قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إن جهود دولة الإمارات في مكافحة ظاهرة المخدرات والجريمة بمختلف أشكالها تعتبر جهودا مثمرة وجدية للقضاء التام على أشكال الإدمان كافة نظرا لما تمثله هذه الآفة من خطورة متعددة الأوجه على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية كما ترتبط بها عدة جرائم كالسرقة والاعتداء والاستغلال فضلا عن حوادث الطرق والتفكك الأسري والبطالة وغيرها.

جاء ذلك خلال استقبال سموه أمس انطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب مكافحة المخدرات والجريمة التابع لهيئة الأمم المتحدة حيث وقع الجانبان اتفاقية تعاون مشترك نصت بنودها على إنشاء مكتب شبه إقليمي في أبوظبي يتبع هيئة الأمم المتحدة ومكتبها المعني بالمخدرات والجريمة ومثل فيها الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية الجانب الإماراتي فيما مثل كوستا مكتب مكافحة المخدرات والجريمة وذلك بحضور اللواء خميس سيف بن سويف مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية واللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير.

وجدد سموه التأكيد على أن الوزارة ستبذل كل ما في وسعها للعمل على مكافحة ظاهرة المخدرات وتجارتها التي تجتاح العالم والعمل ضمن نطاق من التعاون الدولي لمحاصرتها ومحو آثارها وذلك لتأمين حياة نظيفة وبيئة صحية صالحة للأجيال الراهنة والمقبلة.

من جهته وصف انطونيو كوستا جهود الدولة في مجال مكافحة ظاهرة المخدرات بكونها «نموذجية» رغم إظهار التقارير الدولية أن المجتمع الإماراتي لا يعاني بشكل واضح من آثارها الظاهرة.. مشيرا إلى أن الاتفاقية تأتي من باب الوقاية قبل العلاج.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون التقني والوقائي من مخاطر الجريمة ومراقبتها عبر إقامة علاقات واسعة مع السلطات المحلية المختصة وباقي حكومات دول مجلس التعاون الخليجي وتبادل الخبرات بينها وغيرها.

من جانب آخر استقبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية المقدم الدكتور صلاح الغول عبيد السلامي عضو هيئة التدريس في كلية الشرطة الذي نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة «كنت» البريطانية في تخصص التعاون الجنائي الدولي والتي تعد أول شهادة في هذا الحقل يحصل عليها أحد منتسبي الوزارة. ودعا سموه إلى تعميم المعرفة وتوزيع الخبرات من خلال تدريسها وتدريب المنتسبين الجدد على اكتساب مهارات عملية ونظرية تصب في خدمة الأمن والاستقرار وتسهم في تطوير عمل الشرطة وتحسين كفاءات العاملين في الوزارة.

وقال سموه انه لا يخفى على أحد أهمية العلم وما توليه قيادة البلاد من حرص على بناء مجتمع عصري ناهض وتمكينه من إحراز التفوق والتميز في عالم متشابك مليء بالتغيرات.. مبديا سموه رضاه حول الأعداد المتزايدة من المواطنين المبتعثين للدراسة في الخارج عن طريق الوزارة ومؤكدا على استمرار نهجها في ابتعاث مزيد منهم لاكتساب الخبرات وتحصيل العلوم.

وأعرب المقدم السلامي عن شكره لسمو الوزير على الدور الكبير الذي لعبه في حثه وزملائه على طلب العلم والحصول على أفضل ما تقدمه الأمم المتفوقة من علوم وذلك عبر إيفاده إلى المملكة المتحدة لدراسة هذا التخصص الجديد.

حضر اللقاء الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية واللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو الوزير.

كما استقبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في مكتبه أمس محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسلامة المرورية والعميد متقاعد حسن أحمد الحوسني أمين سر عام الجمعية بحضور اللواء ناصر لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية.

واطلع سمو وزير الداخلية من محمد صالح بن بدوة الدرمكي على استعدادات الجمعية للندوة الدولية لإدارة جهود منظومة السلامة المرورية والتي وافق سموه على رعايتها خلال الفترة من 9 إلى 13 نوفمبر المقبل في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.

وأثنى سمو وزير الداخلية على دور الجمعية مؤكدا على أهمية تكاتف كل الجهود للعمل على الحد من مخاطر الحوادث المرورية وتعزيز الوعي والثقافة بالسلامة المرورية لحماية أفراد المجتمع من آثارها السلبية.