع البنكي الاميركي في تبديد المخاوف من إمكانية دخول الاقتصاد العالمي مرحلة كساد.

وتزامنت تراجعات الأمس مع تصريح رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في ولاية سان فرانسيسكو جانين يلن بأنه يبدو ان الاقتصاد يمر بمرحلة الكساد الذي يبدو أن أوروبا غرقت فيه فعلاً وفقاً لخبراء الاقتصاد حيث نقلت صحيفة نيويورك تايمز عنهم قولهم إن أوروبا غرقت فعلا في الكساد وستكون محظوظة إذا استطاعت تجاوزه بحلول الصيف القادم.

التفاصيل في البيان الاقتصادي