أكدت عناصر تربوية أن البداية الفعلية للدراسة عند الطلبة بدأت عقب إجازة عيد الفطر حيث بدا الطلبة أكثر جدية واهتماما بالحصص الدراسية وإنهاء الوحدات المخصصة عن الفترة السابقة، معللين ذلك بخصوصية الشهر الفضيل الذي صادف بدايته مع بداية العام الدراسي وعطلة عيد الفطر التي استمرت أسبوعاً كاملاً.
وقال محمد الخولي معلم لغة عربية في مدرسة محمد الفاتح في الشارقة ان الفرق في استعداد الطلبة شاسع خاصة بالنسبة لطلبة الحلقة الثانية الذين تأثروا بسبب صغر السن بالحرارة والجوع جراء الصيام الذي أدى إلى ضعف قابليتهم واستقبالهم للمادة العلمية المشروحة، مشيرا إلى أن الهيئات التدريسية كانت تراعي الأوضاع فلا تكثف المادة العلمية الموجهة للطلبة، لافتاً إلى أن المشكلة كانت في عدم اهتمام بعض أولياء الأمور بحضور أبنائهم حيث كانت نسبة الغياب مرتفعة لاسيما في العشر الأواخر من الشهر الفضيل وصلت في بعض الأحيان إلى 60 بالمئة نتيجة قناعة شريحة من الأهالي بان الدراسة في تلك الفترة غير جدية أو ملزمة.
وذكر أن امتحانات التقويم الأول ستبدأ الأسبوع المقبل وسط تعاون كبير من الأسر التي بدأت تشعر بأن العام الدراسي بدا الآن، لافتاً إلى أنهم يتعاونون مع الطلبة الذين فاتهم بعض الدروس من خلال إعطائهم دروساً للنقاط المبهمة لديهم وعمل مراجعة عامة في المادة المقرر بها امتحانات التقويم كمساعدة للطلبة.
إلى ذلك قال محمد محمود مدرس لغة انجليزية في ثانوية الراشدية بعجمان ان الطلبة في الوقت الحالي يركزون جهودهم على استيعاب الوحدات الخاصة بالمنهج لاسيما أن امتحانات التقويم الأول شارفت على البدء، مضيفا أن نسبة حضور الطلبة مكتملة في إشارة إلى الالتزام الكامل من قبلهم والهيئات التدريسية تسير وفق خطة عمل معدة للفصل كله. وذكر أن تزامن رمضان مع بداية العام الدراسي الأول شكل بداية صعبة تعاونت إدارة المدرسة مع الهيئة التدريسية وأولياء الأمور لتخطيها.
من جانبها أكدت ابتسام بوشليبي مديرة مدرسة الرميصاء في الشارقة أن الطالبات دون بعد الإجازة أكثر إقبالا على الدراسة عن الفترة السابقة رغم الالتزام الشديد من قبلهن خلال رمضان إلا أن حالة التعب التي كانت تتملكهن من الصيام أدت إلى فقدان جزء من الرغبة في المذاكرة ، مشيرة إلى أن الفصل الدراسي الأول له خصوصية عالية بسبب قصره مقارنة بالفصل الدراسي الثاني وكثرة الإجازات الرسمية فيه ما يدفع بالهيئات الإدارية والتدريسية إلى استثمار الوقت بصورة دقيقة.
واقر أولياء أمور بعدم التزام أبنائهم الطلبة في المذاكرة بالصورة الطبيعية خلال شهر رمضان إلا أنهم أكدوا عودة الأمور إلى طبيعتها واستئنافهم لماراثون التحصيل المرتفع، واعتبرت عزة يحيى ولية أمر ثلاثة طلاب في مدرسة النور الدولية في الشارقة أن يوم الأحد الماضي كان الانطلاقة الحقيقية للعام الدراسي الحالي.
حيث بدأ أبناؤها بالمذاكرة ، مثمنة دور المدرسة وتعاونها مع الطلبة من خلال ابتكار وسائل تعليمية تلفت نظر الطلبة وتستحوذ على اهتمامهم داخل الحجرة الصفية وتقديرهم لظروف الطلبة خاصة صغار السن ممن ينهكهم الصيام ويجعلهم غير قادرين على التركيز وفي حالة نعاس وخمول نتيجة لنقص السوائل والسكريات في أجسامهم.
وذكرت أنهم يتابعون سير الدراسة باهتمام تعاوننا مع المدرسة ليصل الطالب في المناهج إلى ما هو مدرج ضمن الخطة.
متابعة ـ نورا الأمير
