أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعم نظام التعليم بالدولة وتوفير كافة فرص الرقي والتقدم أمام أبناء وبنات الوطن.

وذكر أنه يتعين على الجميع اعتماد سلسلة إجراءات في التخطيط ووضع البرامج، مع أهمية وجود إحصائيات وبيانات، والتعرف على تجارب الدول المتقدمة والاهتمام بورش العمل وغرف المصادر وإعداد المعلم القادر على التعامل بكفاءة مع طلاب فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يمتد هذا الدمج إلى إقامة مدارس متخصصة تأكيداً لحقهم في الحياة والتعلم والمشاركة في البناء.

جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الثاني لصعوبات التعلم في دول مجلس التعاون الخليجي صباح أمس، والذي تنظمه مؤسسة إشارة للاستشارات تحت شعار «إعداد أطفالنا للنجاح» برعاية وزارة التربية والتعليم، بحضور الدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية والخبراء الدوليين والمتخصصين في مجال التعليم والتربية وصعوبات التعلم، وذلك بمقر جمعية النهضة النسائية بدبي.

ويهدف المؤتمر إلى وضع خطة عمل لمساعدة المؤسسات التعليمية في تصميم المناهج الدراسية لتطوير أساليب التدريب وبناء الموارد البشرية الفاعلة للتصدي لمشكلات صعوبات التعليم مثل عسر القراءة واضطراب نقص الانتباه والاضطرابات في معالجة المعلومات وغيرها.

وأشار معاليه إلى أن محاور المؤتمر تركز على نفس القضايا المهمة والجوهرية للمؤتمر الذي حضره مؤخرا في واشنطن تحت عنوان «تطبيقات تربوية عالمية لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة»، لافتا إلى أن قانون التعليم الخاص الذي صدر مؤخراً في الدولة يؤكد على مسؤوليات المؤسسات الاتحادية في توفير خدمات متميزة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة والفرص التعليمية المناسبة لهم، وتبذل وزارة التربية والتعليم جهوداً كبيرة في توفير بيئة تعليمية داخل قاعات الفصول الدراسية وفي الأبنية المدرسية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تحرص على إطلاق مبادرات عدة ترتكز حول فهم واستيعاب التحديات والصعوبات التي يواجهها المجتمع التربوي مع فئات صعوبات التعلم. ووضع الحلول والطرق المناسبة للتغلب عليها.

ودعا كافة العاملين في القطاع التعليمي إلى حضور الندوات وورش العمل التي سيشهدها المؤتمر، والتي يتحدث خلالها خبراء وأكاديميون لوضع خطط عمل لمساعدة ودعم المؤسسات التعليمية في تصميم المناهج الخاصة بصعوبات التعلم وتطوير أساليب التدريب عليها في إطار التصدي لهذه المشكلة التربوية، موضحاً أن تفاعل الحضور مع هذه الندوات سيضيف إلى خبراتهم ومهاراتهم المعرفية الكثير، خاصة في مجالات الدمج وتعظيم نقاط القوة في تلك الشريحة وبشكل يضمن بأن تكون ضمن صفوف الدراسة النظامية، وهو ما يتفق وشعار المؤتمر إعداد أطفالنا للنجاح.

وقال ماء العينين سلامة مدير عام «إشارة للاستشارات» انه تم استقطاب عدد من الأساتذة المتخصصين في مجال صعوبات التعلم للحديث من خلال العديد من المحاور في هذا المجال لتقديم عصارة تجاربهم بهدف الاستفادة منها، آملا أن يتم تنفيذ سلسلة من المؤتمرات المتشابهة والتي سيتم عقدها في الربع الثاني من العام المقبل، حيث ستركز على مواجهة صعوبات التعلم في دول الخليج.

وعقد المؤتمر في يومه الأول ثلاث جلسات ألقى خلالها الدكتور جون إيفرات من جامعة ساري البريطانية الكلمة الرئيسية حول «تقييم صعوبات التعلم عبر اللغات: نتائج البحوث والآثار العملية» تناول فيها مختلف المحاور أهمها البحث في العجز عن صعوبات التعلم في اللغات المختلفة، و«الدسلكسيا» أو عسر القراءة باعتبارها إحدى قضايا صعوبات التعلم، والاختلافات في العلاقة بين الأحرف والأصوات عبر اللغات التي تؤدي إلى تغيرات في مظهر من مظاهر صعوبات في التعلم، ومستويات مختلفة من اكتساب معرفة القراءة والكتابة نتيجةً لمستوى هذه العلاقة، واللغة التي تدرس هذه العلاقة بالنظر إلى أن الترابط بين الأحرف والأصوات يمكن أن تتفاوت اعتمادا على ما إذا كانت الكلمات هي معلّمةً أم لا، ومتعلمو أحرف اللغة العربية، والتناقضات في النتائج التي توصل إليها من متعلمي اللغات الأخرى، يطالبون بتطوير أدوات التقييم المناسبة لسياق اللغة والمستوى التعليمي للفرد، والدعم وتطوير الأدوات.

وحاضر في الجلسة الثانية الدكتور ستيف شين موجه صعوبة الحساب وصعوبات التعلم في الرياضيات بالمملكة المتحدة، ودارت حول موضوع «صعوبة الحساب وصعوبات التعلم في الرياضيات» وقال إن الحساب يعتبر مهارة رئيسية ولكنها تجتذب قدرا أقل من الاهتمام والبحث وأفكارا جديدة أكثر من غيرها من المهارات الأساسية للقراءة والكتابة، وسلط الضوء على الأسباب التي تؤدي إلى فشل الأطفال لتعلم الرياضيات والأساليب التي تشجعهم على النجاح، وأسباب عدم اهتمام كثير من الأطفال في تعلم الرياضيات في سن مبكرة.

مشيرا إلى أن حوالي نصف البالغين من السكان العاملين يفتقدون المهارات الرياضية، بالإضافة إلى العوامل التي تسهم في الفشل مثل القلق وضعف الذاكرة الرياضية، مقترحاً سبلاً للحد من تأثيرها على المتعلمين.

وألقت الدكتورة كيت ناشيان أستاذة في علم النفس التجريبي في جامعة أكسفورد البريطانية خلال الجلسة الثالثة محاضرة بعنوان (القراءة الأولى : أصوات وخطابات وكلمات) وتضمنت عدة محاور منها ما هي القراءة، ومن اللغة إلى القراءة والكلمات وتعلم القراءة والدسلكسيا الإنمائية: الصعوبات في تعلم قراءة الكلمات.

وتخللت الجلسات حلقات نقاشية تفاعل معها الحضور واستعراض أولياء الأمور والعاملين في مجال التعليم حالات حول صعوبات التعلم بالنسبة للأطفال، وذلك في إطار التوصل إلى سبل معالجة المشكلات، ويستمر المؤتمر على مدى يومين، وستعقد اليوم 4 جلسات حول صعوبة الحساب وصعوبات التعلم في الرياضيات وقراءة الكلمات والمعاني والفهم مواجهة وتحدي صعوبات التعلم في المدارس في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والاختلافات في صعوبات التعلم ونتائجها.

دبي ـ نادية إبراهيم