صرح الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة أن الوزارة وزعت قوائم الأسعار الجديدة للأدوية المسجلة بالدولة وعددها 6995 دواء على شركات ووكلاء الأدوية قبل أيام كل حسب الأدوية التي يستوردها تمهيدا لتوزيعها على الصيدليات والبدء بتطبيق الأسعار الجديدة من 15 أكتوبر الجاري طبقا لقرار الوزير.
وفي الوقت الذي أكدت فيه الوزارة أنه تم تطبيق نظام التسعير الجديد على جميع الشركات المنتجة والمستودعات الطبية والصيدليات العاملة بالدولة اعتبارا من يوم أمس أكد عدد من الصيادلة أنهم لم يبلغوا بقوائم الأسعار الجديدة حتى الآن، كما توقع بعضهم بأن عملية تغيير الأسعار القديمة بالجديدة ربما تستغرق أكثر من أسبوع.
وكشف الأميري أن الوزارة قامت بالاتفاق مبدئيا مع عدد من الشركات الكبرى المصنعة للأدوية بإجراء تخفيض جديد على أسعار بعض الأصناف الدوائية الأوروبية التي مر عليها أكثر من خمس سنوات خلال عام 2009 بنسبة تتراوح من 5 ـ 8%، كما أن بعض الشركات تدرس تخفيض النسبة من 5 ـ 10% على أدويتها.
وأشار الأميري إلى أن أعلى نسبة زيادة في الأسعار طبقا للنظام الجديد بلغت7% فيما بلغت أقل نسبة زيادة 2%، فيما بلغت نسبة التخفيض لعدد كبير من الأصناف إلى نحو 4% لافتا إلى أن علبة الدواء التي كانت تباع بالصيدلية بسعر 100 درهم ستباع بـ 107 دراهم والدواء الذي كان يباع بسعر عشرة دراهم سيباع للمستهلك بسعر 11 درهما، وقال إن هذه الزيادة الطفيفة لن تؤثر على المستهلك أو المرضى خاصة مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم الذين يستهلكون هذه الأدوية لفترات طويلة أو لمدى الحياة.
وقال إن فرق التفتيش الصيدلانية التابعة لوزارة الصحة ستقوم بجولات تفتيشية على مستوى المناطق الطبية بالدولة خلال الفترة المقبلة ليس فقط للتأكد من التزام الصيدليات بالأسعار الجديدة وإنما لضبط أيه ممارسات تتعلق بمخالفة القوانين واللوائح المنظمة لعمل مهنة الصيدلة داخل الدولة.
ونوه الأميري إلى أن الوزارة منذ 3 سنوات تقريبا قامت بتثبيت سعر صرف عملة الاتحاد الأوروبي (اليورو) عند 30 .4 دراهم بينما وصل السعر السوقي لليورو مؤخرا حوالي 80 .5 دراهم الأمر الذي جعل الشركات والوكلاء الذين يستوردون الأدوية الأوروبية يعانون من خسائر بلغت 32% من سعر الدواء، فكان لابد من مبادلة سعر اليورو المثبت بما يوازي القيمة الحقيقية للسوق طبقا لأسعار المصرف المركزي لأهمية توافر هذه الأدوية المرتبطة بحياة الناس، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم بإعادة النظر في عملية التسعير كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وأضاف أن عملية ربط اليورو بأسعار السوق الحقيقية كانت ستعمل على زيادة أسعار الأدوية الأوربية المستوردة باليورو خاصة أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية بنسبة 32% وهي زيادة بلا شك ستؤثر على المستهلك، ومن ثم قام معالي وزير الصحة بتشكيل لجنة وعمل دراسة شاملة لإعادة تسعير الأدوية لإيجاد آلية لتخفيض هذه النسبة الكبيرة.
وقال إن اللجنة توصلت في نهاية المطاف إلى آلية لخفض هامش ربح الوكيل من 20% إلى 15% بواقع 5% وتخفض هامش ربح الصيدلية من 24% إلى 18% بواقع 6% من سعر أدوية الإمراض المزمنة والمضادات الحيوية التي يتم استيرادها باليورو فقط، إضافة إلى خفض أسعار وارد الميناء إلى 15%.
وطبقا لوزارة الصحة فإن القيمة الحالية للسوق الصيدلاني في الدولة بلغت حوالي 1 .1 مليار دولار في عام 2006 ، ومن المقرر أن تصل إلى 8 .1 مليار دولار في عام 2011، وأن حجم السوق الصيدلاني في الإمارات احتل المرتبة الثانية في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية، كما تعد الدولة ثاني أعلى مستوى استهلاك الفرد في المنطقة (4 .222 دولارا للفرد).
وقد اختارت مؤسسة (بزنس مونيتور انترناشونال) في تقريرها العام الماضي دولة الإمارات كأفضل بيئة استثمارية وتشغيلية للشركات الأجنبية، كما تتخذ الشركات الدوائية دولة الإمارات مركزا استراتيجيا لتسجيل منتجاتها للانطلاق منها للأسواق الإقليمية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
