انطلقت الدورة الـ 60 لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب صباح أمس الأربعاء بمشاركة إماراتية واسعة عبر ثلاثة أجنحة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث و دائرة الإعلام والثقافة في الشارقة، عكست طبيعة الاهتمامات الثقافية للدولة عبر جملة من العناوين الجديدة لإصدارات حديثة قدمت طيفا متعددا من الشأن الثقافي المحلي.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد افتتحت المعرض الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم برفقة الرئيس التركي عبد الله غُول، حيث يحتفي المعرض هذا العام بالثقافة التركية مستمرا في تقليد سنوي منذ ثلاثين سنة جرت خلالها استضافة معظم ثقافات العالم.
وكانت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد أعدت برنامجا حافلا لمناسبة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي يقام بين 15 ـ 19 أكتوبر الجاري، يشتمل على محاضرات ومحطات حوارية ولقاءات فكرية و موائد مستديرة بمشاركة مجموعة كتاب ألمان، وقد صرح ياسر سعيد حارب نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ محور الثقافة لـ «البيان» قائلا:
هذه أول مشاركة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، والثالثة من نوعها على صعيد المعارض الدولية الكبيرة، فقد شاركت المؤسسة في معرضي القاهرة ولندن الدوليين للكتاب خلال العام الحالي، حيث جرى التعريف بأنشطة المؤسسة على الصعيد الثقافي ومد جسور الحوار بين الثقافات لتقديم صورة ايجابية عن ثقافة المنطقة و ارثها الحضاري.
وأضاف قائلا: إننا نعلق آمالا كبيرة على برامج المؤسسة (أكتب وترجم وترجمان والمترجم المعتمد) التي تسعى إلى نشر المعرفة في أنحاء المنطقة العربية كافة، ورعاية الأفكار النيّرة التي تقود إلى إبداعات حقيقية والمحافظة على الثقافة والتراث، وإقامة جسور التواصل والتفاهم مع مختلف الثقافات في العالم. وفي هذا الاطار تأتي مشاركة المؤسسة في التظاهرات الثقافية الدولية لتقريب المسافة مع الآخر على اختلاف لغته وجغرافيته، وهو ما يجري حاليا العمل عليه بجدية من خلال برنامج «ترجم» من أجل دعم وتنشيط حركة الترجمة في العالم العربي، وذلك في إطار رسالة المؤسسة التي تهدف إلى تعزيز القدرات المعرفية في المنطقة وإيجاد الروافد الكفيلة بحفز الإبداع في كافة المجالات الفكرية بما يدعم جهود التنمية العربية في شتي المجالات.
واختتم حارب تصريحه قائلا : ان المرحلة الأولى من البرنامج التي يجري تنفيذها ستتضمن ترجمة 365 كتابا في مجالات الفكر المختلفة بواقع كتاب واحد في كل يوم من أيام السنة وقد صدر فعلا أكثر من 70 كتابا، في حين ان العمل جار لاستكمال المشروع، حيث تم بالفعل اعتماد كثير من الكتب سترى النور قريبا. وبحسب خطة البرنامج ستتم ترجمة ألف كتاب إلى اللغة العربية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على جودة الكتب وقيمتها المعرفية والعلمية.
وكانت مؤسسة محمد بن راشد بالتعاون مع ديوان شرق غرب قد أعدت لقاء مع عدد من الكتاب الألمان في جناح المؤسسة بينهم الروائي مارتن والسر والكاتب والناشر ميشائيل كروغر والكاتب والباحث أدولف موشغ والشاعر يواكيم سارتوريوس. كما عرضت المؤسسة كتبها في الجناح الذي تميز بجمال تصميمه باللونين الأبيض والأزرق في القاعة الخامسة للمعرض حيث استوقفت العناوين الجديدة عددا كبيرا من الزائرين العرب والأجانب، في حين وفرت المؤسسة فريق عمل مدرب لمساعدة الزائرين للجناح كما وفرت عددا من المترجمين من وإلى اللغات العربية و الألمانية و الانجليزية.
أكبر معرض للكتاب
معرض فرانكفورت الدولي للكتاب هو أكبر تظاهرة دولية ثقافية تعنى بالكتاب والأدب بصفة عامة ويضم ست قاعات ضخمة تمتد على مساحة 171 ألفا و790 مترا مربعا، حيث يلتقي كل عام عشرات الألوف من المثقفين والكتاب والباحثين والناشرين من كل البلدان وتلتقي أيضا عشرات الألوف من عناوين الكتب من كل الثقافات.
احتفاء بالثقافة التركية
يحتفي المعرض بالثقافة التركية كضيف شرف في دورته الجديدة، وستقام داخل الجناح التركي لقاءات مباشرة بين الزائرين ومجموعة من مشاهير الأدباء الأتراك يتصدرهم الفائز بجائزة نوبل في الآداب عام 2006 أورهان باموق، وأصلي أردوغان، وأليف شفيق، والأديب الألماني من أصول تركية فريدون صايم أوغلو.
فرانكفورت ـ حسين درويش
