شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة أمس افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لكلية طب الأسنان بجامعة الشارقة والرابع عشر لشعبة أطباء الأسنان بجمعية الإمارات الطبية الذي بدأت بجامعة الشارقة تحت شعار: «إعادة تعريف».

بدأت وقائع حفل الافتتاح بالسلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة لتفضله برعاية المؤتمر وحضور سموه افتتاحه.

كما رحب بضيوف المؤتمر والمشاركين فيه، وقال: إن هذا المؤتمر يؤكد التكامل البناء بين المؤسسات الصحية في الدولة ممثلة في وزارة الصحة والجمعيات الطبية المهنية في دولة الإمارات والكليات الطبية والصحية بجامعة الشارقة وغيرها من الجامعات.

وأوضح أن هذا التعاون الذي يسير بخطوات ثابتة وقوية إلى الأمام يمثل نموذجا ناجحاً في سلسلة الجهود المبذولة للحفاظ على السلامة الصحية للمواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال التطوير المهني المستمر لجميع العاملين في الحقل الصحي.

وقال إن المؤتمر يعزز هذا التوجه لما يتضمنه من نقاشات علمية متعمقة حول المستجدات الحديثة والمستقبلية في صحة الفم وعلاج الأسنان، وما يصاحب ذلك من تقدم تكنولوجي أحدث طفرات غير مسبوقة في مفاهيم وطرق العلاج في هذا المجال.

وأعرب عن أمله في أن تكون فعاليات المؤتمر فرصة للمشاركين والحضور للاطلاع على ما وصلت إليه جامعة الشارقة وكلياتها الطبية والصحية من تميز في التعليم والبحث العلمي يشهد له الجميع محلياً ودولياً، برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة.

ثم ألقى الدكتور راني شمس الدين عميد كلية طب الأسنان بجامعة الشارقة كلمة أكد من خلالها أن المؤتمر أظهر التزام جامعة الشارقة في سعيها لتكون رائدة للتعليم في مجال طب الأسنان في دولة الإمارات على نحو خاص والمنطقة على نحو عام، مشيرا إلى أن الكلية تمكنت من تأسيس برنامج تعليمي لطب الأسنان على مستوى عالمي، منافس وذي علاقة بمجتمعات الدولة والمنطقة.

وساهمت بإيصال الشارقة بنجاح إلى عالم العلوم الطبية والصحية العالمية بمسؤولية، مؤكدا على أن التعاون والاشتراك المحلي في هذا الشأن هو في غاية الأهمية وأنه قد تم تحقيق ذلك من خلال العمل المشترك مع وزارة الصحة وجمعية الإمارات الطبية.

وقال إن طب الأسنان كتخصص في تغير سريع والاكتشافات الجديدة في العلوم التطبيقية في بداية هذه الألفية غيرت مداركنا وقراراتنا المرتكزة على الدلائل في رعاية مرضانا.

كما أن مستوى وعي المرضى عن نتائج العلاج تتغير والمرضى يتوقعون نتائج أعلى للعلاج، بسبب سهولة الوصول للمعلومة من خلال الشبكة الإلكترونية، لذلك يأتي هذا المؤتمر ليعيد تعريف تحديات الغد لاحتياجات التخصص، لأن مستجداته سوف يكون لها الوقع المباشر على تعليم طب الأسنان والتدريب لأطباء الأسنان مستقبلا.

وقالت الدكتورة عائشة سلطان السويدي رئيسة شعبة طب الأسنان بجمعية الإمارات الطبية ورئيسة المؤتمر إن الجمعية وشُعبها التي قاربت على (32) شعبة حرصت ومنذ تأسيسها عام 1981م على تنفيذ الأهداف المناطة بها، والتي أهمها التعليم المستمر للأطباء في مختلف فروع الطب ليواكبوا كل ما هو جديد في تقنيات العلوم الطبية من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل الفنية.

وبينت أنه وتنفيذاً لسياسة الدولة المتمثلة في وزارة الصحة بأن التعليم الطبي المستمر ملزم لكل من يعمل في القطاع الصحي فإن جمعية الإمارات الطبية وشعبة الأسنان فيها حريصة على أن تحاكي مجتمع دولة الإمارات والدول المتقدمة في مضمار العلوم الصحية، منوهة بأنه بناء على ذلك فإن هذا المؤتمر يحمل العديد والجديد من الأوراق العلمية المختلفة في علوم طب الفم والأسنان.

بالإضافة إلى الدورات وورش العمل العلمية المسبقة، كزراعة الأسنان والحشوات التجميلية في طب الاسنان يشارك فيها عدد من العلماء والمتخصصين والمحاضرين من دولة الإمارات، قطر، السعودية، الهند، الولايات المتحدة الأميركية، ولبنان.

وفي ختام الحفل قدم الدكتور سامي محمود والدكتورة عائشة سلطان هدية رمزية لصاحب السمو حاكم الشارقة، وليفتتح سموه بعد ذلك المعرض المصاحب حيث تفقد أجنحة المعرض المختلفة والتي اشتملت على أحدث الأدوات والمعدات المستخدمة في علاج وزراعة الأسنان وتركيباتها المختلفة، قدمتها الشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في هذا الحقل الطبي الكبير، كما تفقد سموه ومرافقوه عدداً من مختبرات الكلية.

بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر التي اشتملت على محاضرات علمية حول التركيبات والتعويضات وحشوات الأسنان وزراعة الأسنان وطب أسنان الأطفال وأمراض اللثة وطب وأمراض الفم وطب الأسنان المبني على الدلائل العلمية واستعمال تقنية المعلومات في طب الأسنان والعناية بالمريض.

من جهة ثانية ترأس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة اجتماعاً للجنة تطوير الجامعة التابعة لمجلس أمنائها.

وقال الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة إن الاجتماع جاء للتحضير لجلسة مجلس أمناء الجامعة المقبلة والتي ستنعقد في لندن في التاسع من شهر نوفمبر المقبل. وأشار إلى أن سموه بحث خلال الاجتماع مع بعض أعضاء مجلس الأمناء خطة تطوير الجامعة. وأضاف إن سموه شكر أعضاء مجلس أمناء الجامعة على اهتمامهم بتطوير الجامعة ومستقبلها.