كشف علي حميد بن خاتم رئيس نيابة الجنسية والإقامة بدبي، عن إحالة أكبر قضية لمخالفي قانون الجنسية والإقامة في الدولة من حيث عدد المخالفين والغرامة الصادرة في حقهم، حيث تم ضبط 95 متهما، منهم 94 مخالفا موزعين كالتالي: 9 مخالفين دخلوا الدولة بتأشيرة زيارة، 20 هاربا من كفلائهم، و65 متسللا، بالإضافة إلى المتهم الرئيسي من الجنسية الهندية الذي يعمل مديرا للشركة وقام بتشغيل العمال المخالفين.
وبحسب جنسياتهم تبين أن المخالفين موزعين على سيريلانكي واحد و70 بنغاليا و24 هنديا.
وحكمت محكمة الهجرة بدبي بالأمس بمعاقبة المتهم الرئيسي بتغريمه مبلغ مليون و400 ألف درهم، عن تهمة استخدام أجانب ليس على كفالته والبالغ عددهم 29 مخالفا، وقضت بمعاقبته بالحبس لمدة شهرين والغرامة 5 ملايين درهم، عن تهمة استخدام أجنبي متسلل (65 متسللا).
فيما قضت بمعاقبة 9 من المخالفين بالحبس لمدة 3 أشهر والغرامة أربعة آلاف درهم، عن تهمة مزاولة العمل بتأشيرة زيارة دون الحصول على إذن من إدارة الجنسية والإقامة، وانتهاء تأشيرة زيارتهم ولم يتمكنوا من دفع الغرامة عن فترة بقائهم في البلاد بصورة غير مشروعة.
وأمرت بمعاقبة 20 متهما من المخالفين بالحبس لمدة 3 أشهر والغرامة 3000 درهم، عن تهمة العمل لدى غير الكفيل، وبمعاقبة 65 متهما بالحبس لمدة 6 أشهر، عن تهمة كونهم أجانب دخلوا البلاد دون أن يكون لديهم وثيقة سفر أو إذن دخول للدولة، وأمرت بإبعادهم جميعا عن أرض الدولة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره حميد بن ديماس القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل، والرائد طلال الشنقيطي مساعد المدير العام لقطاع التحقيق ومتابعة المخالفين بإدارة الجنسية والإقامة بدبي، وأوضح بن ديماس أنه تم ضبط المتهمين بالتنسيق بين وزارة العمل ومركز شرطة نايف وجنسية دبي، وتم اكتشاف الواقعة بعد أن تقدم عدد من المخالفين بشكوى لدى الوزارة ضد المتهم الرئيسي مدير إحدى شركات الكهرباء العاملة في مجال المقاولات بعد تأخره عن دفع رواتبهم ومستحقاتهم الشهرية.
وبالانتقال لموقع الشركة والاستفسار منهم عن بطاقات عملهم وإقاماتهم، تبين بأن 94 موظفا مخالفا للقانون عملوا في الشركة لمدة 8 أشهر مقابل 36 عاملا قانونيا، وتم إلقاء القبض عليهم من قبل إدارة الجنسية التي خصصت فريقا من المحققين لجمع بيانات المخالفين والتحفظ عليهم، وتمكن الفريق من تقديم جميع البيانات اللازمة خلال يوم عمل، وأحالتهم لنيابة الجنسية والإقامة للتحقيق معهم برئاسة رئيس النيابة علي بن حميد وأعضاء النيابة محمد الحمادي وعمار الضنحاني، حيث أعترف جميع المتهمين بالتهم الموجهة لهم، فيما أنكر مدير الشركة معرفته بأن العمال مخالفين لقانون الإقامة.
وأضاف رئيس نيابة الجنسية والإقامة أنه تم الحكم على المتهم الرئيسي بالغرامة 5 ملايين درهم في حين يفترض أن تكون الغرامة بحسب عدد المتسللين 6 ملايين ونصف، والسبب يعود لتحديد القانون لسقف الغرامة والتي ينص فيها بأن لا تزيد قيمتها عن خمسة ملايين درهم، مؤكدا أنه توجد إجراءات لاحقة من قبل إدارة الجنسية والإقامة فيما يخص كفلاء الهاربين الذين لم يبلغوا عن هروب العمال، حيث تبين أن 10 شركات لم تقدم بلاغات ضد الهاربين، وسيتم تحريك دعوى جزائية ضدها، وفي حالة الإدانة فإن عقوبتها تقدر بالغرامة 50 ألف درهم عن كل عامل عمل لدى غيرهم دون الإبلاغ عنه.
وأضاف بن خاتم أن وزارة العمل أحالت إلى النيابة في الفترة الأخيرة 15 قضية، وأن نسبة القضايا زادت خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي بمعدل يتراوح مابين 40 إلى 50%، وذلك بسب زيادة الضبطيات والحملات التفتيشية، حيث تم عرض 2700 مخالف على النيابة منذ بداية عام 2008 بمعدل 1545 قضية، فيما أحالت النيابة 1140 قضية في 2007.
وشدد بن ديماس على عدم التهاون في مسألة المخالفين، مؤكدا على أن سوق العمل في الدولة مستقر، وأن الحكومة وضعت السياسات والقوانين التي تضمن حقوق العمال وتسهل عملهم، وأن عمل المخالفين وتشغيلهم بدون تصريح يعرقل مسيرة التنمية ويضيع حقول العامل ويؤرق أمن المجتمع.
مشيرا إلى أن بلاغات الهروب في 2006 بلغت 60 ألفا وانخفضت إلى 20 ألفا بعد صدور القانون الذي يلاحق البلاغات الصورية، والتي يلجأ إليها بعض الكفلاء للتحايل على القانون وتحصيل مبلغ من المكفولين.
دبي- سامية الحمودي
