رغم صغر سنها، حيث لم يتجاوز 20 عاما، إلا أن لؤلؤة عبدالسلام الدوسري أثبتت نجاحا باهرا في عملها كمندوبة علاقات عامة في إحدى الشركات الخاصة، في وظيفة طالما اقتصرت على الشباب، نظرا للأعباء الكبيرة الملقاة على عاتق أصحابها والهموم التي يجدونها في رحلة عملهم التي تتطلب الوقوف ساعات طويلة في طوابير الانتظار في المؤسسات الحكومية والمحلية والخاصة لإنهاء المعاملات. التحقت بسن مبكرة في العمل لأنها وجدت أن الفرصة قد لا تأتيها مرة ثانية وأن عليها استغلال الوظيفة لإرضاء طموحها.
تعملين مندوبة علاقات عامة في شركة خاصة فكيف وجدت هذا العمل؟
رغم أنني لم امض سوى عام ونصف العام في وظيفة كانت مقتصرة على الشباب، إلا أنني أحببت أن اثبت للشباب بأن الفتاة قادرة على المنافسة والنجاح في جميع ميادين العمل، ولذا لم أجد أي عائق عندما لاح لي العمل بهذه المهنة وانتهزت الفرصة، ونجحت بحمد الله في عملي بشهادة زملائي وأرباب العمل.
هل تجدين عائقا كفتاة في ممارسته؟
لم أجد أي عائق على الإطلاق وقد ساعد وضوح الإجراءات وبساطتها في تخطي عقبة مراجعة المؤسسات الحكومية ولاسيما الجنسية والإقامة والعمل وغيرها من المؤسسات، لتخليص المعاملات بأوفر وأفضل السبل، كما أن تخصيص بعض المؤسسات طوابير خاصة للفتيات، ساعد على إنهائي الإجراءات بسرعة اكبر، نظراً لان عددنا قليل في مثل هذه الأماكن، أضف إلى ذلك تشجيع الأهل وعدم وقوفهم عائقا أمام طموحي.
وما هي الصعوبات التي تواجهك في العمل؟
لا أواجه صعوبة سوى الازدحام في الطرق لأنه يعيق حركتي، وأحيانا يضطرني إلى تأجيل بعض الإجراءات والمراجعات إلى اليوم الثاني وخاصة إذا ما تطلب عملي مراجعة المؤسسات الحكومية بين دبي والشارقة.
ألم تشعري بالندم لتخليك عن الدراسة الجامعية؟
رغبت بدخول سوق العمل مبكرا لأحظى بوظيفة لاحت لي قد لا تعود مرة أخرى، أما الدراسة فقد تأتي في أي وقت، طالما أنني أنهيت الثانوية العامة بنجاح وبتقدير جيد، وهي من أولويات اهتمامي ولكن ليس الآن.
ماذا تقولين لبنات جيلك؟
أقول لهن أن يدخلن سوق العمل بقوة في أي وظيفة شريفة، لان العمل يمدهن بعلاقات وصداقات قد لا يحصلن عليها في أي مجال آخر، كذلك يعطيهن الثقة بالنفس والجرأة على مجابهة الحياة بكل قوة، وان لا يخجلن من العمل مهما كان، وألا تنتظر الواحدة منهن الوظيفة الإدارية لتجلس خلف المكاتب وتوجه الأوامر.
فراس العويسي
