اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تصميم العبارات (فيري دبي) المكيفة التي سيتم تشغيلها على خور دبي بتكلفة 178 مليون درهم، بواقع 8. 17 مليون درهم لكل عبارة (فيري)، وذلك ضمن جهود هيئة الطرق والمواصلات لاستحداث أنماط جديد من النقل البحري في الإمارة لاستخدامها كوسيلة نقل إضافية سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة.

وأوضح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس أنه سيبدأ تشغيل المرحلة الأولى من المشروع بعشرة قوارب «فيري» وسيتم الانتهاء من 6 منها في أكتوبر 2009 و4 في مارس 2010 ويبدأ العمل بعد وصول الدفعة الأولى لاختبارات الأمان والاختبارات الأخرى للنظر في جودة الـ «فيري» ومن ثم سيتم تسوية عقود صيانة لها، مشيرا إلى أن هناك أسطولا آخر من القوارب البحرية «التاكسي المائي» سوف تصل في 5 أبريل و يوليو 2010، وسيعتمد التشغيل قبل الموعد المحدد في حال انتهاء جميع الإجراءات المطلوبة.

وأضاف أن هذا المشروع يأتي في إطار الدراسة الشاملة والخطة الإستراتيجية التي أعدتها الهيئة لتطوير أنظمة النقل البحري في إمارة دبي، وذلك لتلبية رغبات واحتياجات شريحة جديدة من المجتمع، وتغطية مناطق جديدة لم تكن مشمولة بنظام النقل البحري.

مشيرا إلى أنه سيتم تنفيذ الخطة على عدة مراحل وفق برنامج زمني محدد، تشمل تشغيل خطوط الخور والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا الذي يخدم فئة السياح في الإمارة، وكذلك الخط الذي يربط وسط المدينة بمشاريع شركة نخيل( النخلة جميرا، والنخلة جبل علي، ونخلة ديرة، ومشروع جزر العالم).

لافتا إلى أن هناك تنسيقا مستمرا مع المطورين لتحديد المواقع المناسبة داخل الإمارة حيث تم تحديد بعض مواقع المحطات في خور دبي والقنوات البحرية، مشيرا إلى أن هناك تكاملا في منهجية العمل بين الـ «فريري» والتاكسي المائي في مؤسسة النقل البحري، كما أن هناك منهجية بين مؤسسات النقل التابعة لهيئة الطرق والمواصلات من مترو وال«ترام» والمواصلات العامة وسيارات الأجرة.

وقال الطاير إن «فيري دبي» هو المشروع الثالث ضمن الخطة الإستراتيجية للنقل البحري بعد الباص المائي والتاكسي المائي، إلى جانب تحديث العبرات، ويهدف إلى الارتقاء بمستوى خدمات النقل البحري التي تقدمها هيئة الطرق والمواصلات لاستيعاب النمو المتسارع في إمارة دبي.

وتوفير خدمات مؤمنة لجميع فئات المجتمع للتنقل في خور دبي والقنوات المائية والمشاريع البحرية، وسيتم تحقيق التكامل والترابط بين مختلف منظومة النقل في الإمارة مثل مترو دبي والمواصلات العامة وسيارات الأجرة، مؤكدا ان الهدف من تسريع الخدمة هو خفض متوسط فترة الانتظار وتحسين الربط والتكامل لخدمات النقل العام.

وذكر رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي الهيئة أنه بعد تشغيل المترو بثمانية أشهر في مايو 2010 ستعمل منظومة النقل في الإمارة بشكل جيد وخاصة النقل البحري لأن أغلب مشاريعها ستطلع في هذه الفترة ومع عمل المترو سيقل الزحام في الإمارة، لافتا إلى أن العمل في مشروع ترام الصفوح بدأ منذ أربعة أشهر وهو سيساعد كثيرا في حل أزمة الازدحام في الإمارة.

وأضاف يتميز «فيري دبي» بروعة التصميم وبهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج فُّفٍفْفَ جٌُّ طفَّو، والتكييف المركزي ومقاعد مريحة تتسع لـ 100 راكب، بواقع 84 مقعدا للدرجة السياحية و14 مقعدا لدرجة رجال الأعمال إلى جانب مقعدين لذوي الاحتياجات الخاصة، وزودت العبارات «الفيري» بأربع شاشات كريستالية )ج ک ض(، وثلاثة دورات مياه (للرجال، والنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة)، إضافة إلى كشك لبيع الهدايا والوجبات الخفيفة.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي إن طول «فيري دبي» يبلغ 32 مترا وعرض 6. 7 أمتار تقريبا، وتصل سرعته إلى أربعة وعشرين عقدة، أما وزنه فيبلغ حوالي عشرين طنا، ويضم محركين يعملان بالديزل، تبلغ قوتهما ألفا و400 حصان.

مشيرا إلى إن الهيئة ستقوم في المرحلة الأولى بتشغيل عشر عبارات «فيري» تغطي أربع محطات رئيسية هي محطة سوق الذهب ومحطة ميدان الاتحاد ومحطة «سيتي سنتر» ومحطة الغبيبة، وتغطي المرحلة الثانية امتداد خور دبي بعد إتمام بناء الجسور الجديدة.

وفي المراحل اللاحقة سيتم التخطيط لإيصال الخدمة لكل من مدينة دبي الملاحية وإمارة الشارقة وجزر النخلة وجزر العالم والواجهة البحرية، وسيتم الانتهاء من المشروع في يونيو 2010، ويتوقع أن تنقل ثلاثة ملايين راكب في السنة الأولي.

وأضاف أن اختيار التصميم تم من خلال مسابقة عالمية بين مجموعة كبيرة من الشركات المتخصصة في مجال تصميم القوارب من أستراليا وأوربا وآسيا، إضافة إلى شركات محلية كبرى، بهدف تجميع أكبر عدد من التصاميم المتنوعة.

ومن ثم الوصول إلى أفضل التصاميم واعتماد الشكل النهائي ل«فيري دبي»، مشيرا إلى انه تمت ترسية العقد على شركة دامن الهولندية التي تعد من كبرى الشركات المتخصصة في صناعة العبارات وتستحوذ على قرابة 5% من السوق العالمي في القوارب.

حضر المؤتمر كل من محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري، وخالد الزاهد مدير إدارة المشاريع البحرية، وحسين الصفار مدير إدارة التشغيل والصيانة، وسلطان مصبح الكتبي مدير إدارة التسجيل والترخيص، وبيمان يونس برهام مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، وعدد من المديرين في الهيئة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني