سجلت هيئات تدريسية مجموعة من الملاحظات المتعلقة بمنهاجي مادة التربية الإسلامية الجديدة المطورة للصفين السابع والثامن باعتبارها أكثر زخما من حيث محتوى المادة والتي اقر معلمون عن تخوفهم من عدم القدرة على إنهاء الوحدات المخصصة للفصل الدراسي الأول في الوقت المحدد.
فيما لم تكف الدورة التدريبية التي تلقاها معلمو المادة في مركز التدريب المهني بالشارقة لإزالة اللبس في بعض النقاط الخاصة بأساليب تدريس المنهاج الجديد الأمر الذي دعا الدكتور نصر محمد عارف رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة زايد رئيس لجنة تأليف المناهج منفذ الدورة إلى إتاحة فرص أكثر لتدريب الهيئات التدريسية على المناهج المطورة الجديدة بشكل عام وأفاد عدد من معلمي ومعلمات مادة التربية الإسلامية للصفين السابع والثامن أن المنهج فوق مستوى الطالب إضافة إلى أن الأسئلة الموجهة للمستهدفين من الطلبة كثيرة، مشيرين إلى أن المادة المقررة تحتاج إلى أكثر من حصة ليتمكن المدرس من إنهاء المادة في الوقت المطلوب دون الحاجة إلى العجلة ومحاولة إنهائه فقط دون التأكد من وصول المعلومة إلى الطالب بشكلها الصحيح.
وأوضح الدكتور نصر محمد عارف رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة زايد رئيس لجنة تأليف المناهج أن المنهج الجديد يقدم التربية الإسلامية من خلال منظومة من القيم تتعلق بالحياة المعاصرة وعلى المعلم النظر إلى المنهج ليس كمجموعة معلومات بل على ما تقدمه من قيم يجب أن ترسخ في عقلية التلميذ .
مشيرا إلى أن المناهج الجديدة تشتمل على أنشطة اثرائية تصل إلى ما نسبته 75 بالمائة وهي أنشطة تفاعلية إما داخل الصف أو يمارسها التلميذ مع ذاته، مشددا على أن المنهج الجديد يحتاج إلى تدخل ولي الأمر لأنه يقوم على فكرة تعليم المتعلم وكيف يتعلم ذاتيا من نفسه وأسرته المحيطة به فليس تعليمه عبئا يقع على عاتق المدرسة فقط.
وذكر باعتباره رئيس لجنة التأليف أن أهم النقاط التي راعت اللجنة وجودها في المنهج أن الدين الإسلامي دين قيم وبالتالي فان جوهر المنهج المطور منظومة القيم وكل معلومة تقدم وراءها قيمة تخدمها ومن لا يدرك القيمة فانه لم يفهم الدرس بالشكل الصحيح.
ودعا إدارات المناطق إلى إتاحة الفرص أكثر لتدريب الهيئات التدريسية على المناهج المطورة الجديدة بشكل عام لان المؤلفين بطبيعة الحال أهدافهم تعليمية تربوية ويريدون لأهدافهم التي رسموها من خلال المناهج ان تصل .
ولا يمكن لذلك أن يحدث دون الدورات التي تدربهم على تفاصيل المنهج والاختلافات بينه وبين القديم، مشيرا إلى أهمية إشراك ولي الأمر في هذه الدورات لان المنظومة التعليمية قائمة على ثلاثة محاور هي الطالب وولي الأمر والمدرسة ولا يمكن أن تنجح الأهداف التعليمية دون تعاون الأقطاب الثلاثة .
وذكر عاطف محمود موجه التربية الإسلامية في منطقة عجمان التعليمية أن المنهاج الجديد لطلبة الصف الثامن طويل بالفعل وهو عبارة عن 280 صفحة خاصة وان زمن الفصل الدراسي الأول قصير مقارنة بالثاني.
مشيرا إلى أن الاجتماع الذي ضم توجيه المادة مع الموجه الأول في الوزارة على مستوى الدولة ناقش هذه المشكلة وعدم قدرة المدرسين على إنهاء المنهاج حيث تم ترحيل المحور الثالث الذي يعتبر ثلث المادة من الفصل الأول إلى الفصل الثاني باعتباره أطول واقل إجازات رسمية والمادة اقصر.
وذكر ان المشكلة التي واجهت معلمي المادة تتمثل في طريقة التعامل مع الأنشطة التعليمية والتقويمية فالمعلم اعتاد طوال السنوات الماضية على أساليب تدريسية معينة، فيما ينحو المنهاج الجديد إلى الدمج بين المعارف والقيم والمهارات فقد نجد في نشاط واحد معرفة ومهارة وقيمة، اما المناهج القديمة فكانت تركز على المعارف بنسبة 95 بالمائة .
وأكد موجه التربية الإسلامية أن المناهج الجديدة تدمج بين نواتج التعلم التعليمية والمهارية والوجدانية بالإضافة إلى أن المنهج مرن أتاح احتمالية التعدد في الإجابات لذا نجد ملاحظة مدرجة في المناهج مفادها أن حرية تقدير الإجابة من الطالب تترك للمعلم والهدف من هذه الخطوة الارتقاء بعقلية الطالب من الحفظ إلى التعبير وغرس مهارات التفكير العليا.
فالطالب يجب أن تكون لديه مهارة التفكير الناقد والإبداعي . وأضاف ان المناهج الجديدة في مادة التربية الإسلامية تنمي عقلية وشخصية المتعلم، مشيرا إلى أن ورش تدريبية تنفذها المنطقة لمعلمي ومعلمات المادة حول طريقة التعامل مع المناهج المطورة.
الشارقة - نورا الأمير

