تناولت الجلسة الأولى محوراً عن مدى التقدم في جهود الإصلاح الديمقراطي ورأس الجلسة محسن عوض أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان وتحدث فيها للكاتب التونسي صلاح الجورشي عن تفاوت التقدم والانتكاس في تحقيق الديمقراطية في العالم العربي معتبراً تطوير الديمقراطية في البلدان العربية نسبيا وهشا مع بروز رغبة أجهزة الحكم في الالتفاف عليه.
وقال لا يوجد بلد عربي يمر بمرحلة تطوير ديمقراطي حقيقي وأن أنظمة الحكم قائمة بجوهرها منذ الستينات من القرن الماضي. وهي لا تقدم تنازلات تؤدي إلى التحول الديمقراطي.
وأشار إلى أن الفاعلين في المضمار السياسي العربي هي الأنظمة التي تسيطر على التشريع والثروة والسياسات والأجهزة ثم القطاع الخاص الذي بدأ يلعب دوراً مهما والأحزاب التقليدية التي تعيش تراجعاً حاداً في قدرتها على تجييش الرأي العام ثم المجتمعات المدنية العربية التي تحاول أن ترفع صوتها وأخيراً الحركات الإسلامية التي يتزايد دورها ويتجه خطابها للتصالح مع الديمقراطية.
وأضاف إن تحديات الديمقراطية في العالم العربي تتمثل في وجود حروب تفتيت الدول مثل العراق والسودان والصومال ثم الطائفية والانهيارات الاجتماعية وازدواجية السياسات الغربية وانهيار قيم العلم والعمل الوطني والعزوف عن الشأن العام.
وتحدث جيانفر انكوديل البا ممثل المجتمع المدني الايطالي مستعرضا المراحل التي مر بها المنتدى المدني منذ العام 2004 وحتى العام 2008 وقال ان ايطاليا ستكون الرئيس المشارك لمنتدى المستقبل في العام القادم وان الحركة المدنية التي ينتمي إليها تسعى إلى التركيز على الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط وتعزيز دور المجتمع المدني في المنتدى القادم.
ثم تحدث عبدالوهاب الكبسي المدير في منظمة المشروعات الدولية الخاصة في واشنطن عن دور القطاع الخاص في عملية التحول الديمقراطي وقال إن هناك شركات صغيرة ومتوسطة في العالم العربي تربح المليارات ولا تدعم مؤسسات المجتمع المدني وقلة منها تدعم أشخاصا يعرفونهم فقط.
وأشار إلى ضرورة تسهيل إجراءات التحاق المجتمع المدني بالعمل التجاري حتى يستطيع أن يصبح جزءا من القطاع الخاص المعني بتوفير الوظائف الجديدة مع دراسة وتنمية حق المساهمين في شركات القطاع الخاص في اتخاذ القرار وتطوير دور القطاع الخاص في الحياة الاجتماعية.
وتحدث عن ضرورة اتباع قواعد الشفافية ومكافحة الفساد والرشوة وتشجيع حرية الصحافة والدفاع عن الحقوق وتحسين بيئة العمل والتشريعات.